ستوري

أيزيدية يتيمة كافحت لتنبثق منها قصة نجاح لكنها انصدمت بإصابتها بمرض قاتل قضى على احلامها

يتيمة إيزيدية، تكافح المرض والمجتمع وتحقّق النجاح رغم جروحها

إعداد:خيري علي ابراهيم 

خالدة خلف قاسم تبلغ من العمر ستة وعشرون عاما من سكان ناحية القحطانية جنوب قضاء شنگال غرب محافظة نينوى شمال العراق  تروي قصتها لـــ إيزيدي 24 ” بعد دخول داعش لقضاء الموصل وعندما سمع والدي انهم يقتلون الناس و سيأخذون النساء والفتيات فجاءة وضع يده على صدره واخبرنا انه يتوجع كثيرا وقام بأخذ حبتي ألم معدة ونقلناه مباشرة الى المستوصف الموجود بناحية القحطانية وتجمع عليه الأطباء وأحالوه الى مستشفى سنجار العام وفي هذه اللحظات اخبرنا الطبيب انه قد فارق الحياة منذ عشرة دقائق نتيجة اصابته بسكتة قلبية”

 

عندما سمع والدي انهم يقتلون الناس و سيأخذون النساء والفتيات فجاءة وضع يده على صدره واخبرنا انه يتوجع كثيرا وقام بأخذ حبتي ألم معدة ونقلناه مباشرة الى المستوصف الموجود بناحية القحطانية وتجمع عليه الأطباء وأحالوه الى مستشفى سنجار العام وفي هذه اللحظات اخبرنا الطبيب انه قد فارق الحياة منذ عشرة دقائق نتيجة اصابته بسكتة قلبية”

 

والد خالدة الذي توفي جراء سكتة قلبية

وتضيف خالدة بالقول انها اصبحت يتيمة الأب بلا معيل هي وأمّها وإخوتها الصغار , وبعد هجوم داعش على شنگال وتوابعها في الثالث من آب اغسطس عام 2014 هربت خالدة و عائلتها من التنظيم الارهابي بإتجاه جبل شنگال  ومنه الى سوريا ومن تم الى اقليم كوردستان العراق لتستقر العائلة في نهاية المطاف بمخيم قاديا الواقع بالقرب من كلي زاخو ضمن حدود قضاء زاخو في محافظة دهوك ضمن إقليم كوردستان العراق”.

خالدة بالزي الأيزيدي الشنگالي
– الحرب تُنتجُ ناساً عظماء

مرّت الايام تقول خالدة ونحن بلا معيل ونحتاج الى قوت يومي وكان يتوجب علينا انا وأمّي ايجاد حل وقررنا ان نذهب للفلاحة ونزرع البساتين وبالفعل ذهبنا وجمعنا بعض المال وبعد انتهاء الموسم عدنا للمخيم ثانية , وكنا سعداء جدا لاننا لم نمد يدنا لأحد.

كنا سعداء جدا لاننا لم نمد يدنا لأحد

خالدة أثناء عملها في البساتين

 

– التفكير والتخطيط ودور المرأة في المجتمع

وتردف خالدة بالقول فكرت في ان اوظف ما معنا من مال لكنه لم يكن كافيا لسد حاجة اخوتي الذين هم تلاميذ مدرسة ولا يكفي لأبدأ بمشروعي المستقبلي الا وهو فتح محل خياطة نسائية وبيع الملابس الجاهزة للنساء والاطفال وفي هذه الاثناء وقع على مسامعي ان احدى منظمات المجتمع المدني ستقوم بفتح دورات تدريبية خاصة بالخياطة في المخيم وانهم سيكافؤون الناجح بالدورة بـماكنة خياطة ومحل صغير ستجهزه المنظمة الراعية للدورة , توجهت الى مقر المنظمة وطلبت منهم ان يسجلوا اسمي للمشاركة في الدورة لكن اخبروني ان اسماء المشاركين قد وصل للحد المسموح به ولا يمكنهم اضافة اسمي شعرت بالاحباط وتوصلت اليهم وقلت انه لا معيل لدينا واني يتيمة الاب وارغب بشدة في المشاركة بهذه الدورة ولحسن الحظ تبين ان احدى المشاركات قد اعتذرت عن المشاركة في الدورة التدريبة ووضعوني مكانها , تكمل خالدة حديثها وعلامات الافتخار الممزوجة بالحسرة والألم ظاهرة على وجهها.

خالدة في محل الخياطة الخاص بها

 

– النجاح

أكملت خالدة الدورة ونجحت فيها مع خمسة مشاركين اخرين من مجموع المشاركين البالغ عددهم عشرون مشاركا من كلا الجنسين ، ومنحتها المنظمة ماكنة خياطة ومحل صغير تم تجهيزه بالمستلزمات المطلوبة وبدأت العمل فيه.

محل خالدة الخاص
– المرض

تقول خالدة “بعد فترة زمنية وجيزة ظهرت عليّ اعراض المرض كنت اشعر بألم شديد في الجانب الأيسر من رأسي لم اهتم كثيرا للمرض وأعتقدت أنه مرض عابر وقمت بمراجعة الأطباء واخذت العلاج واخبروني تارة انه مرض الحساسية وتارة اخرى انها الحالة النفسية و التيفوئيد واخذت كماً كبيرا من الفحوصات المختبرية واكدوا لي الاطباء انني لا اعاني من اي مرض .

ام خالدة تخبر الخبز على تنور مصنوع من الطين و يستخدمه أغلب الأيزيديين

 

– الصراع مع المرض القاتل

في شهر آذار مارس 2019 شعرت بأعراض مرض غريب حيث كان وجهي يتعرض للتشنج وكلما كانت تظهر هذه الاعراض كنت ابكي دون ارادتي وكنت اتخلص من الاعراض بعد انتهاء البكاء وذات يوم اخبرتني والدتي انه يجب ان نعرضك على طبيب وهذه الاعراض غير طبيعية ومع مرور الوقت بدأت الاعراض لا تحتمل وحتى انني لم اكن استطيع الخياطة وان اذهب الى عملي وفي احدى الايام اتى فريق طبي اجنبي للمخيم وذهبت اليهم لاخبرهم باعراض المرض التي تنتابني وقاموا باحالتي الى دكتور اختصاص كان يتواجد في زاخو وطلب مني الدكتور بعد مراجعته ان اقوم بعمل فحص اشعة وظهر انني اعاني من مرض قاتل لا يمكن ان يتعالج في العراق , ومع مرور الوقت اعراضه تزيد وبدأت اشعر بالتقيؤ و الدوار وبدأت افقد حاسة السمع في اذني اليسرى تدريجيا وكما انه بدأت افقد الذاكرة , وتكمل خالدة وفي حنجرتها الكثير من البكاء انها ترغب بأكمال حياتها وناشدت كل من له حس انساني ان يساعدها في اجتياز محنتها ويقدم لها يد المساعدة , واخبرت خالدة ايزيدي 24 ان عمليتها تكلف ما يقارب 10000 دولار وهي تصارع الموت ولا تتمكن من اجراء العملية وان والدتها تنوي التسول لجمع المبلغ ونقلها للهند الى المعالجة حيث ان نسبة نجاح عمليتها كبيرة جدا وناشدت خالدة من خلال قصتها هذه الى مساعدتها في انقاذ حياتها.
الجدير بالذكر ان خالدة اغمي عليها مرتين واخبرها الاطباء ان المرة الثالثة لن تستيقظ منها وانها ستفارق الحياة .

تقرير الطبيب حول حالة خالدة

 

واخبرت خالدة “ايزيدي 24” ان عمليتها تكلف ما يقارب 10000 دولار وهي تصارع الموت ولا تتمكن من اجراء العملية وان والدتها تنوي التسول لجمع المبلغ ونقلها للهند الى المعالجة حيث ان نسبة نجاح عمليتها كبيرة جدا

 

– مناشدة
ومن هذا المنطلق تناشد إدارة مؤسسة إيزيدي 24 لكلّ من يرغب بمساعدة خالدة وجعلها تحقّق أحلامها وأحلام إخوتها وأمّها ، للتكفّل بمعالجتها وسيتم فتح قناة الإتصال بين أهالي خالدة وبين كلّ من يودّ أن يساعدها وينقذها من الموت
مراسل ايزيدي 24 مع خالدة أثناء كتابة القصة 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق