اخبارستوري

سام، من مهاجر الى منقذ مهاجرين قادمين عبر البحر

لجئ الى المانيا وعمل على انقاذ المهاجرين

 

إعداد: خليل بوكو

إنقاذ العوائل المهاجرة ومساعدتهم مهمة إنسانية اخذها على عاتقه الشاب الأيزيدي المهاجر “سام صالح” بعد أن تعرض شعبه الايزيدي إلى جريمة إبادة جماعية في قضاء شنگال وسهل نينوى وبعشيقة وبحزاني شمال العراق في الثالث من آب أغسطس عام 2014، على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

“سام صالح ” من مواليد 1988 مجمع دهولا ضمن قضاء شنگال غرب نينوى شمال العراق، في صف السادس الاعدادي ترك مقاعد الدراسة ليلتحق بقوات التحالف في العراق بصفة مترجم لغة واستمر في عمله إلى عام 2013،حيث هاجر في نفس العام إلى بلاد الجرمان “المانيا”

مهمة الإنقاذ، لماذا ؟

يقول “سام صالح” ل ايزيدي 24 ان “سبب اختياري لهذه المهمة هو شعوري كإنسان تجاه أي إنسان آخر وخاصة اني كنت قلقٍ جدآ بعد تعرض شعبي الايزيدي إلى جريمة إبادة جماعية في عام 2014، برغم من خطف الآلاف وقتل المئات وارتكاب مجازر بحقهم إلا أنهم لم يتلقوا الدعم والمأوى الأمن مما اضطرهم إلى الهروب واللجوء إلى دول الجوار متأملين بالهجرة إلى دول اخرى تحميهم”

يتابع “اتذكر يوماً من الأيام صادفني خبر يتحدث عن قارب في المياه الإقليمية بين تركيا و يونان “بحر ايجة” وذلك عام 2015 وبينهم ايزيديين ناجيين من الإبادة يغرقون ويطلقون نداء استغاثة لإنقاذهم  من الموت وفي هذه اللحظات تولدت لدي مجموعة أفكار كنت قلقة وافكر  بكيفية إيجاد طريق لإنقاذ روح إنسان من قساوة أمواج البحر وبرودة الجو في هذه الضروف الصعبة”.

سبب اختياري لهذه المهمة هو شعوري كإنسان تجاه أي إنسان آخر
فكرة التطوع

يضيف “سام” قلت لنفسي سوف اساعدهم سوى كان الان او فيما بعد، تواصلت مع اصدقاء أمريكيين كنت قد تعرفت عليهم في السابق حينما كنت مترجم لديهم وهم من قوات المشاة البحرية الأمريكية لكنهم لم يستطيعوا المساعدة بسبب بعدهم عن هذه السواحل كونهم في امريكا والعمل يتطلب التواجد في اليونان،خلال فترة قصيرة تعرفت على متطوعين أجانب على مواقع التواصل الاجتماعي ومن هنا بدأنا بفكرة الإنقاذ الأرواح، عملت كمترجم في مجموعة تسمى مجموعة الانقاذ الموحد ساعد هذه المجموعة ساعد اكثر من 2000 قارب في البحر من الغرق في خلال عامين فقط.

قلت لنفسي سوف اساعدهم سوى كان الان او فيما بعد، تواصلت مع اصدقاء أمريكيين كنت قد تعرفت عليهم في السابق حينما كنت مترجم لديهم وهم من قوات المشاة البحرية الأمريكية لكنهم لم يستطيعوا المساعدة بسبب بعدهم عن هذه السواحل كونهم في امريكا
مشاهد مؤلمة

ويشير “سام” إلى أن “أصعب الحالات التي رأيتها كانت حالة طفل لاجىء وصل على متن قارب مطاطي من البحر الى الشاطئ وضعه كان مزري ورغم ذلك حاولنا مع الفرق الطبية اسعافه إلا أن فارق الحياة حسب تقرير الفريق الطبي كان طفل لم يتجاوز العشر سنوات من عمره، هذا وبعد 4 أعوام من الأن لكن لا استطيع نسيانه وصورته في مخيلتي دائما،اذكر دائما كيف كان جسمه غارقآ في مياه البحر، حينها تأكدت انه لا يهم كم اعمل واتطوع وما المدة اللازمة أردت فقط انقاذ روحاً واحداً ويعني هذا لي إنقاذ انسان من الموت يعني تغير العالم بأكمله”

 


فريقين للإنقاذ

وتابع “سام” وبنفس العام تم تأسيس فريقين ايزيديين للانقاذ، الاول كان “فريق الايزيدي للانقاذ” وبعده اتى “فريق انقاذ اليتامى”، عملت مع الفريقين بصفة منسق مع جميع فرق الإنقاذ وهدف الجميع كان هو انقاذ أرواح الناس من البحر، إلى أن تواصلنا مع مع الخفر اليوناني وتم التنسيق بيننا وأيضا مع الفرق الأرضية على كل جزيرة من سواحل اليونانية التي توصل اليها قوارب اللاجئين او ما نسميها “قوارب الموت” وبعد عام من العمل مع منظمات الانقاذ قررت اذهب بنفسي إلى الجزر واتطوع مع الفرق على الأرض في فبراير من عام 2016، ذهبت إلى جزيرة “ميتيليني لسبوس”في اليونان وبقيت هناك لمدة شهر ، تحملت البرد القارص في منتصف الشتاء والعواصف على شاطىء البحر لكي نكون متواجدين لإنقاذ أرواح الناس طول الوقت بدون اي استراحة، حيث كنا نعمل لمدة 24 ساعة مستمرين متابعة القوارب وإنقاذ المهاجرين من الغرق”.

تم تأسيس فريقين ايزيديين للانقاذ، الاول كان “فريق الايزيدي للانقاذ” وبعده اتى “فريق انقاذ اليتامى”، عملت مع الفريقين بصفة منسق مع جميع فرق الإنقاذ وهدف الجميع كان هو انقاذ أرواح الناس من البحر
تقديم المساعدات للاجئين في اثينا

يكمل “عملت المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية والفرق المتطوعة على تقديم المساعدات اللازمة والاولية للاجئين على شواطئ البحر، و تزويدهم بالبطانيات والاكل واللبس وغيرها من الاحتياجات أثناء وصولهم او نجاتهم و تحويلهم إلى مخيمات مؤقتة ومن ثم إلى اثينا عاصمة اليونان”.

ويوضح “سام” استمريت في الذهاب إلى اليونان في كل عام مرتين لمدة شهرين حيث بدأت اعمل متطوعً مع منظمات غير حكومية لمساعدة اللاجئين في المخيمات وذلك بتقديم جميع المستلزمات اليومية لكل عائلة او شخص ومساعدة الناس المرضى الذين لا يملكون النقود الكافية للذهاب الى الطبيب وايضا من يحتاج عمليات جراحية و خاصة ذوي احتياجات الخاصة وأيضا كان هناك الكثير منهم ومنها حالات كبيرة في البداية، كون العمل الطوعي ليس سهلاً في اليونان أو بالنسبة لمنظمات غير حكومية كون الدولة اليونانية منهارة اقتصادياً وهذا كان عبء عليهم لمساعدة اللاجئين، اما عن الشعب اليوناني شعب محب وبسيط”.

واردف “بالنسبة الي الشيء الذي شجعني ان انضم إلى هذا العمل وحفزني عليه هو اعتقادي إنه اي انسان قادر على فعل شيء نافع للمجتمع بغض النظر عن موقعه العلمي”.

استمريت في الذهاب إلى اليونان في كل عام مرتين لمدة شهرين حيث بدأت اعمل متطوعً مع منظمات غير حكومية لمساعدة اللاجئين في المخيمات

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق