hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارتقارير

ايتام الإبادة، معاناة النزوح و مصير مجهول ينتظرهم

 

ايزيدي 24 _ خليل بوكو

ارتفعت نسبة الأيتام في شنگال بشكل ملحوظ في الخمس سنوات الأخيرة نتيجة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديين على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014 وقتل الآلاف من الرجال وخطف الآلاف النساء والأطفال , بلغ عدد الأطفال 2745 يتيماً، بحسب الإحصائية الرسمية الصادرة من مكتب إنقاذ المخطوفين الايزيديين والمعتمدة لدى الأمم المتحدة, حيث اطلعت “ايزيدي 24” ،على ما يعانيه أيتام شنگال في مخيمات النزوح من ظروف صعبة‌ و عدم اهتمام من قبل الجهات الحكومية الرسمية.

بلغ عدد الأطفال 2745 يتيماً، بحسب الإحصائية الرسمية الصادرة من مكتب إنقاذ المخطوفين الايزيديين

الإبادة الايزيدية

السطور التالية تقرأ وضع  والأيتام الذين خلفتهم الإبادة الجماعية الايزيدية التي أدت إلى كارثة إنسانية لاتزال مستمرة و يعاني منها الشعب الإيزيدي منذ خمسة أعوام  نتيجة اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية المعروف ب”داعش” لأكبر مدينة مدينة ايزيدية في العراق و العالم شنگال/ سنجار و خلف عشرات المقابر الجماعية والالاف الشهداء والأيتام وأسر ما يقارب 7000 فتاة وامرأة وطفل واستعبادهم وبيعهم في دول العراق وسوريا وتركيا.

أيتام شنگال

في آخر احصائية له عن عدد الأيتام التي خلفتها الإبادة الأخيرة عام 2014، كمكتب إنقاذ المخطوفين الايزيديين في محافظة دهوك ضمن إقليم كوردستان العراق في تاريخ الثاني من ماي/آيار 2019 أن العدد الكلي هو 2745 يتم سواء من الوالدين أو من ام أو من الاب.

العلاج النفسي

“امين عبدو دنايي” طالب في جامعة الموصل, كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ بين في حديث ل”ايزيدي 24 , “قام تنظيم (داعش) بتأهيل أطفال الايزيديين الذين خطفهم مع عوائلهم  عسكريًا، وتم تجنيدهم و تدريبهم على الأمور العقائدية وفق المناهج التعليمية التي تبث أفكار التنظيم المتطرف وتم تحضير الأطفال نفسيا، من خلال عمليات التأثير النفسي للسيطرة عليهم، حتى ينسى الاطفال العادات والتقاليد الايزيدية.

اضاف، بعد تحررهم من داعش، الافكار والعادات السيئة التي اخذوها من “داعش” لا زالت باقية معهم و لذلك يحتاجون إلى رعاية صحية واهتمام من قبل الناس المقربين منهم والجهات الرسمية بتوفير بيئة ملائمة لهم مثل دار الايتام وتوفير كافة مستلزمات المعيشة الضرورية و إعادة تأهيل نفسي”

اوضح،”ان برامج التأهيل تحتاج الى خبرات دولية عالية لإعدادها وتطبيقها، فحجم الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال الإيزيديين المجندين فادحة جداً، ومعقدة في كل تفاصيلها، ولا يمكن التكهن بها بالطرق العادية، موكدآ” ان الاطفال اليتامى بحاجة إلى الخضوع لعمليات إعادة تأهيل متعددة الجوانب، معالجة الصدمة النفسية التي يعاني منها الأطفال، وكذلك آثار ما بعد المشاركة في أعمال العنف، وإقامة دورات تعليمية وتثقيفية لهم وكذلك توفير كل الوسائل الترفيهية.

تجنيد أطفال الايزيديين

قام تنظيم الدولة الإسلامية بتأهيل هؤلاء الأطفال عسكريًا، وتم تجنيدهم وفق ثلاث مراحل حسب شهادة الناجين و هي :-

1-المرحلة الأولى وهي المرحلة التي قام تنظيم داعش بتعذيب الأطفال جسدياً من خلال الضرب والتجويع والعمل وتعليمهم الشريعة الإسلامية حسب معتقد التنظيم كونهم ايزيديين ويعتبرون من الكفار حسب أيديولوجية التنظيم.

2- المرحلة الثانية هي مرحلة الشرعية لفئات الأعمار من 5 إلى 10 سنوات ، حيث يتم تدريبهم على الأمور العقائدية إضافة إلى المناهج التعليمية التي تحتوي أفكار التنظيم، يتم فيها تحضير الأطفال نفسيًا، من خلال عمليات الـتأثير النفسي للسيطرة عليهم.

3- المرحلة الثالثة هي التأهيل والتدريب والتجنيد العسكري حيث يتم تدريب الأطفال عسكريًا على استعمال الأسلحة وخوض المعارك والاشتباكات، وتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، ونصب الكمائن وتنفيذ عمليات الاقتحام.

الخدمات ليست بالمستوى المطلوب

“جعفر سمو” مدير مديرية شؤون الايزيدية في محافظة دهوك قال ل”ايزيدي 24″, “كان لداعش تاثير كبير على عموم العراق وعلى كوردستان بصورة خاصةً و كانت ضربته الكبرى على الشعب الإيزيدي ذلك بعد الابادة الجماعية في الثالث من آب عام 2014، غزو(داعش) ل مدينة شنگال ،خلف الآلاف الشهداء والأيتام وآلاف والمخطوفين والمخطوفات مجهولي المصير لكن قضية مايقرب 3000 يتيم تعود قضية إنسانية مأساوية ويجب التطرق إليها وإيجاد الدعم المناسب لهم”.

أستطرد، “حكومة كوردستان تعمل و تدعم الناجيين والناجيات والأيتام لكن ليس بالمستوى المطلوب و يرى ، انه على الحكومة أن تقدم افضل المساعدات وتعمل على تأهيلهم نفسية وصحية ومعنوية ومادية من خلال فتح مراكز خاصة لهم.

وأشار إلى أن ، “مكتب شؤون المختطفين حاول باستمرار أن يخدم هؤلاء الاطفال عن طريق المديرية العامة للصحة في دهوك والمنظمات الانسانية أيضا و لكن مرة اخرى اؤكد بان هذه الخدمات ليس بالمستوى المطلوب و نوه إلى أن “مديرية شؤون الايزيدية في دهوك لديها خطة لتقديم المساعدة لهم اذ وجدنا الدعم الكافي من قبل الحكومة او اي جهة داعمة اخرى سنقدم لهم الخدمات الأزمة”

المخيمات بيئة مغلقة للأطفال

“فيصل خلف حفدي” ناشط مدني ومدرس في مخيم شاريا للنازحين ذكر في سياق حديثه مع “ايزيدي 24” ان “نسبة الأيتام في العراق ارتفعت وخلال الفترة الأخيرة بشكل كبير ، حيث وصل عددهم إلى ٥ ملايين طفل يتيم من كلا الجنسين ، وذلك نتيجة العنف الطائفي و اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وهنا سنأخذ مخيم شاريا للنازحين السنجاريين /الشنكاليين نموذجا للايتام ، حيث يعيش في المخيم أكثر من 200 طفل يتيم من كلا الجنسين وأغلبهم تحت سن 15 عاما ، يعيشون مع ذويهم أو أقربائهم في ظروف مأساوية صعبة”

موضحا “حيث لا توجد لهم مساحة للترفيه ، و ذلك يزيد من شعورهم بالألم و الوحدة المقيتة بين ٤ امتار نايلونية مربعة ، كذلك هم بحاجة إلى التوعية والرعاية النفسية ، لانه لا توجد اي جهة تتنبى قضيتهم هذه ، وهذا الأمر تقع مسؤوليته الأولى على وزارة الشؤون الاجتماعية والمنظمات الإنسانية ، والأمر الأصعب من ذلك يوجد أطفال لم يتم تسجيلهم في السجلات الحكومية ويواجهون الفقر والتشرد ، و بينهم أطفال ايتام ناجيين من بطش داعش الإجرامي، و كان على الحكومة والمنظمات التي تدعي بالانسانية تبني هذه القضية.

مطالبة بإنشاء دار أيتام للرعاية النفسية والاجتماعية

و يرى “حفدي” أن ” أقرباء وذوي هؤلاء اليتامى يعانون من مشاكل نفسية سيئة للغاية بشكل يومي مستمر ، نتيجة الظروف والبيئة المغلقة لاطفالهم في المخيم ، فهذه المعاناة وغيرها أمر يستوجب التحرك تجاه بالسرعة ممكنة ، وهذه تعتبر مسؤولية الجميع وبالدرجة الأساس وزارة الشؤون الاجتماعية والمنظمات ، لأنهم بحاجة إلى الدعم و رعاية في جوانب عدة ، أولها إنشاء دور أو ميتم للرعاية النفسية والاجتماعية خاص بهم و إدخالهم إلى المدارس ، فابقاء هؤلاء اليتام بدون رعاية يشكل خطرا حقيقيا على مستقبلهم ومستقبل ذويهم ، فمن هنا نناشد الجهات المعنية بالتدخل والتحرك لايجاد حلول مناسبة لهذه الفئة المظلومة.

على الرغم من تحرير مدينة شنگال من تنظيم داعش منذ فترة طويلة، إلاّ أنه لا يزال الايزيديين نازحين في مخيمات إقليم كوردستان العراق ، ولم يشهد القضاء اي عملية لاعادة إعماره و د توفير الخدمات اللازمة أو بناء مراكز خاصة للأيتام لرعايتهم ومعالجتهم.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق