مقالات

قاذورات افرزها الزمن الملعون

ٲمين الياس جتو

(نادية مراد ) الفتاة الايزيدية البسيطة التي لم تفحل بيوم سعيد في حياتها منذ دخول ارهابيو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش ) الى مدينتها شنكال (سنجار) وبالتعاون مع البعض من العشائر العربية القاطنة في سنجار واطرافها . حيث ارتكبوا هولاء المجرمين ابشع الجرائم بحق ابناء المكون الايزيدي وتحت رايات وصيحات ( الله اكبر ) من دون ان نجد وقفة حقيقية لا من ابناء الشعب العراقي ولا من ابناء شعوب الدول العربية والاسلامية. ومن دون ان تتدخل اية قوة او جهة عراقية لإنقاذ هؤلاء الأبرياء المحاصرين في قراهم ، و جبلهم الذي يخلو من جميع مقومات الحياة ؟ (سنجار ) سقطت بجهود الخونة والارهابيين الذين يحملون الجنسية العراقية الذين أكلوا وشربوا مع جيرانهم الايزيدية حتى الساعات الأخيرة من سقوط مدينتهم ، حيث فرحوا الكثير من هؤلاء الارهابيين المتخفين خلف الكيبوردات ممن لا يعرفون معنى الانسانية والألم، بهذا الانجاز العظيم الذي حققه داعش من قتل وسبي ونهب وهدم وتشتت معتقدين انهم بهذا الانجاز قد اضمنوا الجنة و حور العين متناسين ان الله يمهل ولا يهمل . وانه بجهود الله وامثال((((( نادية مراد))))) سنثبت للعالم اننا شعب مسالم يعشق السلام والمحبة والتعايش مع بقية ابناء الشعب العراق من دون اي تفرقة وعنصرية والدليل على هذا الكلام خطابات نادية مراد في المحافل والقائات التلفزيونية التي اجريت معها منذ اليوم الاول لستلامها هذا المهام والعمل كا ناشطة انسانية.

في كل ظهور ل نادية مراد نجد مجموعات كبيرة جدا من الحشرات ومن كل المحافظات العراقية من الشمال الى الجنوب تحاول أن تعكر مزاجها ومزاج ابناء قومها بكتابة تعليقات ومنشورات تعبر عن اخلاقهم وثقافتهم الوحشية دون مراعاة مشاعر مليون أنسان ايزيدي تعرضوا الى ابشع الجرائم في القرن الواحد والعشرين وامام أنظار العالم اجمع معتقدين بانهم بهذ الاخلاق الفاسد والغير حضارية سيقللون من شأنها ، متناسين أن أسلافهم حاولوا عشرات المرات ان يبيدوا اجداد((( نادية مراد ))) من بكرة أبيهم ولم يفلحوا بهذه الأفعال الوحشية .

المتابع لصفحات روداو و nrt والحرة والخوة النظيفة وغيرها من الصفحات العراقية الكوردية والعربية يعلم مدى الحقد والكراهية والعنصرية المزوعة في جينات هؤلاء الناس الغير المتحضرين الذين لا يبالون بشيء ولا يحترموا حتى اقدس مقدسات الايزيدية وغير الايزيدية مجبرين الكثير من الشباب الايزيدية بالرد على هذه الحثالات وخلق اجواء مليئة بالحقد والكراهية والاستهزاء بمقدسات بعضهم البعض .

وهذه لمحة بسيطة بين نادية مراد وبين هولاء الحاقدين ، نادية مراد الفتاة الايزيدية البسيطة استطاعت أن تهرب من جحيم الدولة الإسلامية القذرة (داعش) معرضةً حياتها وحياة من معها الى الخطر والبعض منكم تركوا اهلهم واصدقائم وعوائلهم وارضهم و التحقوا بصفوف داعش لا لشيء فقط ليضمنوا الجنة وحور العين والبعض الاخر فضل البقاء كا العبيد تحت حكم ارهابيوا الدولة الإسلامية في العراق داعش .

نادية استطاعت أن تنقل معانات أبناء شعبها البريء والمظلوم الى جميع بقاع الأرض وانت بقيت كالصنم لا تستطيع ان تعبر معاناتك الى الجهة الاخرى للنهر ،
نادية استطاعت ان تحصل على القاب عدة كسفيرة السلام للنواية الحسنة لدى الأمم المتحدة وهو انجاز يفتخر به كل انسان يشعر بالانسانية وبمعانات الاخرين .

وانتم لم تستطيعوا ان تحصلوا على رواتبكم ومستمسكاتكم واغراضكم الشخصية وابسط حقوقكم التي اغتصبت منكم منذ عشرات السنيين. نادية استطاعت ان تحصد جائزة نوبل للسلام وجائزة سخاروف وجوائز أخرى كثيرة لا داعية لذكرها وانتم كالابلة بقيتم صامتون من دون أن تستطيعوا ان تحصلوا على ابسط حقوقكم في بلدكم .

نادية مراد الايزيدية استطاعت أن تلتقي بالرؤساء والزعماء والقادة وان تقف بجانبهم وتطالب بحقوق ابناء شعبها وبناء مدينتها( شنكال) التي دمرت بجهودكم وانتم وكالعادة لم تستطيعوا ان تقفوا مع بعضكم .

نادية مراد الايزيدية استطاعت أن تقنع اعظم رؤساء العالم بالزيارة الى مدينتها رغم الخراب والدمار والتهجير الذي حل بمدينتها لكنكم لم تستطيعوا ان تقنعوا ابسط الشخصيات التي تمثلكم في البرلمان العراقي بزيارة مدنكم والبقاء والعيش معكم لبضعة ساعات او أيام.

هذا هو الفرق بينكم وبين نادية مراد الايزيدية هذا هو الفرق بين من يحب الإنسانية ويدافع عنها بكل قوة ومن لا يعرف معناها هذا هو الفرق بين من يعمل من أجل ان تعيد ما تم تدميره من قبل المجرمين الارهابين وبين من لا يفرق بين الوطنية والارهاب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى