hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

الايزيديين وحق المواطنة في دولتهم العظيمة شكلية فقط

 

تحسين شيخ كالو

يشيرُ مفهومُ المواطنة إلى العلاقة بين الفرد والدولة بموجب القانون الذي يحدّده النظامُ السياسي في تلك الدولة، وتتمثل هذه العلاقة في الحقوق، والواجبات لكلٍّ من الدولة، والفرد المدني، كما تشير أيضاً إلى انتماء، وولاء المواطن للدولة، وبالتالي يكون على الدولة حمايته من الخطر في داخل الدولة، أو خارجها، وتأمين العيش الكريم له، كما أنّ المواطنة تعطي للفرد الحقوق السياسية في الدولة التي ينتمي لها، والمتمثلة بحقّ الانتخاب، والترشّح للانتخابات، وتولي المناصب الحكومية العامّة وغيرها،كما يشيرُ مفهوم المواطنة في قاموس اللغة العربية المعاصر إلى العلاقة التي تمنح الأفراد الحقوق، والامتيازات كافّة، والتي توفرها الدولة في مقابل احترام الأفراد للقوانين، والالتزام بها، وتنفيذ ما عليهم من واجبات موكلة لهم.

ان الايزيديين من المواطنين الاصليين في العراق وان وجود الايزيديين مرتبط بظهور البشرية في الكون ،وهم من المواطنين الاصليين كجزء ومكون أساسي ورئيسي في الدولة وهم منتشرين في مناطق عديدة من حدود دولة العراقية منها(سنجار_شيخان _بعشيقة وبحزاني _وفي إقليم كوردستان العراق ) وان الأكثرية يعيشون في سنجار.

وعلى مر العصور تعرض الايزيديين كمكون عراقي و كأقلية دينية الى اكثر من 74 أبادة جماعية شرسة الواحدة أبشع من الأخرى من القتل والخطف والذبح وسبي النساء والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم وارضهم والنزوح من مناطقهم ،ورغم كل ذلك الايزيديين من المواطنين الأصالة والمخلصيين والاوفياء للعراق والعراقيين.

من ناحية الحقوق والواجبات ، الايزيديين يطبقون و يحترمون كافة قوانين الدولة وماجاءت في الدستور العراقي إلا أن الدستور العراقي لم يحترم الايزيديين كجزء ومكون أساسي في العراق ولم يحترم وجودهم وكثير من مواد دستور العراقي تخالف الأقليات الدينية ومن ضمنهم الايزيديين ،اي ان الايزيديين لهم واجبات وليس لهم حقوق

الحقوق السياسية

هي حق المشاركة في العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات كحق التصويت و الترشيح وتشكيل الأحزاب والكتل السياسية بحيث لاتخالف قانون ودستور الدولة، وأن الايزيديين شاركوا جميع الدورات الانتخابية بعد أحداث 2003 و سقوط نظام حزب البعث إلا أنهم كانوا في كل مرة ضحية الانتخابات والأحزاب السياسية الكوردية والعربية وهدر أصواتهم وضياع حقوقهم و تم تشتيت أصوات الايزيديين في كل مرة ، ومن حصة الايزيديين في مقاعد مجلس محافظة نينوى مقعد كوتا واحد ومقعد واحد في مجلس النواب العراقي، دون أن ينظروا إلى نسبتهم السكانية الحقيقية.

وأن توزيع أغلب المناصب السياسية الداخلية والخارجية الدبلوماسية على اساس المذهب والقومية شيعية _سنية وكوردية والايزيديين خارج القوس لحد يومنا هذا.

الحقوق القانونية

جاء في المادة الثانية من الدستور العراقي الأسلام دين الدولة الرسمي ، اي ان الدستور العراقي لم يعطي الايزيديين حقهم القانوني كتعينهم في المناصب القانونية المهمة كمنصب قاضي في المحاكم العراقية وتعين قاضي ايزيدي في محكمة الاتحادية العليا قبل سقوط نظام البعث وبعدها ،في فترة حكم الرئيس العراقي الذي انتقل الى رحمة الله مام جلال طالباني حيث قام بتعين مجموعة من الايزيدين في المناصب القضائية المهمة وكان لهم دور جدي وايجابي وفعلي وليس شكلي كمنصب اسمي دون دور وفي دهوك تم تعين مجموعة من القضاة الايزيديين تابعيين لأقليم كوردستان العراق وليس تابعيين للمحاكم العراقية ولايزال تهميش الايزيديين مستمر.

ان الايزيديين لم يشعروا يومآ بأنهم مواطنيين اصليين واصحاب حقوق و واجبات في العراق ،لان الايزيديين كانوا ولا يزالوا في المقدمة أثناء الحروب والدفاع عن ارض وطنهم بأخلاص ووفاء دون أن يخونوا وطنهم يومآ وبسبب أخلاق وإخلاص ووفاء وشجاعة الايزيديين سابقآ وفي الوقت الحاضر حماية أغلب القادة والضباط العسكريين هم من ايزيديين لانهم أهل الثقة ، رغم كل ذلك أنهم مهمشين في تعيين ضباط وقادة ايزيديين في المراتب وإدارة المناصب العسكرية المهمة .

المواطنة علاقة مابين الفرد والدولة بحيث الدولة تعطي للفرد او المواطن كامل حقوقه وان تحميه داخليآ وخارجيآ وتحمي حقوقه ووجوده دون السماح بأن يتعرض اي حق من حقوقه الى هجوم و خطر ما.

على مر العصور الايزيديين وبكافة حقوقهم في خطر دون أن تحميهم الدولة وتعرضوا الى اكثر من 74 إبادة جماعية مع صمت سيادة دولتهم وقانونهم الشكلي ولاتزال الابادات الجماعية مستمرة ضدهم ومحاولة محوهم من الوجود وانقراضهم.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق