hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

القصة القصيرة جدا : تعريفها ، أسباب ظهورها ، ومميزاتها ، وبعض النماذج عليها

قاسم حسين قاسم

* تعريفها :
فن نثري جديد يلاقي إهتماما كبيرا يوما بعد آخر في عصر الحداثة الأدبية ، فهو لون نثري لم يكن موجودا في العصور السابقة لعلّه حلّ محل الكثير من الألوان النثرية التي اختفت مع مرور العصور كالامثال والحكم والوصايا والرسائل الأدبية بل أخذ يتسلطن على القصة القصيرة التي لا تأتي في أقل من صفحة ونصف صفحة ..

* أسباب ظهورها :
لعل سبب الأول في ظهورها لا يخفى على الكثيرين ألا وهو الكسل العجيب في القراءة ، إذ لا يملك قارئ اليوم نَفَسا تمكّنه من قراءة قصة قصيرة تأتي في خمس صفحات وهو بهذا لن يمتلك النَفَس في الكتابة أيضا
والسبب الثاني لظهوره الظروف التي فرضتها الحياة الجديدة وكأنّ إنسان اليوم يريد أن يصعد إلى القمّة بدرجة واحدة فقط ولعل في ذلك عجل في موت القارئ أدبيا واجتماعيا ..

* أهم مميزاتها :

الميزة الأولى : هي (العنوان) وغالبا يعطي العنوان توضيحا لفكرة النصّ فهو بذلك ضروري جدا إذ لا بيت بلا مفتاح

والميزة الثانية : إعتماد هذا اللون النثري الجديد على (المفارقة) مما يشكل عند المتلقي (الدهشة) التي هي من ضروريات هذا اللون ..

والميزة الثالثة : والمهمّة جدا أيضا (الخاتمة) .. الخاتمة : أن تكون ضربة غير متوقعة تذهل المتلقي بحيث تجعل القصة القصيرة جدا هذه تترسّخ فكرتها في ذهن المتلقي ..

* نماذج عليها

1- من مجموعة (سندباب) لأستاذي أ.د.احمد جارالله ياسين
وهذه المجموعة انموذج دقيق لما سبق ذكره ، فضلا عن ذلك اعتمد الشاعر المفارقة ليست في القصة وحدها إنما في العنوان أيضا بحيث يأخذ العنوان الواحد أحيانا أكثر من دلالة وتأويل والشاعر والقاص والتشكيلي ، الدكتور احمد جارالله يتميز بهذا الذكاء في عناوين القصائد النثرية أيضا ..
ومن ذلك قصته (قط…….ار) الذي يفتتحها وينهيها بسطر واحد إذ يقول (قطٌّ رشيقٌ يتسلّق جدارا قديما … وعجوز تجلس كالقطة على العتبة تحاول بعينيها اللحاق بها) هنا تكمن الميزات الثلاث التي سبق ذكرها ..

2- وقصة (صدى) للقاص د.منتصر الغضنفري من مجموعته (وماذا بعد؟) يقول فيها :
(غمغمتْ: أكرهكَ. دوّت جنبات المكان بصدى صوتها مرات ومرات … ولمّا صرخ هو بكل جوارحه: أحبكِ، انتظر طويلا حتى أجابه الصدى: آسف، أعِد ما قلتَ فلم أكن منتبها )..

3- وقصة (أنسنة) للقاص أ.حجي المرشاوي ( Haji Mershawi )
(يرفض اللغم الأنفجار تحت أقدام الطفل الراكض بفرّارته الورقية. كان ذلك المدوّر الصدئ قد أصغى قبل يومين لراعٍ يعزف الناي)

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق