مقالات

لماذا سميَ العراق العظيم ؟

فارس بابير

لمن يقول العراق انه لم يصنع شيء عدا “اللحيم الياباني” من الجيل الحالي مستهزءاً بقدرات العراق فليراجع تاريخ ابنائه قبل جيل التسعينات و يبحث عن المشاهد المتلفزة لصاروخ العابد عراقي الصنع الذي كان يحمل اقمار صناعية عندما اطلقوه من القاعدة الجوية في مدينة الانبار عام 1989.

و من وقتها بدأ العدوان العلمي و السياسي على العراق و الحصيلة بعد الغزو الأمريكي، مقتل اكثر من خمسمائة 500 عالم نووي و كيمياوي و مجهري و اكثر من ثمانين 80 ضابط طيار برتب عاليه مثل جنرال و ادميرال ، كل هذا حصل بالاتفاق مع سياسي العراق الذين شغلوا المناصب الحكومية من الرؤساء و الوزراء في العراق انذاك من خلال الادلاء بمواقعهم لتسهيل القبض عليهم وقتلهم و للاسف حصل هذا الشيء.

العراق وطن الجميع و نحن كأيزيدين لنا حصة منه و من أتى على ظهر الدبابات في 2003 كانوا خونة و عملاء و امثالهم خلفوا لنا تنظيمات ارهابية مثل القاعدة في الامس و داعش اليوم و لهذا أصبح الوطن قبيحا في اعين كل الشعب مثلنا و كل طائفة و مكون و ديانة بشكل و طريقة مختلفة.

العراق منذ نشأته كان ارض الانبياء و بعد تلك العصور الذهبية عندما كان يعم الامن و السلام على الوطن و المواطن و لا يقول احد لاحد انت سني لو شيعي او عربي او كردي و من ثم وصلت انت ايزيدي و بعدها حصل الذي حصل من الإبادة .

بعد الغزو الامريكي اصبح ارض الشقاق و النفاق و رايتم ما رايتموه ، العراق عظيم لانه اول وطن للحضارات القديمة في العالم و هي حضارة السومرية و اول مستوطنة بشرية منذ الخلق و اول من اخترع الكتابة لظهور اول الحروف فيه و شرع اول و اقدم قانون او اولى القوانين باسم قوانين حمورابي التي تالفت انذاك من 282 مادة قانونية و اذا تحدثنا عن الثقافة فعراق وادي الرافدين اول من دخل اليه الباص الاحمر ذو الطابقين بعد بريطانيا التي هي من صنعته بالاساس كما و اول محطه تلفزيون ايضا في الشرق الأوسط ظهرت في العراق نعم هذه هي ثقافة العراق و ليست سخافة داعش و الارهاب و نخاستهم التي تحاول تجردنا من الوطن بل هم بلا اوطان و احفاد الحفر و النفايات.

لهذا ايها القراء ، الوطن للجميع و لنا ايضا و عاشوا ابائنا و اجدادنا فيه على مر العصور و مروا بثلاثة و سبعين إبادة و ظلوا متمسكين بارضهم لان كانوا يعلمون بأن الذي لا يملك ارض لا يملك هوية و لن يتعرف عليه العالم على مر الزمان و لهذا نحن ايضا لمن يريد الهروب منه بسبب الإبادات هرب و يهرب لكن جميعنا نعلم لن يهرب و الكل و يلجأ الى الغربة ، الأمر هذا سيكون سببا في ان يضمحل اسم الايزيديين في العراق فهنا سيعيش بقايانا و يحرثون ارضهم و يعيشون في اكواخهم كما في السابق لاننى ولدنا في هذا الارض و ننتمي إليها ، و لانها بلدنا و تاريخنا فيه سنقول العراق العظيم و موطن العظماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى