hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

من كتاب ( داعش و تجنيد الأطفال الإيزيديين )

حسو هورمي

تعريفات ومفاهيم ومعلومات مهمة

• الدولة الإسلامية في العراق والشام … هذا هو سمها الكامل، الذي تم اختصاره بجمع الأحرف الأولى من الكلمات لتصبح( داعش).
• أُعلن عن قيام تنظيم “داعش” أو “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في التاسع من نيسان-أبريل عام 2013م، تحت قيادة المدعو (أبي بكر البغدادي)، حيث قام بدمج تنظيم “دولة العراق الإسلامية”، التي تقاتل في العراق مع “جبهة النصرة” السورية، التابعة لتنظيم القاعدة، ليصبح تنظيم”داعش”، واحدة من أكبر الجماعات الإرهابية الرئيسية، التي تقوم بالقتل والدمار في مناطفق نفوذها، والمناطق التي تحتلها تباعاً، وكذلك خارج مناطق نفوذها في قارتي أوربا وأمريكا.
ينتشر هذا التنظيم الإرهابي بشكل رئيسي في العراق وسوريا، وله فروع أخرى في جنوب اليمن وليبيا وسيناء والصومال ونيجريا وباكستان، بالإضافة إلى وجود تنظيمات وخلايا نائمة في السعودية والاردن والكثير من البلدان الإسلامية، ولكونه تنظيماً جهادياً فأنه يضم في صفوفه عناصر من جنسيات مختلفة ( السوريون والعراقيون والمقاتلون الإرهابيون الأجانب المتحدّر معظمهم من شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الجنوبية ومنطقة القوقاز وغيرهم).

• يهدف التنظيم إلى تأسيس دولة الخلافة التي يحكمها قائد سياسي وديني وفق قواعد الشريعة الإسلامية، وبدأ فعلاً في تطبيق الشريعة ضمن رؤيته المتشددة، من خلال الفصل بين الجنسين في الدراسة، وفرض النقاب والحجاب في الأماكن العامة، ومنع الموسيقى والتدخين، ويعتمد المحاكم الشرعية ويفرض الصيام على الجميع بالقوة خلال شهر رمضان.
• يمارس تنظيم داعش سلطته باستخدام العنف الشديد في أراض إستحوذ عليها بالقوة والنار. ويعود استمرار بقاء التنظيم، وإدامة عملياته ونشاطاته بالأساس، إلى مختلف أنشطة التجارة المنظّمة المختلفة والواسعة التي يمارسها، ولا سيّما تهريب النفط والقطع الأثرية وفديات إختطاف البشر، ونهب وسلب السكان المحليين. كما يتاجر هذا التنظيم الإجرامي بالبشر لدرّ المدخول، فيمارس الرقّ بحق النساء والفتيات من نساء الأقليات وخصوصاً الإيزديات، ولا سيّما للأغراض الجنسية، كما ويجنّد التنظيم الأطفال قسراً وبالترغيب، ليحولهم إلى جنود مقاتلين في صفوفه.
• من خلال جسامة وبشاعة الجرائم، التي يرتكبها تنظيم داعش في سورية والعراق، وتحديداً ضد أبناء الجماعات العرقية والدينية، والتي تقطن في هذه المنطقة قروناً، بلغت هذه الأفعال حداً لا إنسانياً، يثير الشجب والإستنكار العالميين، ومثلما ورد في التقارير المتتالية الصادرة عن الأمم المتحدة، إذ من شأن هذه الجرائم أن تبلغ حد الجرائم ضد الإنسانية، وترقى إلى جرائم الحرب، وحتى جرائم الإبادة الجماعية، التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
• يقوم تنظيم الدولة داعش بإنشاء معسكرات لتدريب الأطفال، حيث أفادت تقارير دولية موثوقة، أن تنظيم داعش قام بإنشاء معسكرات تتسم بتنظيمٍ عال المستوى، مُعدة خصيصاً لتدريب الأطفال، حيث أُطلق التنظيم عليهم اسم ” أشبال الخلافة” لغرض تهيئتهم نفسيًا وجسديًا لخوض غمار الحرب والقتال والقيام بالعمليات الانتحارية. ولا تخرّج معسكرات التدريب بالضرورة مقاتلين فحسب، وإنما تقوم بتدريب الأطفال أيضأ كي يتولون مهمات استخبارية لمصلحة (داعش)، ويُطلق عليهم اسم (العيون).
• أشبال الخلافة :هم الأطفال المقاتلين الذين تم إنتزاعهم من عوائلهم، وتدريبهم بقسوة، وتجنيدهم طوعاً أو قسراً في دولة الخلافة الإسلامية. إذاً فهو اللقب الذي يطلقه تنظيم الدولة الإسلامية على الأطفال المجندين لديه والذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
• من أبرز معسكرات دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام لتدريب الأطفال والفتيان هي: السلامية، نمرود جنوب شرق الموصل، معسكر الغزلاني وسط الموصل، معسكر الحضر جنوب الموصل، معسكر تلعفر غرب الموصل في العراق، معسكر أشبال الفاروق، معسكر الخليفة ومعسكر الشريعة في الرقة بسورية.
• التدريب العسكري الروتيني للأطفال يشمل بين 8-10 ساعات يومياً. ويشتمل جدول الأعمال اليومي على تدريبات لياقة بدنية، تدريبات على السلاح وكيفية تدريب الأطفال “أشبال الخلافة” على التصويب والقتل واستهداف الخصوم، وطرق استخدام المتفجرات، واقتحام الثكنات العسكرية والأبنية السكنية. يجبر التنظيم الأطفال على ارتداء الزي العسكري، وتعلّم القرآن والشريعة الإسلامية ضمن مسار التوجيه العقائدي الداعشي، الذي يفرض قتال المرتدين وتطبيق الشريعة ومبايعة الخليفة وإجبار الجنود الاطفال لضرب بعضهم البعض، بحجّة أن هذه الضربات تُقويهم وتعزّز مناعتهم ومقاومتهم في حال تعرضهم إلى ظروف قتالية قاسية. كما ويقوم بِحَثّ الأطفال على مشاهدة فيديوهات عمليات النحر والذبح التي يقوم بها التنظيم بحق المخالفين لأفكاره وتوجهاته. ويأتي هذا بعد مرحلة تحفيظ الأطفال قسراً كتاب القرآن والدروس الدينية الخاصة بالشريعة الإسلامية التي تؤمن بها داعش، ومحاولة غرس مبدأ الجهاد في عقولهم، عن طريق التلقين والتشجيع والترغيب والتهديد والضرب وعمليات غسل الدماغ م كما يحرص قادة التنظيم على إصطحاب الأطفال خلال مهام تنفيذ عمليات الإعدام بالذبح وقطع الرؤوس والرجم. وأخيراً يدفع التنظيم بعض الأطفال للقيام بعمليات الذبح والقتل والقتال والانتحار في الجبهات.
• هدف تنظيم داعش من تجنيد الأطفال وحسب تقارير معتمدة لدى الأمم المتحدة هو “ تهيئة جيل ثان” من عناصر التنظيم، جيلٌ مُدرب جيداً ومستعد حتى النهاية إلى القتل والدمار، جيل “مؤدلج” ومُعتاد على العنف حسب مناهجه التدريبة والدراسية والنفسية، جيلٌ مُعتاد على مشاهدة وتنفيذ الإعدامات بدم بارد ودون أن يرف له جفن، جيل من الذباحين والانتحاريين، لا بل سعى التنظيم إلى تشكيل جيل يحمل أفكاره وعقيدته، ليخلق حالة مجتمعية ممتدة وراسخة تابعة له ومخلصة لأهدافه.
• التنظيم يهدف بكل الوسائل لإبعاد الطفل عن بيئته، وتنمية شعوره الانتمائي إلى المجموعة، ومحو هويته الفردية لكي تتم السيطرة عليه، وغرس أفكار وقيم الخلافة المتطرّفة فيه، لجعله أنموذجاً للمقاتل الملتزم في المستقبل.

• كان وما يزال تجنيد الأطفال أمراً شائعاً في الكثير من الدول واستخدامهم لأغراض عسكرية، مُتجاهلين قواعد القانون الدولي وشرائعه، الذي يصنف تجنيد الأطفال على أنه “جريمة حرب”.
• إن تجنيد القاصرين أو إشراكهم في النـزاعات المسلحة، يشكل انتهاكاً لحقوق الطفل، وعلى الدول الراعية للديموقراطية ومنظمات المجتمع المدني، العمل الجاد لمنع تجنيد الأطفال، وكذلك تسريح المُجندين منهم وإعادة تأهيلهم اجتماعياً.
• استخدم تنظيم داعش الأطفال لأعمال قسرية مختلفة، منها أن يقاتل بعضهم على خطوط النار في جبهات القتال، وآخرون كجواسيس واستخبارات، البعض الآخر لوضع وإزالة الألغام الأرضية أمام الجبهات، مراسلين وحرس و عتّالين وخدام و لابد أن أشير إلى أن بعض الأطفال غالباً ما يتعرضون أيضاً للاستغلال الجنسي .
• ان مصطلح “الطفل الجندي” معتمدٌ بشكل واسع، ولذلك فسوف يستخدم هنا للإشارة إلى الشخص الذي لم يبلغ الثامنة عشر من عمره بعد، والذي التحق بالجماعات المسلحة النظامية أو غير النظامية، بأي صفةٍ أو وظيفةٍ كانت، هذا بعد أن ينتزعهم التنظيم من أُسرهم ومن ثم فهذا المصطلح لا يدل على من يحملون السلاح فحسب، بل يشمل أيضاً الطباخين و الحمّالين و المراسلين و المرافقين للمجموعات المسلحة وحتى الفتيات القاصرات المجندات كخليلات أو حتى بعد إرغامهنَّ على الزواج قسراً من عناصر التنيظم.

• تنتج عن ظاهرة تجنيد الأطفال ، ضياع الطفولة بالعنف النفسي.
• يقوم التنظيم بإجبار الأطفال على ارتداء الزي الرسمي لداعش مع عصبة سوداء على رؤوسهم لتصويرهم للعالم كأنهم مجندون مستعدون للقتال حتى آخر قطرة دم في أشرطة فيديو دعائية مروعة والكثير من الصور والمشاهد المتكررة على شبكة الإنترنت، وأجبروهم على اتخاذ أسماء إسلامية وعلى تأدية الصلاة ومنعوهم من التحدث باللغة الكوردية الخاصة بهم ويجبر الأطفال أيضا على النوم في غرفة مجندين تحتوي على سرر بطابقين منصوبة في ممرات طويلة.
• يعتمد تنظيم “داعش” على المصادر لتجنيد الأطفال في صفوفه : أبناء المقاتلين في صفوف “داعش”، أبناء أسرى التنظيم، يستغل الأطفال المشردون واليتامى، والذين يفتقرون للمأوى والمأكل ، شراء الأطفال من ذويهم بمقابل مادي، توظيف وسائل التواصل الإاجتماعي وخطف الأطفال.
• تنظيم “داعش” الإرهابي خطف الكثير من الأطفال الإيزيديين ، وقام بعملية غسيل كامل لأدمغتهم، وتحويلهم بعد تدريبهم إلى مقاتلين في صفوفه، بعد أن أجبرهم على تغيير دينهم الإيزيدي قسراً وتحولهم إلى دين اسلام الدواعش ،ثم قام التنظيم بنقل الأطفال من مناطق سكنهم في سنجار إلى بيئة بعيدة عن مسقط رأسهم وكذلك قام هذا التنظيم الارهابي بسبي أمهات وأخوات هؤلاء الأطفال، حيث قام بقتل بعض الأطفال وأغلب ذويهم ، وعليه فأن الجريمة التي أُرتكبت بحق الطفل الإيزيدي المجند كانت مركبة، لذا فان وضعهم يختلف كلياً عن بقية الاطفال المجندين الآخرين.
• ان اغلب الأطفال الايزيدون الناجون يعانون من الصدمة النفسية بعد أن نشأوا في بيئة عنيفة قاسية ضمن تعامل وحشي غير إنساني، وهم محاطين بالتطرف والحرب، لذا فأني أرى أنه سيكون من الصعب جداً على المجتمعات الجديدة التي تأويهم إحتضانهم وإعادتهم إلى وضعهم الطبيعي كما انه عليهم ان يتعلموا على كيفية التعامل معهم لذا فنحن بحاجة ماسة إلى التأهيل النفسي وكذلك الجسدي من قبل متخصصين مدربين على مثل هذه الحالات بهدف إعادة دمج وتأهيل هؤلاء الأطفال المصابين إلى جانب التأهيل والمعالجة الفكرية بغية إزالة ما علق في عقولهم من مبادئ وقيم وتصورات خاطئة زرعها داعش فيهم ومن ثم إعادة الأطفال إلى مجتمعهم وبيئتهم حتى يتمكنوا من إسترداد علاقاتهم الطبيعية مع أفراد عائلاتهم وإعادة تأسيس روابط إجتماعية جديدة معهم كذلك الاندماج في المجتمع في سبيل المضي في حياتهم بهدوء.

هنا يتبادر إلى ذهني وذهن اي إنسان مُنصف او مسؤول عادل سؤالان كبيران حول مستقبل هؤلاء الأطفال الإيزيديين وهما:
• ياترى ما هو مصير الجنود الأطفال الذين جندهم داعش وأُطلق عليهم وصف (أشبال الخلافة) بعد إندحار تنظيم الدولة؟ اولئك الذين نشأوا عقائديًا وعسكريًا، ليتحولوا إلى مقاتلين صغار مُنتمين إلى التنظيم ومتشبعين بأفكاره وما هي الإجراءات المفترض ان تتخذها الإدارة السياسية في العراق والجهات المعنية بالملف الخاص بتجنيد الأطفال الإيزيديين لحل هذه المشكلة ؟؟؟؟؟.
• كيف ستتعامل الحكومة العراقية والسورية مع ملف الأطفال الآخرين الذين وُلدوا من آباء داعشيين وتربوا في كنف (داعش) من دون اوراق أو وثائق رسمية تثبت نسبهم ، أما السؤال الأكبر وهو الذي كما هو يُراود أهالي هؤلاء الأطفال، كما الحقوقيين : ما ذنب هؤلاء الأطفال وما هو مصيرهم؟.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق