اخبارتقارير

الممثل الايزيدي هل رفع الستار عن قضيته في اعماله؟

مسرحيات و افلام تصور معاناة الايزيديين يرافقها اهمال حكومي

 

ايزيدي 24 – ذياب غانم

الفن وسيلة من الوسائل التي يحاول الايزيدي ايصال قضيته الى العالم من خلالها فكل ايزيدي ذو موهبة فنية صرف كل إمكانياته لعمل ما من اجل ترجمة الاحداث التي جرت و عرضها على من لا يعلم بها.

الايزيديين تعرضوا الى الكثير من الابادات، في القرون السابقة كانت هذه الابادات مخفية نظرا لعدم قدرة الايزيديين على الحفاظ على الدلائل و تقديمها للعالم ليعلموا ما كان يتعرضون له، فهناك وسيلة وحيدة تم اتخاذها كحفاظ على هذه الجرائم التي ارتبكت بحق الايزيديين منها الفن.

الفن، من الامور التي تشتهر بها شنگال اسوة بالتين، و الفن أيضاً انواع منها الغنائي و التمثيلي و الرسم و النحت… الخ، في ارض الابادات هناك الكثير من الفنانين و عملوا بكل جهودهم لعمل ما بوسعهم فعله و ايصال قضيتهم الى ابعد مدى ممكن.

الفن التمثيلي في شنگال كان ينشأ بشكل جيد و شهد نموا قويا قبل احداث 3 أغسطس/اب 2014 رغم بساطة امكانياتهم و لكن التشتت الذي شهده اهل شنگال عامة و دخولهم لمخيمات النزوح و هجرة بعضهم الى الدول الاوربية ادى الى تراجع كبير في هذا النوع من الفن عند الشنگاليين.

تحدث الممثل الايزيدي “سالم حسين” ل “ايزيدي 24” موضحا “ان بعد احداث 2014 قدمنا عدة اعمال فنية حسب امكانياتنا حيث قدمنا مسرحية تراجیدية عن الفرمان الاخير بعنوان (لیلة الموت) في مجمع شاریا و ناحیة بعدرا، وفي عام 2015 قدمنا انا وزملائي فلم تراجيدي بعنوان (قوم الابادات .. مڵلەتێ فەرمانا) وحصل هذا العمل على مئات الآلاف من المشاهدین على شاشات التلفزيون ومواقع الإلكترونية “.

استطرق، ” التمثیل خاصة والفن شنگالي عامة الان لم يتم الاهتمام به و لا يوجد اي دعم من الحكومة العراقية والكوردستانیة و يعتبر ذلك تقصير بحق فنانینا حیث الی يومنا هذا لا يملك اي فنان شنگالي ايزيدي هوية فنية ،الفرق الاخری لها سیارات النقل وقاعات للبروفات ومراكز ودعم اضافة الی منح مالیة ولكن الفن الشنكالي محروم من كل هذا بالاضافة الاحتياجات الفنية المذكورة”.

التمثیل خاصة والفن شنگالي عامة الان لم يتم الاهتمام به و لا يوجد اي دعم من الحكومة العراقية والكوردستانیة و يعتبر ذلك تقصير بحق فنانینا حیث الی يومنا هذا لا يملك اي فنان شنگالي ايزيدي هوية فنية

و اكمل،” رغم كل الصعوبات استطعنا ان نصل بقضیتنا الی بعض الدول الغربیة عن طریق عرض بعض الاعمال التراجیدية في عدد من دول منها ،المانیا ،استرالیا ،امریكا .اضافة الی الیوتیوب، بعض اعمالنا تجاوزت المليون مشاهد، و في الاخير احب ان اقول هناك طاقات شبابیة من الایزيدیین في كافة المجالات الفنية ولكن دون رعاية او اهتمام من جهات ذات العلاقة”.

“دخيل جانو” الذي يعمل في مجال الاخراج و طالب في كلية السينما بجامعة اربيل بين في حديث ل”ايزيدي 24″ ان “الفن التمثيلي لا يملك مكانة ظاهرة في الساحة الفنية الشنكالية، قبل احداث 2014 كان هناك بنية جيدة تنشأ و لكن بعد هذه الاوضاع الغير جيدة ضاقت زاوية هذا النوع من الفن”.

اضاف، “و رغم ذلك الفنانين و الممثلين من شنگال ادوا واجبهم بعمل و عرض عدد من المسرحيات التراجيدية حول الاحداث التي جرت و حقيقتها، مثال على ذلك فرقة تلعزير لفن المسرح قامت بعرض عدد من المسرحيات و كان كل مشهد يعبر عن مأساة الايزيديين،المسرحيات و الافلام و جميع المجالات الاخرى الفنية تعرض الواقع و المعارك و الابادات في شنكال باجمل الطرق و يمكن ان تكون ادلة لتدعم الاعتراف بالابادة الايزيدية”.

رغم ذلك الفنانين و الممثلين من شنگال ادوا واجبهم بعمل و عرض عدد من المسرحيات التراجيدية حول الاحداث التي جرت و حقيقتها

اختتم،” هناك الكثير من المعوقات التي تعيق عمل الممثل كعدم وجود جهة داعمة لفنانينا و عدم وجود مراكز ثقافية تدعم الفن في شنگال و ايضا الهجرة و النزوح جعلوا الكثير من المواهب الفنية الشنكالية، و للاسف لان مجتمعنا لم يفهم مفهوم الفن بشكل صح و اذ كان هناك حرية للفن في المجتمع في الوقت نفسه سيكون هناك مجتمع حر و مثقف و اتمنى الموفقية لجميع فنانينا “.

الهجرة و النزوح جعلوا الكثير من المواهب الفنية الشنكالية

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق