اخبارتقارير

الأعياد و المناسبات تجمع المكونات المختلفة في بيرسفي

 

ايزيدي 24 _ ليث حسين

مجمع بيرسفي يقع شمال قضاء زاخو ضمن محافظة دهوك في إقليم كوردستان العراق و يبعد عن مركز القضاء بحوالي 16كم، قبل عشرات الأعوام و إلى هذا الحين تعيش المكونات المختلفة معاً في هذا المجمع، وبعد مجيئ النازحين الايزيديين أيضاً إليه قبل قرابة الخمس سنوات ، أصبح التعايش والعلاقات الاجتماعية أقوى بين مكونات هذا المجمع و النازحين الايزيديين بينهم و المكونات الثلاث سعيدين بذلك و حسب قولهم يشاركون في كل الأعياد و المناسبات و يزور بعضهم بعضاً و يتمنوا أن يستمر هذا التأخي و التعايش.

“هرمز دنخا نيسان” مدير أحدى مدارس السريانية في مجمع بيرسفي تحدث لـ ايزيدي 24 عن التعايش في المجمع وقال، “منذ أن ادركت الحياة إلى أن كبرت كان لدي اصدقاء لم اسألهم يوماً او اناقشهم عن دينهم و كنا نحترم بعضنا البعض و تزداد المحبة بيننا،وكانت تربطنا علاقات اجتماعية جيدة مع جيراننا المسلمين، و تربطنا علاقات أخوية جيدة ،متأخين في وطن واحد، نتقاسم صعوبة الحياة معاً في حلوها و مرها،من الأعياد و الأحزان بروح التسامح دون النظر إلى الطرف الديني او التطرف او التعصب كما يريد البعض، و الدليل هو أننا متجاورين مع المسلمين قرابة أربعون عاماً في مجمع بيرسفي دون وجود أي مشكلة بيننا.

و بين “هرمز” ان بعد مجئ النازحين الايزيديين ايضاً إلى هذا المجمع أصبحت العلاقات الاجتماعية أقوى و نرى هذا التعايش أجمل حيث نحن الايزيديين و المسيحيين و الملسمين نعيش مع بعض في مجمع واحد و نْعِدهُ مكان لسعادة الاديان الثلاثة.

(بعد مجئ النازحين الايزيديين ايضاً إلى هذا المجمع أصبحت العلاقات الاجتماعية أقوى و نرى هذا التعايش أجمل)

“صادق أسماعيل مولود” استاذ مسلم و من أهالي مجمع بيرسفي أوضح لـ ايزيدي 24، مجمع بيرسفي من الجانب التكوين يعيشون بها المسيحيين و المسلمين، دون مشاكل، التعايش في هذا المجمع في مستوى عالي و العلاقات الاجتماعية أيضاً لأن المسلمين و المسيحيين يعيشون منذ زمن في هذا المجمع و في كل المناسبات الطرفين يشاركون بها لغرض التعايش و تقوية العلاقات في هذا المجمع.

“مولود” تابع، إذا نتحدث عن فترة بعد مجيئ النازحين و خاصة الاخوة الايزيديين فدون شك قد أمتلئ فراغ آخر من التعايش، والجدير بالذكر أن الاطراف الثلاث يعيشون مع بعض و سعيدين بذلك. و أيضاً نفس السيناريو القديم المسلمين و المسيحيين يعيشون مع بعض و بشكل واضح ساعدوا و دعموا الاخوة الايزيديين عند مجيئهم إلى مناطقنا.

“مولود” اكد على ان ” الإنسانية يجب أن تكون قبل كل شيء في الحياة لذلك اهالي هذا المجمع ينظرون إلى العالم و إلى كل انسان بعيون الإنسانية ليكون التعايش و العلاقات الاجتماعية قوية و تبقى في مستوى عالي، لأن إنتاج التعايش هو الأمن و السعادة، لذلك يجب دائماً أن نقوي التعايش و العلاقات الاجتماعية لنعيش في حياة امنة و سعيدة لا حدود لها.

(الإنسانية يجب أن تكون قبل كل شيء في الحياة لذلك اهالي هذا المجمع ينظرون إلى العالم و إلى كل انسان بعيون الإنسانية)

“خليل زيد” شاب نازح ويسكن في مخيم بيرسفي قال في حديث لـ ايزيدي 24، “نزوحنا كأهالي شنگال إلى مناطق إقليم كوردستان و خاصة دهوك و زاخو قْلَلت صعوبة النزوح إلى حد ما و لما رأيناه من مساعدة و دور الاخوة المسيحيين و المسلمين و اهالي المنطقة بشكل كبير معنا حيث ساعدونا بكل ما كانوا يستطيعون به ووصلت إلى حد انهم فتحوا المساجد و الكنائس امام اهالينا إلى أن قامت الحكومة بوضع حل لنا و نقلونا إلى المخيمات.

“زيد” اضاف ” بعدما نقلونا إلى المخيمات و سكنا في مخيم بيرسفي 2 رأينا أن هناك تعايش ثابت بين المسيحيين والمسلمين وينظرون إلى بعض بعيون الإنسانية بعيداً عن الانتماءات الحزبية والدينية لذلك حسبونا كأهل المنطقة وخدمونا وخدموا الإنسانية وساعدونا في كل المجالات وبعدما بقينا في المخيمات لفترة، تعاملنا مع بعض كأخوة وأصدقاء وصنعنا علاقات اجتماعية ويوم تلو الاخر تقوى تلك العلاقات، والآن نزورهم في كل المناسبات و الأعياد وهم كذلك اي اننا نتشارك مع بعضنا في الحلوة و المرة و إن شاء الله يقوى هذا التعايش لأن الكل يعلمون أن الايزيديين شعب مسالم و يتمنون الخير لكل الشعوب الأخرى”.

(بعدما بقينا في المخيمات لفترة، تعاملنا مع بعض كأخوة وأصدقاء وصنعنا علاقات اجتماعية ويوم تلو الاخر تقوى تلك العلاقات، والآن نزورهم في كل المناسبات و الأعياد وهم كذلك)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق