hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارستوري

فنّانٌ إيزيدي يرسم مقهى ويديرها ليكسب رزقه بالرّغم من أنّه أخصائيّ في الطب المختبري

الأقوياء عادة يكونون مثل جبل شنگال لا يستطيع أحّداً أن يحبط أمنياتهم بسرعة

إعداد: ابراهيم عليكا

جمال خلف، الشاب الايزيدي الذي تولّد في قضاء شنكال ، مدينة خانصور ، هو إنموذجا للشاب الطموح رغم العوائق و الظروف التي يمر بها البلد و المنطقة بشكل خاص .

– البيئة الطاردة التي جعلته يحقّق حلمه

لم يكبر جمال في بيئة داعمة لموهبته، ولم يكن محظوظا كونه ترعرع في بيئة لا تدعم المواهب و لا تبالي بالرغبات بحكم الواقع الذي يتطلب سلك طريق مباشر في سبيل الحصول على دخل و مال لتغطية لقمة العيش .

اثناء دوامه في المستشفى
– من هو جمال؟

جمال من مواليد مجمع خانصور ضمن قضاء شنگال د غرب محافظة نينوى شمال العراق 1993 تخرج من معهد زاخو التقني قسم التحليلات المرضية سنة 2016-2017 بعد ان عانى كغيره من الطلبة الذين يؤجلون الالتحاق بالدراسة لاسباب مادية التي مرت بها عائلته .

يقول جمال لـــ إيزيدي 24 “كنت احاول ان ارسم شيء بسيط في بداية اكتشافي بانني احب الرسم و ذلك في بداية المرحلة المتوسطة بين عامي 2008-2009 كنت اتعرض الى العديد من الانتقادات من قبل اهلي و عائلتي و كانوا دائما يقولون لي ابتعد عن ضياع وقتك و ركز على دراستك

كنت اتعرض الى العديد من الانتقادات من قبل اهلي و عائلتي و كانوا دائما يقولون لي ابتعد عن ضياع وقتك و ركز على دراستك

ويضيف ” إنّ أصدقائي ايضا كانوا يسخرون مني عندما كنت ارسم شيء و كانوا يضحكون في الكثير من الاحيان من باب السخرية كوني كنت ارسم و ذلك لا يدر لي مالا و لا دخلا “.

– الذين سخروا مني يطلبون اليوم أن أرسمهم!

رغم أنّ المحبطين الذين كانوا يظنّون بأنّني لن أحقق حلمي بعدما حققته جاؤوا إليّ ليطلبوا منّي أن أرسم لهم لوحات ، وهكذا استمرت في الرسم حتى وصلت الى المرحلة النهائية من الدراسة الاعدادية لم اهمل هذا الشيء يوما لكنني لجأت الى مبدأ الاهم فالمهم حيث جعلت دراستي من اهم اولوياتي .

يرسم لوحة في الكافيه الخاص به
المحبطين الذين كانوا يظنّون بأنّني لن أحقق حلمي بعدما حققته جاؤوا إليّ ليطلبوا منّي أن أرسم لهم لوحات
– تحويل الإبادة إلى لوحة فنيّة

قبل الابادة التي حلت على الايزيديين في 3\8 \2014 كنت اتوجه الى اقليم كوردستان للعمل بالاجور اليومية في سبيل الحصول على لقمة العيش مما اضطرني الى اهمال الرسم و لكن بعد هجوم داعش على شنگال و بعد نزوحي الى اقليم كوردستان مع عائلتي وجدت نفسي امام واجب كبير الا وهو ان ارسم معاناة اهلي على هيئة اطار اللوحة ورسمت وأكملت العديد من اللوحات.

حصل جمال على معدل سمح له بالدخول الى المعهد التقني في زاخو باقليم كوردستان العراق و درس في قسم التحليلات المرضية و تخرج منه سنة 2016-2017 .

– كنت احلم بالدخول الى كلية الفنون الجميلة 
– و مرة اخرى اضطررت لاختيار ما يمكن ان يزودني بالايراد مستقبلا

تعيينت على ملاك وزارة الصحة في مستشفى سنوني العام كان بامكاني ان اوجه كتاب نقل الى اقليم كوردستان و لكنني فضلت العمل في منطقتي و ذلك لمساعدة منطقتي و اهلي بشيء بسيط

مقهى وفن ومستشفى

يبين جمال انه سعى الى عدم هدر وقته الفراغ فقرر ان يفتح مقهى في سنوني مع صديق له و يرسم اللوحات عند خلو المقهى من الزبائن عندما لا تكون هناك واجبات في المستشفى

يرسم في وقت العمل في المقهى

ويقول جمال انني اشعر بالسعادة عندما اذهب الى النوم منهكا من العمل فيومي عبارة عن رؤية الشباب و الحديث معهم , التصرف بالريشة حرا في صدر اللوحة , و العمل في مستشفى حيث اعمل كمساعد مختبر و الاجمل من كل هذا انني في سنجار .

– رسالة جمال إلى الحكومة والمنظّمات أن يعتنون بالفن والثقافة

يقول جمال انه يعمل الان على القيام بعرض لوحاته في معرض فني لكن عبر عن اسفه لعدم وجود اهتمام بالفن في شنگال و انه رغم وجود منظمات كثيرة في المنطقة الا انه لا يرى اي اهتمام بالفن.

اثناء عمله في المقهى

يوجه جمال رسالة الى الشباب يذكر فيها عدم الوقوف مكتوف الايدين و الحياة جميلة اذا نظرنا اليها من الزاوية الصحيحة ويقول كما لشنگال وجوه جميلة ايصا للحياة

جمال رسالة الى الشباب يذكر فيها عدم الوقوف مكتوف الايدين و الحياة جميلة اذا نظرنا اليها من الزاوية الصحيحة ويقول كما لشنگال وجوه جميلة ايصا للحياة
اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق