اخبارالعالمالعراقتقاريردوكيومينتكوردستان

الايزيديون يتطوعون لانقاذ المختطفات الايزيديات وسط الصمت العالمي

ايزيدي 24 _ ذياب غانم

بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة شنگال / سنجار التي تقع غرب محافظة نينوى شمال العراق في الثالث من أغسطس (آب) عام 2014 وقتله الآلاف من الرجال الإيزيديين وسبي اكثر من 6 الاف من النساء و الفتيات و الاطفال الايزيديين و بعد مرور أكثر من اربعة اعوام على خطفهن تم تحرير 3243 فتاة ايزيدية حسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب انقاذ المختطفين و المختطفات الايزيديات في دهوك.

تعرضت الفتيات الايزيديات المختطفات لتعذيب جنسي ، نفسي، جسدي وسط صمت العالم تجاههم، لا يتحرك و لا يتسأل عن اوضاع الايزيديات اللواتي الى الان يعانون لدى داعش الإرهابي ، و لكن صمت العالم كله لا يعني صمت الإيزيديين ، فبطريقة او باخرى استطاعوا الايزيديين  تحرير اكثر من 3000 ايزيدي/ة و لكن لا زال هناك اكثر من 3 الاف ايزيدي/ة بيد داعش و هنا السؤال يطرح نفسه من سيحرر المخطوفين و المخطوفات الايزيديات؟

بعد تحرير المدن التي كانت خاضعة لسيطرة داعش تم تحرير عدد قليل من المخطفات الايزيديات و اخذ اهالي هذه المناطق التي كانت قد رحبت بداعش عدد منهم الى مخيمات النازحين من محافظة نينوى العرب غربي البلاد، اتت العديد من الطلبات بان يتم اتخاذ اجراءات و تشكيل لجان للبحث عن الايزيديين بين هؤلاء النازحين و لكن دون جدوى الى الان و بعد ان غسل الايزيدي يداه من الحكومة ، لجأ الايزيدي الى البحث بنفسه عن المخطوفات و المختطفين الايزيديين و كان لذلك الامر نتائج افضل من لا شيء ، حيث وجد الايزيديين الذاهبين للبحث عن المختطفات و المختطفين في المخيمات عدد من منهم و اخرهن كانت منذ أيام قليلة.

“محمود سموقي” ايزيدي يعمل في مجال تحرير الايزيديات و الايزيديين المخطوفين تحدث ل”ايزيدي 24″ و ذكر ان “العمل في هذا المجال ليس بالعمل السهل في ظل المواجهات المسلحة و الفصائل المختلفة التي تسيطر على مدن مختلفة من سوريا، الهدف من هذا العمل هو ان نخدم اهلنا و نقدم خدمة للانسانية و لا شيء غير ذلك”.

مردفا “نواجه مواقف مختلقة منها تشكل خطرا على حياتنا في كل مرة نحاول فيها ان ننقذ ايزيدي/ة، عملنا لا يعتمد على احد ، انا و زميلتي ‘شيرين شڤان’ نحن نعمل بدون اي دعم و نفتخر بعملنا و نحمد الله على استطاعتنا ان نحرر 48 مختطف/ة من مختلف المدن في سوريا الخاضعة لسيطرة عدة فصائل ارهابية منها احرار الشام و جبهة النصرة و داعش و جهات اخرى أيضاً و أيضاً من مخيمات النازحين في سوريا “.

اكمل” سموقي” حديثه مضيفا ” هناك منظمات زارتنا و لكن دون ان يقدموا اي دعم لنا ، اخواتنا و اخواننا المختطفين و المختطفات يواجهون الموت في ظل صمت العالم اجمع فذلك كافي لنكن نحن في خدمتهم و نعمل ما نسعى اليه و نطمح الى تحرير اكبر عدد ممكن من المختطفين الايزيديين”.

“تحسين خلف” ايزيدي من قضاء شنگال و لديه اقارب مخطوفين إلى الآن، يقول ل”ايزيدي 24″ “صبرنا كثيراً و تاملنا خيرا عدة مرات و خابت امالنا و جفت العيون و هي ناظرة للطريق، صمت العالم اجمع اتجاههم و كأنهم هم الذين قتلوا الابرياء و خطفوا النساء والأطفال، ليعلم العالم اجمع باننا لا نقف مكتوفي الايدي و سنعمل ما نسعى اليه و نبحث حتى اخر عمرنا”.

“وجود اشخاص غيارة و شجعان يعطينا دافعاً و املٍ اكبر، فهؤلاء الاشخاص الذين يعملون في مجال انقاذ المخطوفات و المخطوفين محل فخر و اعتزاز و انا متاكد لو كانوا قادرين على ذلك لعمل نصف الايزيديين ما يعملوه لأن نحن كذوي المختطفات و المخطوفين ليس لنا جهة او دولة او منظمة تاخذ تحرير هؤلاء المخطوفين و المخطوفات على عاتقها سوى المكتب الذي تم فتحه في دهوك و هؤلاء الاشخاص الذين يعملون ليلاً و نهاراً ليجدوا احداهم/ن ، فهم الباب الاول و الاخير الذي نطرقه لاننا نعلم بان الانسانية قد ماتت” هذا ما قاله” خلف” في ختام حديثه ل”ايزيدي 24″.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق