اخبارستوري

من فلاحة لم تستسلم،الى نجمة غناء ايزيدية

اعداد : تحسين شيخ كالو

 

حياة سعيد ، من مواليد 2000 ، من مدينة المقابر الجماعية شنگال و بالتحديد مجمع دهولا ، عاشت بين معاناة الفقر والعيش في حياة صيفها اسوء من شتاءها واجمل ايام عمرها ضاعت بين البساتين في ناحية الربيعة حيث كان يعمل أهالي القضاء هناك كمزارعين.

بعد أحداث داعش و هجومهم على القضاء الأيزيدي ، الفتاة التي دخلت عامها التاسع عشر هذا العام ، هربت من بيتها التي عاشت فيها قرابة 14 عام ،والآن هي نازحة تسكن في مجمع شاريا ضمن قضاء سيميل في محافظة دهوك ضمن إقليم كوردستان العراق.

ترك الدراسة

“حياة” لم تكمل دراستها بسبب الظروف والصعوبات وكان حلمها في حياة الطفولة ان تظهر على المسرح كفنانة تغني الفلكلور الشنگالي الأيزيدي و يكون لها جماهير لكن الحلم لم يرى النور انذاك بسبب الظروف القاسية لها.

بالزي الفلكلوري الايزيدي
بالزي الفلكلوري الايزيدي

“حياة” بعد الابادة

“بعد أحداث الثالث من آب عام 2014 و ما حصل من إبادة جماعية بحق الايزيديين في مدينة التين و كرسي جراء اجتياح التنظيم الإرهابي المكنى ب “الدولة الإسلامية في العراق و الشام” ، حاولت ان ادخل مجال الفن والغناء لتحقيق حلم الطفولة و الظروف المحيطة بنا كانت كفيلة بدفعي للوصول إلى ذلك الحلم”.

“حياة” بعد النزوح ، حان وقت تحقيق الحلم

“في عام 2015 بدأت بالغناء كأول تجربة في حياتي ، شقيقي برزان ساندني كثيرا وشجعني على الغناء وان لا استسلم للظروف وان أحارب بصوتي لتحقيق حلمي وهدفي واكون مغنية في المستقبل ، اليوم ، برزان لايزال جبلآ خلف ظهري ويدفعني لنجاح و تحقيق غايتي”

“لأول مرة خرجت كمغنية على المسرح خلال مشاركتي في برنامج (شنگال ايدل) ، الذي نظمته منظمة هاريكار في مخيم شاريا للنازحين ،ذهبت الى المنظمة لأشارك كمتسابقة و لجنة التحكيم رفضوا مشاركتي وقالوا انتهت المرحلة الأولى من البرنامج ،بعدها غنيت اغنية بصوت هادئ وحزين تفاجأ أعضاء لجنة التحكيم بصوتي ووافقوا على مشاركتي”.

 

“حياة” كسرت جميع الحواجز و الهدف أمامي

“كسرت جميع الحواجز والعوائق واخترت هدف واحد و الذي أصبح أمامي وهو الحصول على اللقب الاول لي على صعيد الغناء و بفضل تشجيع أخي برزان حصلت على اللقب الاول وجائزة قلادة ذهبية في ذلك البرنامج و الذي يعد اول خطوات مشواري الفني”

حياة تغني في احدى مناسبات الايزيدية

“حياة” بعد البرنامج خططت لاكون فنان مشهورة

اخترت الفن لعدة اسباب:-

– من لايعشق الفن لاينجح في مجال الفن
– المجتمع يحتاج الى الفن كأي مجال اخر
– المكون الايزيدي تعرض الى ابشع الابادات لذلك علينا تحويل معاناتنا واخراجها عن طريق اغاني والشعر
– الفن شعور واحساس

“حياة” منذ دخولي مجال الغناء رأيت الكثير من الصعوبات

“رأيت صعوبات ومعاناة كثيرة من خلال مسيرتي كمغنية منها معاناة الفقر وضعف الامكانيات لتسجيل الاغاني والكليبات ،الشيء الذي آلمني كثيرآ وحزنت عليه بعت قلادتي الذهبية التي حصلت عليها في برنامج “شنكال ايدل” وذلك للاستمرار في مجال الفن هذه الصعوبات والمعاناة لم ولن تمنعني من الوصول الى حلمي وتحقيق هدفي”

“شاركت في الكثير من الكليبات مع الفنانين والشعراء الايزيديين ولدي اغاني وكليبات خاصة بي والان اعمل على تسجيل مجموعة من الاغاني كألبوم اول لي لكن بسبب الظروف المادية توقف تسجيله”

مع فنانين اخرين في مهرجان

“الشيء الذي يفرحني ويدعمني للوصول الى حلمي وتحقيق هدفي وقوف الاعلام الايزيدي معي الناشطيين والفنانيين والشعراء الايزيديين جميعهم وقفوا معي وساندوني”

“حاربت ظروف النزوح لتظهر على المسرح كمغنية شابة من مدينة المقابر الجماعية ليعلم الجميع ان النجاح يحتاج إلى الإرادة ،حققت جزء من حلمهي واقتربت من الوصول الى هدفي”

“حياة” لست فتاة ضعيفة و اليوم اخرج للحفلات و مناسبات الايزيديين

 

“لا ارى نفسي فتاة ضعيفة امام الشباب في الغناء و في الفن ارادتي تفوق ارادة اي شاب مغني وفنان و تعلمنا من رائحة شنگال الارادة والقوة وعدم الاستسلام و اليوم انا حاضر في الكثير من الحفلات و المناسبات الخاص بالايزيديين من اعراس و حفلات تخرج و اعياد”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق