اخبارالعالمالعراقكوردستان

وداع ميركل ، من هي ميركل و ما هي ابرز مواقفها مع الايزيديين ؟

 

ايزيدي 24 _ فهد الداوود

المستشارة الالمانية الحالية انغيلا ميركل ودعت اليوم و رسميا رئاسة حزب الديمقراطي المسيحي CDU في مؤتمر الحزب الذي اقيم في مدينة هامبورغ الالمانية بعد بقائها لفترة امتدت ل 18 عاما على رأس هرم هرمه بعد فوزها في انتخابات الحزب لسنة 2000 م .

انغيلا دوروثيا ميركل ولدت سنة 1945 في مدينة هامبورغ من ابويين المانيين ، اكملت دراستها و حصلت على شهادة الدكتوراه في مجال فيزياء من جامعة لايبزيغ شرق المانيا.

دخلت السيدة ميركل في المجال السياسي بعد سقوط جدار برلين ليجتمع شرق المانيا مع غربها مرة اخرى في سنة 1989 و شغلت منصب وزيرة المرأة و الشباب في حكومة المستشار الراحل “هلموت كول” ، بعد ذلك تم تعينها كوزيرة للبيئة و السلامة النووية بعد خسارة “كول” منصب المستشار.

في عام 2002 خسرت ميركل منافسة انتخابات منصب المستشار لصالح “غيرهارد شرودر ” رئيس الحزب الاجتماعي في المانيا و لكنها لم تستسلم انغيلا لتعود و تفوز بمنصب المستشارة بعد الاطاحة بمنافسها “غيرهارد شرودر “بفارف ثلاثة مقاعد برلمانية فقط في إنتخابات سنة 2005.

تعتبر ميركل اول مستشارة المانية في تاريخ الدولة و المنصب، يذكر أن اعلان تعيينها تم رسميا بعد تحالف الحزبين الاتحاد الديمقراطي و الاشتراكي لتشكيل الحكومة حينها .

اكملت ميركل مسيرتها السياسية مروور بانتخابها لتجديد ولاية حكمها في سنة 2009 ثم 2013 ثم الحقبة الاخيرة في سنة 2017 و التي ستنتهي في انتخابات سنة 2021 بعد اعلانها رسميا عن نهاية مسيرتها السياسية في مؤتمر الحزب الاخير الذي تم انعقاده في هامبورغ ديسمبر 2017 وكذلك عدم ترشحها لمنصب المستشارة في الانتخابات القادمة 2021.

ميركل حظيت بود و احترام ملايين الناس من الذين تمكنوا من الحصول على حق الاقامة في المانيا و مواقفها النبيلة و الجميلة مع المهاجرين طوال فترة حكمها و كذلك واجهت العديد من الانتقادات و التحديات من الاحزاب و المجاميع الرافضة لفكرة الهجرة و اللجوء في المانيا و اوربا بصورة عامة .

عملية فتح الحدود الالماني في سنة 2015 و كذلك عدم الالتزام ببنود اتفاقية “دبلن الشهيرة” التي بموجبها يعود اللاجئ الى اول دولة اوربية بصم فيها لاجراءات اللجوء جعلت الخبراء يطلقون عليها انتحار سياسي ، و لكنها لم تستسلم بل نجح الى حد كبير بحملتها لدعم المهاجرين الفاريين من مناطق الحرب و الملاحقيين من قبل العصابات الارهابية .

ميركل و مواقف حكومتها مع الديانة الايزيدية:

بعد انفجارات مجمعي “تل عزير و سيباي ” جنوب جبل شنكال، اوعزت الحكومة الالمانية بمنح حق اللجوء لجميع اللاجئين الايزيديين المتواجدين على الاراضي الالمانية و كذلك لمن يأتي الى المانيا لأسباب تتعلق بالملاحقة و التهديد على اساس الدين و العرق الى صيف 2011،

بعد الابادة الجماعية التي حدثت بحق الديانة الايزيدية في الثالث من اب 2014 في مدينة شنكال التابعة اداريا لمحافظة نينوى ، عادت حكومة ميركل مرة اخرى لإصدار قانون منح حق اللجوء للايزيديين دون الانتظار طويلا بمجرد اثبات هويته الدينية اثناء جلسة الاستماع الى اقواله و تقديمه لحق اللجوء ،

لم تكتفي حكومة ميركل بقرار منح اللجوء فقط فحسب بل قامت بالموافقة على برنامج لمعالجة ضحايا داعش من الناجيين الايزيديين في مراكز الطب النفسي بالمانيا و بذلك تم إجلاء اكثر من 1100 ناجية و ناجي ايزيدي للعلاج و التأهيل النفسي و كذلك منحهم حق الاقامة في المانيا بغض النظر عن المساعدات الاغاثية و الدعم المالي و كذلك عدة برامج توعوية و نفسية اخرى مدعومة من دولة المانيا بين النازحيين الايزيديين في مخيمات اقليم كوردستان العراق .

في 2018 زار وفد حكومي ألماني برئاسة وزير التنمية و التعاون “جيرد مولر” معبد لالش في قصاء شيخان شمال العراق ليلتقي مع الممثلين و رجال الدين الايزيديين و بذلك اعتبرت اول زيارة على المستوى الوزاري من الحكومة الالمانية للمعبد الايزيدي في العراق ( معبد لالش ) .

اليوم 7 ديسمبر 2018 ودعت ميركل رئاسة الحزب بتصفيقات حارة و طويلة في مدينة هامبورك لتخلفها السيدة “انغريت كرامب” رئاسة الحزب في مؤتمر هامبورغ .
يذكر ان السيدة ميركل ستسمر في منصبها كمستشارة لغاية نفاذ فترتها القانونية و التي ستكون في عام 2021.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى