مقالات

حلقة من العبودية النفسية

 

زيدان نجم

نحن كجنس بشري او بالأحرى الجنس المستمد من الجنس الحيواني لكن بطريقة زا يمكننا القول أذكى من الحيوان ، نحن كالجنس البشري فعلنا الكثير والكثير من الأفعال ولا تزال بداخلنا صدى تلك الأفعال التي فعلناها بالرغم من ذكاءنا منها العبودية والتسامح والحروب والاستقلال والدمار والبناء والقتل والشفاء والسرق والحلال والحب والخيانة والتعاون والأستقرار وغيرها من أفعالنا التي ما نزال نحن مستمرين عليها الى يومنا هذا.

نحن الآن أصبحنا بحلقة مغلقة نفسيا و لا نجرد أنفسنا من تلك الحلقة التي يمكن تشبيهها بالعبودية ونقدر نسميها “حلقة من العبودية النفسية”.

نسافر ؟
نعم
نتغير ؟
نعم لكن نضل بنفس الحلقة
نحب ؟
طبعاً وايضاً ضمن الحلقة
نكره بعض ؟
أجل والسبب تلك الحلقة
نتعاون ؟
لا والسبب الحلقة
نقتل ؟
نعم والسبب الحلقة
نستقر ؟
أجل تحت تأثير تلك الحلقة

وغيرها من الأسئلة والأجوبة التي لا تعد و لا تحصى ،
لكن نرى الأغلبية او الاكثيرية حتى من الغالبية تكون ضمن تلك الحلقة نرى تلك الحلقة لها تأثير فعال علينا جميعاً
طفلاً كان ام شاب ام شيخ طاعن بالسن.

هنا أقول عندما يتعرض جيلاً ما للقمع لمدة طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الاستبداد وعدم الرغبة بالفرار من القمع المفروض عليهم ،ففي أيامنا هذه نحن في عالم خاص به وتنحصر أهتماماتنا في ثلاثة اشياء:

‏1-الدين
الدين عندنا اصبح لاعلاقة له بالحق والعدل وانما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل , فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يحسون بالذنب فقط اذا فاتتهم احدى الصلوات !

2- لقمة العيش ‏
‏لقمة العيش هي الركن الثانى لحياتنا , فهي ليست عبأ اطلاقا مثل حقوقنا السياسية و يعمل فقط من أجل تربية أطفالنا حتى يكبروا ، فيزوج البنات ويشغل أولادنا ثم نحج إلى بيت الله استعدادا لحسن الختام !

‏3- كرة القدم
فنجد فيها التعويض عن أشياء حرمنا منها في حياتنا اليومية‏ ، كرة القدم تنسينا همومنا وتحقق لنا العدالة التي فقدناها ، فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع.

‏أصبحنا نحن العائق الحقيقي امام كل تقدم ممكن ، ولن يتحقق التغيير الا عندما نخرج نحن من عالمنا الضيق ونتأكد ان ثمن السكوت على العبودية والقمع أكبر و اخطر بكثير من عواقب الثورة ضده !!

هذه هي مجرد بعض الامثلة التي تشكل تلك الحلقة في حياتنا اليومية بالنسبة للأفعالنا التي لا تعد ولاتحصى.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق