اخبارستوري

“سمير” من دفء وشمل العائلة الى المكوث في خيمة هرمة مع وحدته

إعداد: تحسين شيخ كالو

 

سمير شكر فارس مواليد 1988 من محافظة نينوى شنكال ناحية القحطانية  عند هجوم تنظيم دولة الإسلامية على شنكال بوحشية وإبادة الايزيديين جماعيا، وقع 24 فرد من عائلة سمير وعائلة أخيه بيد تنظيم داعش، وبعد فتح المقابر الجماعية تعرف على رفات أفراد عائلته في المقبرة عن طريق مستمساكتهم.

سمير ومصاحبة خيمة بدلا من عائلة

يسكن في دهوك مخيم شاريا للنازحين في خيمته حاله كحال جميع النازحين، وهو يعيش بين معاناة النزوح وفراق عائلته بأكملها، حيث كتب على صفحته الشخصية في موقعه على التواصل الاجتماعي فيسبوك: “فقدان العائلة بأكمله في 3.8.2014”.

سمير ينتظر بشرى عودة اهله

سمير يقول ل ايزيدي 24 في كل ليلة انتظر مكالمة خبر تحرير أفراد عائلتي اعز الناس اللذين قضيتُ معهم أكثر من 20 عامآ من شوط عمري، وفي كل صباح مع شروق الشمس كنت ادعو بتحرير أفراد عائلتي وجميع المخطوفين من عذاب سجون داعش، تعبت كثيرا من متابعة صفحات التواصل الاجتماعي وانتظار خبر تحرير اهلي .

 

كتب على صفحته الشخصية في موقعه على التواصل الاجتماعي فيسبوك: “فقدان العائلة بأكمله في 03.08.2014”
سمير لم يستسلم

رغم كل ذلك من ألم فقدان عائلته ومعاناة النزوح لم يقف صامتآ، حاول كثيرا ان يبحث عن وسيلة للتواصل مع اهله وانقاذهم، بعد فترة قصيرة تحررت إحدى خواته، وعادت له سعادة مؤقتة؛ إلا أن السعادة الأكبر كانت حيرى بين أمل العودة والفراق الأبدي.

سمير يذكر : بعد تحرير إحدى شقيقاتي تحررت عائلة اخي واختي والجزء الأهم من سعادة حياتي امي، ورغم ذلك، لازال الحزن يحاصرني بشدة. أبي واصدقاء حياتي – اخواني؛ لازالوا بانتظار رحمة الإنسانية وان يحمي احدٌ رفاتِهم في المقابر الجماعية.

بعد تحرير إحدى شقيقاتي تحررت عائلة اخي واختي والجزء الأهم من سعادة حياتي امي
سمير ورحلته بين المقابر الجماعية

رحلته بين المقابر، كانت رحلة مليء بالعبء ومثقلة بالمأساة. عندما ذهب الى شنكال بحثآ عن والده وإخوانه، بشعور حزين ومؤلم يبحث عن خبر تحريرهم، تعرف على رفاتهم عن طريق ملابسهم ومستمسكاتهم، فعاد بوسلات كلها خيبات الى امه بخبر مؤسف موجع ليسكب هذه الاهات والانباء الثاقبة للقلب الحارقة للروح.

سمير ونشاطاته

رغم خيباته ونزيف جروحه؛ عمل مع العديد من الحملات والكروبات لجمع التبرعات والمساعدات للحالات المرضية وعوائل المخطوفين – لأجل تحرير أفراد عوائلهم؛ لأنه ذاق طعم أوجاع فقدان الاهل والأحباب. وهو مستمر بالعمل مع منظمة لدعم هذه الحالات بعيداً عن الاضواء و الإعلام.

سمير ودافع الإنسانية

بعد أن علم ان هناك الكثير من المخطوفات والأطفال الصغار في الموصل والمخيمات التي يسكن فيها النازحون على حدود الموصل وباقي المخيمات، زار قيادات عسكرية وأمنية في الموصل للموافقة على مرافقتهم والبحث عنهم ومحاولة تحريرهم.

وبعدها ذهب الى بغداد والتقى بأعضاء مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية وأمنية للموافقة والعمل الجدي للبحث في المخيمات وإيجاد شتى الوسائل لإنقاذ الأطفال من المخيمات. ولايزال يتابع موضوع المقابر الجماعية والتواصل المستمر مع فريق فتح المقابر الجماعية.

سمير ومعاناة حياته

ذكر سمير ل ايزيدي 24 :- في عام 2005 كنت ابحثُ عن فرصة عمل لمساعدة عائلتي؛ سمعت بأن هناك فرصة عمل في معسكر شنكال عند القوات الأمريكية، بينما كنا جالسين وننتظر الامريكان جاءت سيارة مسرعة اتجاهنا ومن سوء حظنا كانت مفخخة وفجرت بيننا، وقعتُ على الأرض واصبت بشظايا الانفجار. بعدها بعامين في عام 2007 الذكرى السوداء التي من المستحيل أن أنساها انفجار سيارتين في ناحية القحطانية ومجمع الجزيرة مات الأبرياء بعدد كبير وجرحى المئات. أما في عام 2014 الصمت يحل مكان الكلمات التي لا تفي بالغرض.

سمير وحلمه البسيط

واضاف، كنت دومآ اتمنى واقول لنفسي ولعائلتي ” حلمي ان نعيش بأمان وسلام دون خوف على حياتنا وان يعتدي شخص على حياة أفراد عائلتي، لأنني لم ولن أفكر يومآ في حياتي ان اعتدي واتجاوز على حياة اي انسان، لأننا جميعآ بشر ولنا شعور بأن نعيش سعداء دون خوف وحزن على ارواحنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق