مقالات

ماذا اقول وعن اي شيء اتحدث ؟!

 خليل السموقي

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة لاولئك الرجال الايزيديين الذين تم قتلهم من قبل داعش في ايام الاولى عند دخول داعش مناطق الايزيدية في شنكال .

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة تلك العوائل التي تم خطف نسائهم واطفالهم .

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة تلك النسوة اللواتي تم بيعهن واغتصابهن من قبل ابشع خلق على وجه الارض .

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة لاولئك الاطفال والمسنين والمرضى الذين ماتوا جوعا وعطشا في جبل شنكال.

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة لاولئك الابطال الذين ضحوا بأرواحهم من اجل الايزيدياتي.

الم نكن نحن اهل واقارب وعوائل وابناء ديانة النسوة اللواتي كانوا يقفن باصطفاف حتى يستلمن قطعة صمون او بطل ماء او صحن طعام ..

ماذا نقول وعن اي شيء نتحدث ؟! مشكلتنا كبيرة جدا ! مشكلتنا اننا ننسى بسرعة ولا نعرف حجم الابادة التي حلت بنا !!

مشكلتنا بامكاننا  ان ننسى كل شيء فقط من اجل مصالح شخصية مؤقتة او راتب شهري مؤقت او معونه انسانية من منظمة خيرية !!

نحن لا نفكر مثل الشعوب التي تعرضت مثلنا الى ابادات جماعية، مشكلتنا كبيرة جدا ونحن لانعرف كيف نفكر بها او نجد لها حل نحن ننظر الى المواضيع من جهة واحدة ولا نفكر بالمستقبل ابدا .

جميع الابادات التي حدثت بحق ديانتنا لم يفكر احد بها حتى يجد لها حل وحتى لا تتكرر الابادة مرة اخرى !

حتى اجدادنا لم يفكروا ابدا و لو انهم فكروا بها لما تعرض ديانتنا الى ابادة اخرى..

المشكلة منذ اول ابادة حتى يومنا هذا نفس المشكلة الا وهي اننا ننسى بسرعة ولا نعرف حجم الابادة ولا نعرف كيف نحل مشكلةالنسيان اصلاً .! لحد الان ورغم العدد الهائل من المثقفين واصحاب الشهادات لم يضع اي شخص الية عمل من اجل ان نعمل جميعا معا حتى في المستقبل الاجيال القادمة لا تتعرض الى ابادة جماعية كما حدث معنا ومع اجدادنا ماذا نقول عن اي شيء نتحدث؟!

نحن وعندما اقول نحن لا اعني اقصد نفسي ومن مع فكرتي وانما اقصد بعض المجموعات الايزيدية وبطبيعة الحال مادام هم ايزيديين فهم منا وفينا لذا اقول نحن من اعطينا امال خيالية لأهلنا البسطاء الذين يعيشون اشد المعاناة منذ خمسة سنوات في المخيمات حتى ان بعض من تلك المجموعات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل ثلاث سنوات قالوا للبسطاء بانه تم الاعتراف الرسمي بالإبادة الايزيدية من قبل المجتمع الدولي ولكن مع الاسف لم يكن سوى امل خيالي ولحد الان بعض البسطاء يصدقونهم والبعض قالوا بان هناك مشروع الحماية الدولية وسوف تبنى شنكال مثل دبي ولكنهم لم يكن يعرفوا ان بغداد نفسها مدينة منكوبة فكيف سوف تبنى مدينة شنكال والعاصمة اكثر مدينة تحتاج الى البناء و للاسف مازال البسطاء يصدقون ذلك !!

كما ان من تلك المجموعات تحدثوا عن اقامة اقليم في شنكال والبسطاء صدقوا ذلك ولا يعرفون انه هناك قانون لاقامة اقليم ومنذ اكثر من خمسة سنوات اهالي بصرة يطالبون بإقامة اقليم لهم والكل يعلم حجم النفط الموجود في البصرة فكيف سوف تصبح شنكال اقليم ؟!

والبعض قالوا بان الرجوع الى شنكال افضل وسيلة من اجل تعويضهم والبسطاء صدقوا ذلك ولكن الكل يعلم هناك الاف العوائل موجودة في شنكال والخدمات معدومة والاصعب من ذلك هناك ادارتين من سوف يعوض العوائل اذا لم يكن هناك ادارة اصلا قالوا وتحدثوا عن امال خيالية ومازال البسطاء يصدقون ذلك وكل اقوالهم واحاديثهم كانت ومازالت من اجل مصالحهم الشخصية وحزبية ايضا الم يكن هم الذين كانوا يتحدثون عن عدم ترك ارض الاباء والاجداد ؟ لماذا هم وعوائلهم خارج العراق لماذا هم وعوائلهم لا يرجوع الى ارض ابائهم واجدادهم ؟

مشاكلنا اصبحت كثيرة جدا دون ان نجد حل ولو لمشكلة واحدة !

مشكلة استغلال الايزيديين من قبل الايزيديين اكبر من مشكلة النسيان التي تعودنا عليها ابا عن جد عندما نقول او ننشر عن بعض المجموعات بانهم استغلوا القضية الايزيدية لا يعني اننا لدينا عداوة شخصية معهم لا  واقسم بجميع المقدسات لا يوجد اية عداوة معهم وانما نحن نفكر بحجم الابادة !!

وكان يجب ان نضع الية عمل مشتركة من اجل ان لا يتم تكرار ابادة اخرى بحق ديانتنا علينا جميعا ان نشعر ونحس ونفكر بما حدث لنا ومازال يحدث لان الابادة لم تنتهي بعد وانما مازالت مستمرة ! موت شابين ايزيديينبالحرق عندما كانوا يحاولون ان يغمدوا النيران التي كانت تحرق المحاصيل الزراعية في شنكال ايضا جزء من الابادة لان تلك المحاصيل كان مصدر رزق الايزديين لم اكتفي ابدا عن التحدث عن المشاكل التي يجب علينا ان نفكر بها ونجد لها حل ولكن انا على يقين بان المشاكل لن يتم حلها الا بوجود الية عمل مشتركة وابعاد كل شخص استغل القضية الايزيدية من اجل مصالح شخصية دمتم برعاية خودئ والملائكة السبعة ..

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق