اخبارالعالمالعراق

آلاف المسيحيين يعيدون بهاء نينوى في أحّد الشعانين.

إيزيدي 24 _ جمبل الجميل

إمتلأت شوارع سهل نينوى بآلاف المسيحيين في مسيرة الشعانين ، تللسقف ، تلكيف ، ألقوش ، باطنايا ، باقوفه ، كرمليس ، بعشيقة وبحزاني ، برطلة ، شيخان ، بغديدا ومحافظات أخرى منها البصرة وبغداد وأربيل ودهوك لإثبات هويتهم الدينية بعد أن تعرّضوا إلى الإبادات والتهجير والتهميش والإقصاء.

إكتمل ربيع نينوى هذا العام بعد تحريرها بخروج مايقارب 90000 مسيحي ومسيحية حاملين أغصان الزيتون وهم يهتفون ” مبارك الآتي بإسم الرب” وينشدون للسلام والمحبّة ببسمة أكبر من هذه الحرب التي اكلت أمنياتهم.

قال المطران مار يوحنا بطرس موشي راعي أبرشية الموصل وكردستان العراق وكركوك للسريان الكاثوليك لـــ إيزيدي 24 ” هذه المسيرة هي مواجهة الحروب كلها وداعش وهي إثبات لأصالة المسيحيين وتواجدهم هنا في هذه الأرض ، كما أنّهم أبناء المحبة والتسامح والإيمان”.

وجدير ذكره أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو (عيد القيامة) ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به باسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالي القدس استقبلته بالسعف والزيتون المزين وفارشاً ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم. وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أي أنهم استقبلوا يسوع كمنتصر.

كلمة شعانين تأتي من الكلمة العبرانية “هو شيعه نان” والتي تعنى يارب خلص. ومنها تشتق الكلمة اليونانية “اوصنا” وهي الكلمة التي استخدمت في الإنجيل من قبل الرسل والمبشريين. وهي أيضا الكلمة التي استخدمها أهالي أورشاليم عند استقبال المسيح في ذلك اليوم

دخل المسيح إلى القدس راكبًا على حمار تحقيقًا لنبؤة زكريا بن برخيا: “لا تخافي يا ابنة صهيون، فإن ملكك قادمٌ إليك راكبًا على جحشِ ابن أتان”.[يو 12:14] وكان استعمال الحمير مقتصرًا في المجتمع اليهودي على طبقة الملوك وطبقة الكهنة، ما يشير إلى يسوع هو المسيح، إذ إن المسيح في العقيدة اليهودية هو نبي وكاهن وملك. وقد استقبله سكان المدينة والوافدين إليها للاحتفال عيد الفصح بسعف النخل،[يو 12:13] لتظلله من أشعة الشمس، كما أن سعف النخل علامة الانتصار. وفرشوا ثيابهم على الأرض وأخذوا يهتفون، حسب رواية العهد الجديد: “هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب. هوشعنا في الأعالي!”.[مر 11:9] وتعني هوشعنا حرفيًا خلصنا، ويشير باحثو الكتاب المقدس إلى معنى مركب من استخدام “هوشعنا”، فهي في مفهوم اليهود تشير إلى الخلاص من الاحتلال الروماني، ووفق المعاني الروحية والعقائد المسيحية تشير إلى الخلاص من الخطيئة، تحقيقًا لرسالة المسيح القائمة في سر الفداء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق