مقالات

الفرمان الابيض!!!!

سعيد ذيبان

في هذا المقال لا اهدف الى الاساءة الى اي شخص , هو مقال بالدرجة الاساس يطرح وجهة نظر كاتبها ويطرح رأيه الشخصي اريد ان اسلط الضوء على موضوع يتعلق بأبناء جلدتنا في المهجر (خارج العراق) .

 بعد احداث 3/8/2014 المشؤومة والكارثية وارتكاب جرائم من قبل الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وارتقت تلك الجرائم الى مستوى الابادة الجماعية وجرى الذي جرى ! تغيرت احوال الايزيديين في سنجار حيث تم قتل عدد كبير منهم بطرق وحشية واختطفوا  مجموعات اخرى ونهبوا الاموال والممتلكات وغير ذلك وكانت الحصيلة فقدان حوالي 10000شخص ايزيدي او اكثر لا لشيء فقط كونهم ايزيديون!!! ونزحت بقية الايزيديين الى اقليم كوردستان العراق وجزء منهم الى تركيا وعدد قليل جدا فضلوا البقاء في الجبل وذلك لاسباب تتعلق بهم.

مما لاشك فيه ان الأيزيديين تركوا ديارهم لسببين: اولاً: انهم يرفضون رفضاً قاطعاً اعتناق اي دين اخر, وثانياً: انهم يحبون الحياة وبقاءهم كان بمثابة موت محتوم. بإختصار شديد نزحوا ليحافظوا على دينهم وحياتهم.

بعد ان فقد المواطن الايزيدي الثقة بالدولة والحكومات والاحزاب لأن جميعها فشلت في الحفاظ عليه والدفاع عنه ولهذا السبب اضطر جزء منهم والذي هو في الاصل مكون اصلي لهذا البلد منذ القِدم ،اضطروا ان يهاجروا ويتركوا هذا الوطن واختاروا طرق محفوفة بالمخاطر ومن جراء ذلك فقد عدد غير قليل حياتهم وغرقوا في البحار وماتوا في الغابات بحثاً عن ارض تحترم الانسان وتوفر لهم الحياة والامن والاستقرار . الى هنا الفرمان اسود!!!!!!

هنا اطرح مقترحاً ربما يرى البعض خيالياً او شيئاً لا يتحقق وربما يتفق البعض الاخر معي في هذا المقترح الذي هو حث الفئة الشبابية ومن كلا الجنسين على مواكبة التطور والغوص في العلم والتعليم وهنا اقصد بالذات ابناءنا وبناتنا خارج العراق في (المانيا وفرنسا وامريكا واستراليا وكندا) وانشاء جمعيات ومؤسسات تعاونية . التعليم اقوى سلاح يمكن ان نواجه به العدو ،انتهى زمان العنتريات والحروب او ربما سينتهي عن قريب ، نحن نحب السلام نحب الحياة لذلك علينا ان نبحث عن سبل اخرى غير الحرب تضمن حياتنا ومستقبلنا ونحن كشعب عددنا قليل مقارنة بالمحيط الذي نعيش فيه ومقارنة بالعدو الذي يهدد وجودنا وبقاءنا منذ القديم !

 الفرد الايزيدي عبقري بفطرته يتعلم اللغة بسرعة قياسية ويتقن العمل بمهارة وسهولة فلو افترضنا افتراضاً بسيطاً ان يقرر شبابنا وشاباتنا في الدخول الى المدارس والجامعات الغربية فخلال 10 سنوات سنحصل على مجموعة لا يستهان بها في المجالات العلمية والادبية كالاطباء والمهندسين والطيّارين والادباء والكتّاب والمفكرين وغيرهم، لكن لو اهملوا هذا الجانب واضمحلوا مع الحرية المقلوبة وتلاشوا في النهاية مع الاعراف الفاسدة سيضيعون في بؤرة النسيان ويخسرون باغلى ما عندهم دون ان يدرون! وستكون العواقب وخيمة وبالتالي ستكون موجة الهجرة خارج العراق اشبه بفرمان ابيض حيث يختار الفرد بمحض ارادته الطريق نحو الهاوية ولا ينتظره سوى مستقبل فاشل!!!!

هذا لا يعني انني ضد الحرية اطلاقاً ولا اطلب منك التقوقع في مكانك ابداً ، استمتع بالحياة وبالحرية في اطار محدود وفي الوقت نفسه قاوم الظروف وكن على يقين لا شيء ينفعك ويضمن مستقبلك اكثر من التعليم ، وربما في يوم من الايام تحدث موجة هجرة عكسية وهذا غير مستبعد ابداً اذ لا تؤمنوا كثيراً بسياسات الدول واكاذيب ما يسمى بحقوق الانسان !

 اضمن لك رصيدك ومستقبلك ولا تنسى ان تعليمك ليس مستقبلك وحدك بل مستقبلنا جميعاً مستقبل امة بأسرها. يجب ان ألاّ ننسى جهود فئة حصلت على شهادات عالية وجيدة وهم في المهجر جهودهم مباركة حقاً وترفع الراس ومثار فخر واعتزاز ، اتمنى ان تحصلوا على حياة حرة وكريمة وان تحافظوا على حياتكم ودينكم وان تضمنوا مستقبلكم وبالتالي تكون قادةً تقودنا صوب الطريق الصحيح والعيش الكريم . العلم اقوى سلاح على وجه الارض ، لا تنسوا هذا رجاءاً!!!!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق