اخبار

الزائر الرسولي في روما يشرف على متابعة الكنائس وإعمارها في الموصل

مبادرة نادية

 

إيزيدي 24 – جميل الجميل

كانت مدينة الموصل قبل عام 2003 تضجّ بأصوات النواقيس أيّام الآحاد والمناسبات الدينية المسيحية، وكانت الموصل مليئة بالمسيحيين آنذاك، لكن بعد سقوط نظام صدّام بدأت الكراهية تظهر ضدّ المسيحيين والمكوّنات الاخرى وإبتدأت عمليات الخطف والإبتزاز والقتل والتهجير للعوائل المسيحية الساكنة في قضاء الموصل بجانبيها الأيمن والأيسر حتى تهجيرهم من الموصل بعد أن خيّرهم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بدفع الجزية أو تبديل دينهم إلى الإسلام أو المغادرة حينما أعلنوها خطباء مساجد الموصل في منتصف حزيران.

كانت تحتوي الموصل على أكثر من إثنتي عشرة كنيسة ودير وبيوت الكهنة والراهبات ومكاتب تخص المخطوطات المسيحية، وبعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية هدّم كافة الكنائس وأحرقها واستخدمها مصانع للعبوات الناسفة وسجون للمعتقلين.

بعد تحرير محافظة نينوى من براثن التنظيم الإرهابي تخوّف المسيحيّون من العودة إلى مدينة الموصل بسبب عدم الثقة وبسبب سرقة بيوتهم وهدم كنائسهم، بدأت جهات دولية ومنظمات غير حكومية تبحث عن كيفية إعادة إعمار كنائس المسيحيين وتسليط الضوء عليها وعلى كيفية إعادة إثبات الوجود المسيحي في مدينة الموصل التي يؤرخ الكتاب بأنّها كانت تعود هذه المدينة إلى الآشوريين قبل دخول الإسلام.

توجه الزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في روما المطران مارجرجيس القسى موسى والمطران مارنثنائيل نزار وديع عجم راعي أبرشية الموصل وكردستان العراق وكركوك للسريان الكاثوليك الى كنيسة البشارة حيث كان في استقبالهم الاب (عمانوئيل ) وشرح لهم كيفية سير العمل في بناء الكنيسة والمدرسة ولقد بقيت اللمسات الاخيرة للكنيسة كي تكون جاهزة.

ووجّه رجال دين مسيحيون رسائل إلى المجتمع الدولي والمسيحي لإعادة إعمار الكنائس التي تهدّمت في الموصل للمحافظة على الهوية المسيحية في الموصل وإعادة وتعويض المسيحيين في الموصل ليعودوا إلى بيوتهم وكنائسهم.

وقال الزائر الرسولي في روما لــ إيزيدي 24 ” إنّ إعمار هذه الكنائس هو شيء مفرح لنا جميعا، وحينما زرت الموصل وكنائسها قبل سنة وزرتها اليوم هناك اختلاف وتطور في عملية الإعمار والتأهيل، ونتمنى أن يعودوا كافة المسيحيين إلى مدينة الموصل”.

تقع كنيسة البشارة في حي المهندسين في الجانب الايسر من مدينة الموصل ويوجد تمثال للسيدة العذراء في باحة الكنيسة ، وفي عام 2000م تم الحاق الدار المجاور للكنيسة وتوسيع مساحة الوقوف للسيارات .

تم ترميم الكنيسة في عام 2013 م واضافة الايقونات الخشبية واضافة نصب للصليب في حديقة الكنيسة والذي صمم بشكل ثلاثي الابعاد ويحمل الوان العلم العراقي . اما الابنية الملحقة ) دار الساعور / دار الطفولة / الدار المجاور ( تبلغ مساحتها بحدود 900 م 2. اما المساحة المتبقية فشتمل الحديقة وباحة للكنيسة وموقف للسيارات ، وتعرضت الكنيسة الى تفجير عبوة ناسفة على سورها الخارجي في 15 كانون الأول من العام 2009م من قبل القاعدة. وبعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مدينة الموصل نال الكنيسة التخيرب والتدمير، فنزع الصليب من واجهتها العليا، وحول احد جدرانها لميدان رمي للتنظيم… نزع تمثال العذراء من فناء الكنيسة ، وتحطيم مذبح الكنيسة وجانب من سقفها العلوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق