اخبارالعالمالعراقتقاريركوردستان

القضية الايزيدية، هل انصفها الإعلام ؟

 

ايزيدي 24 _ تحسين شيخ كالو

ان الإبادة الجماعية والجرائم البشعة التي حصلت الايزيديين جراء اجتياح تنظيم داعش ارهابي لمناطقهم افي الثالث من اغسطس/ آب في شنگال راح ضحيتها أكثر من 10 آلاف شخص بين شهيد و مخطوف ، و خلفت الابادة اكثر من 1500طفل يتيم و الآلاف من الايزيدين هاجروا الى البلدان الاخرى ، هل سلط الإعلام الضوء على مفاصل هذه الإبادة الجماعية ؟

الايزيديين ان ما يعرفهم من الشعوب الأخرى و خاصة خارج العراق و ايضا داخل العراق يرى أن الايزيديين تم التعرف عليهم بعد إبادة 2014 نتيجة تسليط الضوء عليهم من قبل الإعلام العالمي و الذي ايضا لم يكن بالمستوى المطلوب و اهمالهم من قبل المحلي و عدم وجود وسيلة إعلامية ايزيدية في ذلك الوقت تنقل المعاناة بشكل حيادي و احترافي جعل الأمر أكثر صعوبة على الايزيديين في نقل معاناتهم.

الإعلامي مهند السنجاري تحدث ل”ايزيدي 24″ عن دور الإعلام تجاه القضية الايزيدية , حين يذكر اسم داعش لا يخال لذهن المرء غير الصور والفيديوهات الاجرامية البشعة التي كان يبثها عبر مواقع التنظيم وعبر وسائل الاعلام الدولية والاقليمية، فحين نتحدث عن مدى قوة داعش فانما نتحدث عن مدى قوة دور الاعلام في تضخيم حجم قوة التنظيم خصوصا في بدايته لاسيما ابان احتلال مدينة الموصل، حيث لم يكن يتجاوز عدد افراد التنظيم من المهاجمين اكثر من 300 مسلح، تضاعفت قوتهم بفعل الهالة الاعلامية التي اظهرت داعش على انه قوة لايمكن ان تقهر، الى جانب اظهار مدى وحشيتهم للعامة وهذا ما زرع في نفوس المواطنين الخوف الى درجة الرعب، وقبول امر الواقع بانه لايمكن مواجهة هذا التنظيم ، ناهيك عن التقارير الشبه يومية للمؤسسات الاعلامية في جميع انحاء العالم التي باتت تبث نشاطات التنظيم وتحركاته ومعاركه وخطاباته وتروج بصورة غير مباشرة ايدولوجية التنظيم وكان الدولة الاسلامية هي (هي جمهورية افلاطون) وهذا بدوره ساهم في التحاق الاف من الشباب الاوربي والاسيوي الى صفوف التنظيم.

السنجاري اضاف ، اما بخصوص احتلال التنظيم لمناطق سنجار.. فنستطيع القول بان قوة تنظيم داعش تضاعفت عشرات المرات مما كانت عليه قبل احتلال سنجار ، وعكست الوجه الحقيقي للفكر المتطرف للتنظيم، ولولا حملة الابادة الجماعية بحق الايزيديين في سنجار، لكان ينظر لتنظيم على انه حركة ثورية مذهبية ضد نظام الحكم في بغداد.

و يرى السنجاري ، ان التنظيم من خلال سنجار تمكن التنظيم من عكس صورته الحقيقية وتسويق افكاره المتطرفة وابراز مدى شراسته، من خلال عمليات القتل الجماعي للايزيديين من نساء واطفال وشيوخ الى جانب سبي النساء، والاتجار بهن في ألاسواق والاستيلاء على الاموال والممتلكات كغنائم وهذه العوامل كلها ادت الى تنامي الخوف في قلوب العالم اجمع وفي المقابل رفعت من معنويات افراد التنظيم.. وعلى ضوء كل المعطيات اعلاه يمكن القول بان الاعلام العالمي المرئي صنع داعش.

السنجاري أشار إلى أن دور الاعلام الدولي والمحلي تجاه القضية الايزيدية لم يكن بالمستوى المطلوب، وكان في اغلب الاوقات يساوي بين ما لحق بالايزيديين في سنجار مع بقية المناطق التي سيطر عليها داعش، وعلى مستوى الاعلام العراقي والكوردستاني فقد كان تعاملهم مع القضية الايزيدية بشكل سطحي ، لايرقى الى مستوى وحجم الكارثة التي لحقت بالايزبديين، وبشكل عام منذ بداية الكارثة وحتى اللحظة الاعلام العراقي يتعامل مع القضية الايزيدية بشكل ثانوي ، اما على مستوى الاعلام الايزيدي ما بين السلبية والايجابية ، فبعد كارثة سنجار قد تجلى وبوضوح بان هناك امكانيات اعلامية كبيرة لدى الشباب الايزيدي، استطاعت بفترة قصيرة ايصال جزء كبير من حقيقة معاناة الفرد الايزيدي وحجم الكارثة التي لحق بابناء هذا المكون، من قتل وتشرد وسبي، وقد كان لوسائل التواصل الاجتماعي ومنها الفيسبوك الدور الكبير في نقل الحقيقة من خلال نشر الصور والفيديوهات وكل ما يوثق حملة الابادة الجماعية امام مرآى العالم اجمع، وساهم في تدويل القضية الايزيدية على مستوى عالمي.

من جانب يؤكد السنجاري انه هناك السلبيات فهناك تشتت في وحدة الصف وتوحيد الخطاب الاعلامي الايزيدي،رغم الكم الكبير من الاعلاميين الاكفاء، ويأتي هذا التشتت على خلفية الانتماءات الحزبية لاغلب الاعلاميين، وهذا ما اثر على مصداقية البعض منهم، فكل يحاول ايصال القضية الايزيدية الى اعلى المستويات ولكن لايتم ذلك الا بدعم من جهة حزبية معينة.. ومختصر للسلبية الاعلامية لدى الايزيديين هو انهم يطلقون السهم قبل رسم الهدف، كما ان الايزيديين ليس لهم امكانيات في فتح فضائية او مؤسسة اعلامية تكول لسان حالهم، وان اغلب الفضائيات والمؤسسات الاعلامية التي تدعم القضية الايزيدية تقوم بذلك مقابل تحقيق هدف معينة لصالح الجهة الداعمة للفضائية.

الإعلامي ديار الختاري ذكر في حديث ل”ايزيدي 24″ ان الاعلام كان ولايزال يلعب الدور الأهم في تعريف قضايا الأمم والشعوب م

ن مبدأ إخلاقي يتسم بالحيادية ونقل الأحداث بمنتهى الدقة والشفافية ، الا ان في وقتنا الحالي الإعلام بركته أصبح آداة بيد السلطة الحاكمة ومنحاز بشكل لافت للنظر ، كل وسيلة ومصدر لجهة وحزب معين، ولطالما الإيزيديون الحلقة الأضعف في المحيط الذي نعيش فيه من الناحية السياسية والإقتصادية ، لذلك لايوجد اعلام ينحاز لهم ، حتى تتم ترويج القضية بشكلها الصحيح ، بالتالي يجذب إنظار العالم على مستوى مطلوب.

وأوضح الختاري في المحصلة اود القول ان الإعلام الكوردي والعربي والعالمي دوره كان ضعيف جداً مقارنةً بحجم الإبادة الجماعية والجرائم البشعة ضد الايزيديين التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ، ولولا مواقع التواصل الإجتماعي والنشطاء الايزيديين في تحريك ملف القضايا ، لما وجدنا حتى ذلك الإهتمام الذي حظيت بها الإبادة .

وتابع الختاري ” لو نلاحظ معظم التقارير لنجد فيها امور مناقض للحقيقة بحيث الجهة التي قامت بصياغتها وضعت فيها لمسات مخادعة لمصلحتهم ، من قام بإستغلال الناجيات لتمرير مآرب سياسية ، ومنها من يستغل لصالح منظمات ربحية و الخ .

الاعلامي جمال عمر نوه إلى ان الايزيديين لا يريدون اعلامآ تتعالى صيحاته الا بوقوع فاجعة أو كارثة وعند انتهاء الأزمة تطوى وتضع على رف النسيان لتلتحق بمثيلاتها السابقات. فما زال دور الإعلام المحلي والدولي ذو صوت ضعيف ولم يوصل رسالته الإعلامية إتجاه ما جرى للأيزيديين من ظلم ومعاناة ، فقضية الايزيديين هي ليست كأي خبر نسمعه ونراه ُ ونمر عليه مرور الكرام ، بل يجب مناصرتهم من جميع ابناء امتنا من خلال إقامة التظاهرات وتفعيل الخطابة من خلال رجال الدين وشيوخ العشائر والقبائل بما يخص هذه الطائفة المنتهكة حقوقها من أيادي الظلم والخراب .

و أردف، حتى تكون هنالك وقفة صامدة تثبت جدارتها لتزيل ولو جزءاً من الهموم والمصاعب التي أثقلت كاهل هذه الطائفة التي جرت عليها أبشع الجرائم التي لا مثيل لها في التاريخ .

و اكد ، ان دور الإعلام كان شبه ميت أثناء نقل صورة القضية الايزيدية بمصداقية الى المجتمعات الدولية منظمات حقوق الإنسان، والمحاكم الدولية ،وكانت هذه الإبادة الجماعية والجرائم ضد الايزيديين ارشيفها جاهز دون البحث عن جمع الأدلة والصور والفيديوهات ،حيث قام تنظيم داعش الإرهابي بتوثيق كافة جرائمهم من الصغير الى الكبير بحق الأيزيديين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق