اخبارالعالمالعراقكوردستان

باحث يوضح رسائل تواجد نادية مراد في بغداد

ايزيدي 24 _ بغداد

شكل تواجد نادية مراد في بغداد، ولقائها بأعلى المستويات في هرم السلطة، حدثا استثنائيا، ليس بسبب تواجدها في عاصمة بلادها، بل لأنها العراقية الوحيدة التي تمكنت من نيل جائزة نوبل للسلام، لتهشم الصورة المرتبطة بالمرأة الإيزيدية المقهورة والمسبية، وتؤسس لصورة مغايرة ملؤها القوة والانتصار والعنفوان.

ويقول الباحث المختص بشؤون الأقليات الدينية في العراق سعد سلوم في حديث لـ”ايزيدي 24″ إن “نادية مراد كسرت احتكار الرجال لتمثيل القضية والمجتمع، فكانت المتحدثة الرسمية باسم شعبها، مواصلة تقليدا خالصا يمثل صلابة المرأة الايزيدية”.

وأشار سلوم الذي اختاره رئيس الجمهورية برهم صالح ضمن المتحدثين الرئيسيين الخمسة بحفل استقبال مراد في قصر السلام وسط العاصمة بغداد، الى أن “رسالة “نادية في مواجهة خطابات الكراهية، هي باختصار، لكي نستعيد عراقيتنا، لا بد أولا من أن نكسب إنسانيتنا، هذا يتطلب نضالا وشجاعة كانت هي مثالا صارخا له. كما ان نيلها الجائزة مناسبة لحراك سياسي وثقافي وفكري للتعلم من الماضي”، لافتا الى أن “زيارتها تتضمن رسالة قوية للداخل العراقي على أهمية تجاوز الانقسام السياسي وصراع المصالح والتنافس الحزبي، وان يتعظوا بما حدث للايزيديين وبقية الاقليات الدينية، فقد كاد الصراع يطيح بمستقبل العراق، وقد دفعت الاقليات ثمنا غاليا بسببه”.


وختم سلوم حديثه بالقول، إن “زيارة نادية واستقبالها من قبل رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان، حدث مهم، وفرصة لتوجيه رسالة تنطوي على ضرورة حماية التنوع لإنقاذ مستقبل العراق، فهكذا تكون نادية قد أصبحت رمزا عابرا لخطوط الانقسام الاثنية والدينية”، منوها الى أن “ظهورها القوي في بغداد، يؤكد أصالة المكون الايزيدي ضمن النسيج الاجتماعي العراقي”.

يذكر أن سفيرة النوايا الحسنة في الأمم المتحدة، العراقية الإيزيدية نادية مراد، حصلت على جائزة نوبل للسلام، مناصفة مع طبيب التوليد الكونغولي، دينيس مكويغي، لنشاطاتهما ضد العبودية الجنسية والاسترقاق.

وفور مغادرتها بغداد، متجهة الى مدينتها في قضاء شنگال/سنجار غربي محافظة نينوى، قررت نادية مراد، إنفاق قيمة الجائزة على بناء مستشفى لضحايا الانتهاكات الجنسية في مدينة شنگال.

وكان عناصر تنظيم داعش قد اقتحموا القضاء ذا الغالبية الايزيدية، في 3 اب اغسطس 2014، وأقاموا مجزرة بحق الرجال، فيما قاموا بسبي وخطف النساء والأطفال، في خطوة هزت ضمير الانسانية، وأثارت تعاطفا عالميا بالغا.

ينشر بالتزامن مع صحيفة العالم الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى