hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارستوري

علي، من مخطوف لدى داعش الى منقذ المختطفين الايزيديين

نفذ اكثر من 30 عملية انقاذ لمختطفين ايزيديين لدى داعش

إعداد: خليل بوكو 

 

لم يأبه الشاب الأيزيدي علي حسين شمو المعروف ب (الخانصوري)، البالغ من العمر ثلاثة وثلاثون عاماً، للموت أبداً منذ اختياره لمهنته الإنسانية وهي إنقاذ الايزيديين المختطفين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” عن طريق متابعة أسمائهم وأماكن تواجدهم منذ أن كان مختطفاً لدى التنظيم وبعد هروبه في 17 آب أغسطس عام 2014.

اختار هذه المهنة عندما كان مختطفاً

“علي حسين” من مدرس أطفال مدينته إلى منقذ يواجه تهديدات من أخطر تنظيم إرهابي على وجه الأرض، اختار هذه المهنة الإنسانية الخطيرة الممثلة بإنقاذ المختطفين منذ ان كان مختطفاً لدى تنظيم “داعش”، يقول ل “ايزيدي 24” انه “حاول إنقاذ مجموعة من الأطفال عندما كان يخطط للهروب لكن التنظيم أخذهم لحفظ القرآن والتدريب على القتال، وعلى الرغم من خطورة المهمة، فهو مستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام ويدخل المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في العراق وسوريا لمتابعة تنفيذ عمليات إنقاذ المختطفين وإعادتهم إلى ذويهم في مخيمات إقليم كوردستان”.

في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق

“على حسين شمو الخانصوري” من مواليد 1986 مجمع خانصور ضمن ناحية سنوني شمال قضاء شنكال غرب نينوى شمال العراق، خريج مرحلة الإعدادية عمل في الأعمال الحرة ك “العمالة في محافظات الاقليم  وتصوير الحفلات والأعراس والمناسبات في مدينته” وعين “علي” على ملاك وزارة التربية الكوردية، معلماً واستمر في ممارسة وظيفته إلى آب/أغسطس عام 2014″.

أثناء عمله في تصوير الحفلات في قضاء شنگال
حاول إنقاذ مجموعة من الأطفال عندما كان يخطط للهروب لكن التنظيم أخذهم لحفظ القرآن والتدريب على القتال، وعلى الرغم من خطورة المهمة، فهو مستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام ويدخل المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في العراق وسوريا
اختطاف علي واقربائه

وقع “علي” بقبضة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في مجمع خانصور، بعد تعرض قضاء شنگال والقرى والمجمعات الايزيدية الواقعة غرب محافظة نينوى لهجوم واسع من قبل تنظيم “داعش” في الثالث من آب/ أغسطس عام 2014 ومقتل الآلاف من الرجال الأيزيديين وسبي النساء والأطفال؛ أخذ التنظيم علي وسرب من اقربائه تجاوز عددهم المئة فرد من الأطفال والنساء والرجال ونقلهم إلى منطقة (الشدادية) التابعة لمحافظة الحسكة السورية، واحتجزهم في مدرسة، حيث قام عناصره عزل الرجال وحجزهم في الطابق الثاني من المدرسة، من ضمنهم علي وأبناء عمامه المفقودين إلى الآن، ولنساء والأطفال في الطابق الأرضي.

أخذ التنظيم علي وسرب من اقربائه تجاوز عددهم المئة فرد من الأطفال والنساء والرجال ونقلهم إلى منطقة (الشدادية) التابعة لمحافظة الحسكة السورية
اول مهمة إنقاذ

بين “علي” ل “ايزيدي 24” ان أول عملية إنقاذ تابعها، “كانت الطفلة رشا وكانت مختطفة في ادلب السورية وبعد فترة قام عناصر تنظيم بنقلها الى تركيا، وقمت بتابعة العملية وتواصلت مع والدها واخبرته ان يتواصل مع اللذين تعيش رشا في منزلهم في سوريا، لكي يسأل عن عائلته المختطفين، زوجته وأطفاله، وتمت عملية إنقاذ رشا بنجاح بعد دفع مبلغ من المال لشرائها وإعادتها.

أثناء استقبال بنت عمه بعد تحريره
تهديدات بالقتل من عناصر التنظيم

تابع علي وتحدث عن عملية أخرى وقال “تابعت عملية إنقاذ أخرى لبنت عمي ايناس وبنت عمي الاخرى عزيزة كانتا مختطفتين لدى عنصرين داعشيين أحدهم سوري الجنسية والأخرى مصري، كانوا يعيشون في تركيا وما زالوا ولديهم صوري وفيديوهاتي ويعرفون كل شي عني، تعرضت لتهديدات بالقتل مرارا،ً وهذا يعتبر خطر على حياتي كونهم يعيشون في دول جوار غير خاضعة لسيطرة التنظيم؛ كان لدي تواصل معهم لمدة لاتقل من ثلاثة أشهر لغرض دفع المال مقابل إطلاق سراحهن لكن كان الرد دائماً تهديداً بالقتل”.

ان أول عملية إنقاذ تابعها، “كانت الطفلة رشا وكانت مختطفة في ادلب السورية وبعد فترة قام عناصر تنظيم بنقلها الى تركيا

على الرغم من خطورة المهمة، فهو مستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام ودخل المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في العراق وسوريا ومناطق أخرى غير مستقرة أمنياً، لتنفيذ عمليات إنقاذ المختطفات وإعادتهن إلى ذويهن في إقليم كوردستان.

استقبال بنت عمه عزيزة
عملية إنقاذ ناجحة واللقاء برفيقه الايزيدي شاهين

اكمل “علي”، في عملية خطيرة دخلت  إلى الجانب الأيمن من مدنية الموصل حيث كانت المدينة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، دخلت منطقة الرشيدية لمتابعة موقع طفل كان لدى التنظيم واستمرت العملية إلى ان نجحت في النهاية بإنقاذ الطفل وتحريره من عناصر التنظيم، وبعد وقت لايتجاوز الأربع وعشرين ساعة تم تسليمه إلى “شاهين” الذي استشهد بعد فترة قصيرة برصاصة من قناص داعشي، حينما كان يحاول إنقاذ فتاة مسلمة من أهالي الموصل وفارق الحياة على اثرها.

مع الطفلة المحررة رهف
33 عملية إنقاذ ناجحة

رغم صعوبة العمليات واختلاف خططها وأماكنها، استطاع علي إنقاذ أكثر من 33 مختطف، من النساء والأطفال، خلال الثلاث سنوات الماضية من مناطق مختلفة من العراق وسوريا وتركيا، رغم الصعوبة؛ واعادتهم الى ذويهم في مخيمات النازحين بإقليم كوردستان العراق، ويواصل علي متابعته لموقع المختطفين الباقين في الأراضي السورية ويحاول إنقاذهم مهما كلفه الأمر من وقت ومال وجهد.

ويواصل علي متابعته لموقع المختطفين الباقين في الأراضي السورية ويحاول إنقاذهم مهما كلفه الأمر من وقت ومال وجهد
اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق