مقالات

ناقوس خطر جديد يقرع الأبواب

 

قائد شنگالي

لاشك أن ما مر به البلد من فساد سياسي و ضعف القطاع الاقتصادي و دمار البنية التحتية و عدم توفير فرص عمل ملائمة للشباب و ظهور الاٍرهاب الفكري ،كان ذلك نتيجة السياسيات النتنة و الغير مسؤولة من رأس الهرم الحكومي و اهل العمائم و اصحاب الفتوات و وكلاء الله على الارض و هم السبب الرئيسي في ذلك.

فقد اصبح حلم الفرد العراقي بترك البلد و الخروج من هذا المأزق الذي يسمى “الوطن” جراء السياسيات اللامسؤولة، وحسب الإحصائيات الغير رسمية ، احتل العراق المرتبة الاولى في عام 2015 في اعداد المهاجرين و أن هذه الهجرة الخطيرة باتتْ تشكل نقمة على سيادة العراق , لأنها شملت هجرة الاقليات الدينية و الاثنية و الشباب وهجرة الخبرات والمهارات والمثقفين وخيرة العقول النيرة والكفاءات من أطباء وأساتذة وعلماء والتي باتتْ ايضاً تشكل خطراً يهدد اللغة والهوية والأرض والأصالة.

فكان لأبناء الديانة الأيزيدية حصة الاسد من الظلم و الإجحاف والتشريد الذي لحق بهم ، و التي نتج عنه الهجرة صوب الدول الأوروبية بحثاً عن بلد آمن يوفر لهم حياة حرة و كريمة ، و نتيجة ما تعرض له الايزيديين من جرائم حرب و انتهاكات و ممارسات فظيعة من قبل إرهابيي داعش في الثالث من اغسطس 2014 خلال غزوتهم على جبل شنگال
فلم يكن امام الأيزيدي فرصة اخرى ألا المجازفة بحياتهم وعبر طرق الغير الشرعية المختلفة للخروج من الواقع الاليم الذي عاش و يعيشوا فيه الايزيديين ليومنا هذا ، و بعد كشف جرائم داعش الارهابية من قبل لبوات السلام العالمي “الأيزيديات المحررات” للرأي العام الدولي فقد تم النظر بعطف انساني و دولي الى القضية الايزيدية بانهم شعب مهدد بالانقراض و فتح باب اللجوء امام الالاف من الايزيديين من الذين طالبوا اللجوء في الكثير من الدول منها : المانيا ، بلجيكا ، السويد، فرنسا ، كندا ، استراليا ،امريكا .

و لا تزال هجرة الاقليات مستمرة ، الحلول المقترحة للحد من هذه الظاهرة ، على الحكومة القيام بما يلي :-

• الاهتمام بمؤهلات الشبابية من خلال توفير بعض الامتيازات كوسائل المواصلات و السكن و التأمين الصحي .
• القضاء على المحسوبية والمحاصصة الطائفية، و العمل بمبدأ المساواة و العدل.
• تشريع قوانين تضمن حياة حرة كريمة للاقليات الدينية و الاثنية.
• نبذ الطائفية المقيتة و خطابات الكراهية و تطبيق العدالة الاجتماعية.
• سن قوانين لمشاركة الاقليات في صنع القرار و التمثيل السياسي في كل مفاصل الدولة.
• تشجيع النازحين للعودة الى أماكن سكناهم و تعويضهم مادياً و معنوياً.
• حث الحكومة في دعم القضية الايزيدية في المحافل الدولية و اعتبار ما تعرض اليها الايزيديين ابادة جماعية.
• فتح المجالات لأستثمار المؤهلات الشبابية.

والجدير بالذكر أن المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد حق الجميع في طلب اللجوء والحصول عليه ، ومع ذلك ، لم يتم تحديد مفهوم اللجوء بوضوح على المستوى الدولي إلى أن تم اعتماد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين [“اتفاقية عام 1951 ‘]، وأُوكلت المفوضية بالإشراف على تنفيذها.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق