hawar help مدارس الامام علي
اخبار

تعليم اللغة السريانية للمسيحيين بعد أن حرموا منها في الأنظمة السابقة

مبادرة نادية

 

إيزيدي 24 – جميل الجميل

ضمن الأنشطة التطوعية التي يقوم بها الأستاذ عصام ياكو في مركز مار يعقوب السروجي ودورات مار أفرام للغة السريانية لمدّة أكثر من خمسة سنوات، إنطلقت دورات تعليم اللغة السريانية صباح هذا اليوم بمشاركة الفات العمرية المختلفة من الصغار والكبار لتعزيز تعليم اللغة الأم بعد أن حرموا من تعلّمها.

إستقبلت دورة مار أفرام أكثر من مائتين طالب وطالبة، وكانت هذه الدورة مجانية في قاعات مركز مار بولس للخدمات الكنسية بإشراف الأستاذ عصام وإبنته كاثرين والاستاذ صلاح سركيس والأستاذ مؤيد.

قالت الطالبة أم يوسف لـــ إيزيدي 24 ” شكرا للأستاذ عصام ياكو لأنّه ضحى بوقته وجهوده في خدمة تعليم اللغة السريانية، واليوم ندخل إلى هذه الدورة لنتعلّم اللغة السريانية لأنّ اللغة الأم هي الوجود والبقاء”.

وأكّد الأستاذ عصام ياكو لـــ إيزيدي 24 ” جاءت فكرة تأسيس هذه المراكز التي تعلم اللغة السريانية لحاجتها المحلة للأهالي بعد أن رأينا أنّ لهجتنا تلقّحت باللغة العربية بالإضافة إلى حرمانها من تعلّمها حتى عام 2003، وفي عام 2004 بدأت برامج دينية بتعليم اللغة السريانية في الكنائس وتم إدخال منهج اللغة السريانية إلى المدارس في سهل نينوى، لكن اليوم توسّع مفهوم التعليم للغة السريانية في سهل نينوى، ولا يهمّني كلّ هذا التعب بقدر ما يهمّني أن يتعلّم أيّ مسيحي اللغة السريانية”.

جدير ذكره بأنّ اللغة السُريانية (بالسريانية الشرقية: ܠܸܫܵܢܵܐ ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ، لِشانا سُريايا؛ بالسريانية الغربية: ܠܶܫܳܢܳܐ ܣܽܘܪܝܳܝܳܐ، لِشونو سُريويو)، لغة سامية مشتقة من اللغة الآرامية ويعتبرها بعض الباحثين تطورًا طبيعيًا لها موحدين بين اللغتين، نشأت اللغة الآرامية، وهي أصل اللغة السريانية، في الألف الأول قبل الميلاد لتكون العائلة الثالثة ضمن عائلة اللغات السامية، وأصبحت من القرن السادس قبل الميلاد لغة التخاطب الوحيدة في الهلال الخصيب إلى ما بعد الميلاد، حيث تحورت تدريجيًا واكتسبت اسمها الجديد ”اللغة السريانية“ في القرن الرابع تزامنًا مع انتشار المسيحية في بلاد الشام.

تعتبر السريانية اللغة الأم لطوائف الآشوريون/السريان/الكلدان المنتشرة بالعراق وسوريا خاصة، حيث أضحت من أهم العوامل التي تجمعهم. وبالرغم من هذا فالسريانية لم تقتصر عليهم فقد استخدمها العديد من رجال الدين المسيحيين في كتاباتهم كالعرب (إسحاق النينوي وإيليا الحيري) والفرس (أفراهاط الملقب بالحكيم الفارسي) والأرمن (ميسروب ماشدوتس وإسحاق الأرمني) والترك (يشوعداد المروزي)، كما أصبحت اللغة الطقسية لبعض القبائل المنغولية المتنصرة قديما ومسيحيو كيرالا بجنوب غرب الهند. ويشير الباحثون إلى اتصال دائم بين اللغة السريانية واللغة العربية بنتيجة الهجرة والتبادل التجاري والثقافي بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، غير أن التمازج الأعمق بين اللغتين لم يتم إلا في أعقاب قيام الدولة الأموية، فخلال المرحلة الأولى ظلت السريانية لغة الدواوين وهيئات الدولة حتى عهد عبد الملك بن مروان، وإثر تعريب الدواوين ظلت السريانية لغة التخاطب الوحيدة بنسب متفاوتة في القرى والمدن السورية بشكل عام حتى العهد المملوكي في القرن الثاني عشر حينما سيطرت اللغة العربية كلغة تخاطب بين أغلبية السكان. أما في لبنان فقد ظلت السريانية لغة التخاطب بين الموارنة حتى القرن السادس عشر، وكانت العربية قد حلت مكان السريانية كلغة كتابة في مدن العراق الوسطى منذ القرن الثالث عشر. في الوقت الراهن لا يوجد في لبنان أي جماعة تستخدم السريانية كلغة تخاطب يومية، بيد أن هناك عدة محاولات لإحيائها، أما في سوريا فهناك من لا يزال يستخدمها كلغة تخاطب في معلولا وقرى مجاورة لها شمال دمشق رغم أن بعض سكان هذه القرى مسلمون، وتستخدم أيضًا في المناطق ذات الكثافة السريانية في القامشلي والحسكة وغيرها من مناطق الجزيرة الفراتية، أما في العراق لا تزال السريانية لغة التخاطب في المناطق والقرى ذات الغالبية السريانية/الكلدانية في الموصل ودهوك، وكذلك تعتبر لغة النطق في طور عابدين الذي يقع حاليًا جنوب شرق تركيا. سوى ذلك فإن الدول التي هاجر إليها سريان خلال القرن العشرين بشكل أساسي مؤمني الكنيسة السريانية الأرثوذكسية يستخدمون اللغة السريانية في تخاطبهم اليومي في دول المهجر خصوصًا في السويد. وعلى الرغم من عدم استعمالها اليوم كلغة تخاطب بين أغلبية السكان، فإن تأثيرها في اللغة العربية خصوصًا المحكية في بلاد الشام يبدو قويًا وواضحًا، كذلك الحال بالنسبة لأسماء الأماكن والبقاع

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق