اخبارتقارير

هل استطاع الكتاب الايزيديين انصاف قضيتهم من خلال كتبهم ؟

 

ايزيدي 24 – ذياب غانم

في الوقت الذي كان الايزيديين تعرضوا الى الابادات قبل مئات السنوات كانوا بامس الحاجة الى الاعلام و الكتاب و الناشطينو الساسة و لان لم يكن هناك اي من ما ذكر بين المجتمع الايزيدي لذلك لم يتم توثيق تلك الابادات بحقهم.

كان العالم يتجاهل تلك الابادات التي تضرر الايزيديين جراءها و يدفعون ضريبتهم حتى اللحظة نتيجة عدم وجود من يدعم الايزيديين سواء كان سياسي او كاتب او ناشط او اعلامي و هناك من لا يصدق ان الايزيديين تعرضوا الى 74 ابادة الى الان و ربما أكثر.

عكس كل ذلك، في الابادة الاخيرة كانت كل الاشياء موجودة مع توثيق جيد و لكن رغم وجودها الا ان هذه الابادة كانت لا تختلف عن الأخريات كثيرا رغم العمل المستمر من قبل الايزيديين و معرفة العالم بما جرى للايزيديين و لكن دون جدوى حتى الان.

تحدث الكاتب الايزيدي خالد تعلو ل”ايزيدي 24″ و قال “منذ اليوم الأول من الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديين في الثالث من آب عام 2014 حاول الكثير من الكتاب توثيق تلك الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحقهم”.

اضاف “تعلو”، “وفي السنوات الأولى من الإبادة وخاصة بعد تحرر العديد من الناجين والناجيات، عمد الكتاب إلى تدوين قصصهم في مطبوعات عديدة وهي تعتبر بمثابة وثائق مهمة لإدانة جرائم هذا التنظيم، واليوم هناك العشرات من المؤلفات للكتاب الايزيديين متوفرة في أيدي القراء والجهات الحكومية المختلفة، يمكن الاعتماد عليها في المحاكم الدولية والمحلية”.

و اكد” تعلو” على ان “عمل الكُتاب لا يرتقي إلى مستوى وحجم الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديين، ولكن هي خطوات إيجابية من قبلهم والعمل مستمر لإكمال تدوين وتوثيق تلك الجرائم، واليوم نحن الكتاب بأمس الحاجة إلى الدعم من أجل المضي قدماً في عملنا”.

مردفا،” بامكان الكاتب تطوير نفسه ولكن يبقى الأمر متعلقا بتقديم الدعم له من خلال تعاون دور النشر والطبع في تسهيل عملهم وايضا ترجمة أعمالهم ومؤلفاتهم إلى اللغات العالمية”.

و يرى “تعلو” ان “الكاتب لا يبحث عن المنفعة الشخصية كون أغلب الكُتاب عندما قاموا بتأليف كتب وتدوين قصص الإبادة لم يكن لهم اي منفعة شخصية وأغلبهم لا يبحثون عن ربح المال، بينما يمكننا القول أنهم قدموا الشيء الكثير للقضية الايزيدية”.

و اختتم “تعلو” حديثه قائلا،” على الكاتب الايزيدي الاستمرار في تدوين وتوثيق جرائم داعش ضد الايزيديين، أضف إلى ذلك أن العديد من الناجيات اللواتي تحررن من سجون داعش الإرهابي يمتلكن القدرة على سرد قصصهن وكسر حاجز الصمت والخوف والخجل وكشف جرائم داعش”.

“سعد شمو” ايزيدي من شنگال قرأ أغلب الكتب حول الابادة الجماعية الايزيدية اوضح  ل” ايزيدي 24″ ان، ” بطبيعة الحال لا يمكن لاي كاتب ان يضع القضية الايزيدية او الابادة الايزيدية الاخيرة في كتاب واحد”.

استطرق ، “نعم كان هناك اصدارات و لكن لم تكن بالمستوى المطلوب و اذ لا نخالف الحقيقة فان هذه الاصدارات ليست بشيء لان حتى المطابع التي قامت بطبع هذه الكتب مطابع عادية و ليست دور نشر فكيف لهذا الكتاب الذي يتم توزيعه على النازحين في المخيمات فقط ان يخدم القضية الايزيدية التي لو اصدرنا مئة كتاب لربما تكون ناقصة المعلومات”.

اكمل، ” لو اراد الكاتب الايزيدي ان يبرز كتبه و قضيته و يصل بها الى المستوى الجيد يجب ان يكون هناك دور لنشر هذه الكتب و يجب توزيعها في الدول و ليس المخيمات و هذا الكلام موجه للكتاب الغير ايزيديين أيضاً”.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق