اخبار

المانيا: زوجان ايزيديان يحصلان على شهادة الاوسبلدونك في القانون معاً وفي يوم واحد

ايزيدي 24 – هيلدسهايم

هاربان من بلدهما، باحثان عن ملاذ آمن، لاجئان يواجهان صعوبة الاندماج في مجتمع مختلف عن مجتمعهما، يلتقيان صدفة في زحام يومهما المتعب، بعد ذلك زملاء دراسة، ثم يصبحان أصدقاء، علاقتهما تتطور الى ان تصبح علاقة حب، فيصبحان حبيبان عاشقان وفيان لعلاقتهما يتحرمان ويثقان ببعضهم البعض، ثم خطيبان، الخطوبة تتكلل بالنجاح ويتزوجان، فخريجان في القانون معاً وفِي يوم واحد.. هذه هي قصة الزوجان الايزيديان “سبهان وبروين” الحاصلان على شهادة الاوسبلدونك في القانون بالمانيا.

وعن سبب اختيارهم لهذه المهنة، يقول “سبهان الياس”، “بصراحة اختيار المهنة كان صدفة، عندما تعرفت على محامي ايزيدي في مدينتي طرح عليّ الفكرة وشرح لي عن هذه المهنة فأعجبتني ولان هناك القليل من الايزيدية في هذا الاختصاص وهذا الشيء شجعني اكثر لادخل هذا المجال”.

اما عن الصعوبات التي واجهته، يضيف “الياس”، “الصعوبات التي واجهتنا خلال فترة الدراسة والتدريب نحن الاثنان كانت كثيرة من ناحية اللغة لان هذا الاختصاص يحتاج إلى اشخاص متمكنين من اللغة الألمانية، اما من الناحية المادية ايضاً عانينا لان الراتب من €400 الى €600 خلال فترة التدريب والدراسة لذلك اضطررنا ان نعمل خلال عطلة الاسبوع حتى نكمل دراستنا”.

وفِي الختام يوجه “الياس” رسالة الى الذين يرغبون بدراسة مهنة معينة في المانيا، “صحيح ان الفترة الاولى للاجئين في المانيا تكون صعبة لان عليهم تعلم لغة جديدة والاندماج في المجتمع لكن عليهم التفكير في مستقبلهم ايضاً، لذلك انصحهم أن يتعلموا اللغة جيداً من خلال الاختلاط مع الألمان (مثلاً اللعب في فريق كرة قدم، او اي رياضة اخرى او الانضمام الى التجمعات الأسبوعية للمسنين في المدينة…الخ)، والابتعاد عن الاشياء التي تلهيهم عن تعلم اللغة حتى لو لأشهر او سنوات قليلة حتى يتمكنوا من اللغة الالمانية ويضمنون مستقبلهم”.

ويكمل، “الاوسبلدونك شهادة جيدة جداً ومعترف بها خارج المانيا ايضاً ويمكن الحصول عليها حتى لو كان مستوى لغتك ضعيف نوعاً ما لان الامتحانات الشهرية لا تحسب كمعدل وانما فقط الامتحانات النهائية لذلك ان دخلت الاوسبلدونك ستتعلم اللغة ايضاً خلال السنوات الثلاث المخصصة لتكملة شهادة الاوسبلدونك”.

ومن جهتها تقول “بروين خضر”، ” علينا التفكير في المستقبل وعم التضحية بسنوات الدارسة في العراق لذلك علينا ان نتعب في البداية ونتعلم اللغة لنتمكن من الحصول على مقاعد في الجامعات او مقاعد الاوسبلدونك لان الشخص الذي ليس لديه شهادة في المانيا عليه ان يعمل في احدى المطاعم او اي مكان اخر سواء كان رجلاً ام امراة، فعلينا ان نقرر ونفكر في مستقبلنا قبل اي شي اخر”.

تواصل “بروين” حديثها، ” نحن الاثنان كنا سند لبعضنا طوال فترة الدراسة وكل واحد منا كان داعماً للآخر، الأهل والاصدقاء وزملاء الدراسة ساعدونا وكان لهم بصمة في هذا النجاح من خلال دعمهم المعنوي والمادي”.

اما عن علاقتهما وتأثيرها في الحصول على شهادة الاوسبلدونك تضيف “بروين”، “في بعض الأحيان الدراسة كانت تأخذ أغلب أوقاتنا لكن في نفس الوقت العلاقة كانت احد أسباب نجاحنا معاً وكانت الدافع الأكبر للنجاح، العلاقة ساعدتنا على أن ندرس ونساعد بعضنا في الكثير من المواضيع الدراسية والعائلية خاصة كنا نعمل كزملاء في مكان العمل وكأصدقاء اثناء الدراسة .

يعتبر الحصول على شهادة الاوسبلدونك في القانون بدولة أوروبية كـ”المانيا” ليس بالأمر السهل خاصة أن كان المرء لاجئاً جديداً في المانيا، وأن تكون الاول من بين الطلاب الألمان والأجانب في مدرستك لا يحدث الا ان كنت من المتميزين والمتفوقين.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق