اخبارتقارير

شعب الخيم، بين مؤتمرات متعددة لذكرى الإبادة ومدينة تفتقد اهلها

ايزيدي 24 _ ليث حسين

يوم تلو الآخر تقترب الذكرى الخامسة على الإبادة الجماعية الايزيدية، وجهات مختلفة من المؤسسات والمنظمات الايزيدية وغيرها، تعلن عن احياء هذه الذكرى، وذلك على الصعيد المحلي والدولي لكن تساؤلات كثيرة بين المجتمع الايزيدي عنه، هل هذه الجهات اتفقوا على خطاب موحد ومطالبات موحدة في هذا اليوم، عكس السنوات الماضية التي شهدت تشتت كبير في القضية الايزيدية لاسباب ايديولوجية.

“منظمة يزدا” التي ستحيي الذكرى الخامسة للإبادة الجماعية الايزيدية في العاصمة العراقية بغداد، وعن هذا الموضوع تحدث “جميل جومر” مستشار منظمة يزدا في العراق لـ “ايزيدي 24” ،وقال ان “القضية الايزيدية بحاجة إلى تفعيل دائمي، اذا اردناها ان تستمر في ان تكون في دائرة الاهتمام الدولي والمحلي، لذا فمن الضروري انعقاد المؤتمرات والاجتماعات والجلسات وورش العمل في مختلف الدول محلياً واقليمياً ودولياً، ولا ارى ضير في أن يكون لنا وقفة واستذكار في كل مكان، حتى نستطيع ايصال معاناة شعبنا إلى الجميع وخصوصاً مصادر القرار”.

القضية الايزيدية بحاجة إلى تفعيل دائمي، اذا اردناها ان تستمر في ان تكون في دائرة الاهتمام الدولي والمحلي، لذا فمن الضروري انعقاد المؤتمرات والاجتماعات والجلسات وورش العمل في مختلف الدول محلياً واقليمياً ودولياً جميل جومر مستشار منظمة يزدا

اقرأ أيضا نادية مراد لترامب: الصراعات السياسية منعت الأيزيديين من العودة إلى مناطقهم

اضاف “جومر”، “الشيء المهم أن تكون هذه النشاطات فعلاً معبرة عن آلامنا، وكذلك طموحات المجتمع الايزيدي نفسه، بعيدة عن التجاذبات السياسية والاملاءات الحزبية والصراعات الدائرة بينها من أجل مصالحها فقط”.
جميل جومر مستشار منظمة يزدا في العراق

واوضح، ان القضية الايزيدية قضية واحدة لا تتجزأ وغير قابلة للقسمة وهي قضية جميع الايزيديين وتمس حياتهم بشكل مباشر سواء كانوا في قفقاسيا، ارمينيا، جورجيا، روسيا ام في تركيا وروژئاڤا ام في العراق في بعشيقة وبحزاني وولات شيخ وشنكال، ما دمت تشعر بالأنتماء إلى الايزيدياتي فهي قضيتك إذاً، اما إذا كان ولاءك لجهة سياسية معينة أقوى من أحساسك بالهوية الايزيدية فالقضية لا تعنيك ولا تخصك إلا من باب المصلحة الضيق، وان من حاول ويحاول الآن تجزئة الابادة وتقسيمها مناطقياً او جغرافياً او على اساس العشيرة او القبيلة فهو بهذا يحاول تقطيع الجسد الايزيدي وان كل عضو يتم استئصاله من هذا الجسد يعني حتماً موت الجسد كله.

القضية الايزيدية قضية واحدة لا تتجزأ وغير قابلة للقسمة وهي قضية جميع الايزيديين وتمس حياتهم بشكل مباشر سواء كانوا في قفقاسيا، ارمينيا، جورجيا، روسيا ام في تركيا وروژئاڤا ام في العراق في بعشيقة وبحزاني وولات شيخ وشنكال، ما دمت تشعر بالأنتماء إلى الايزيدياتي فهي قضيتك إذاً جميل جومر مستشار منظمة يزدا

“جومر” واصل حديثه لـ “ايزيدي 24” وقال، “حاولنا في يزدا وسنحاول دائماً تقريب وجهات النظر في المجتمع الايزيدي ومحاولة توحيد الصف وتوحيد الكلمة والمطالب لتكون الرؤى موحدة عند توجيه خطابنا الى الغرب او الامم المتحدة ووكالاتها أو الاتحاد الاوربي وحتى في الداخل العراقي حتى نتمكن من بلورة رؤية واضحة، لما نرغب في إنجازه لمجتمعنا”.

اقرأ أيضا مجلس الايزيديين في المانيا يحيي ذكرى الإبادة الايزيدية في شتوتغارت

تابع، “أن تعدد الخطابات والمؤتمرات بدون تنسيق مسبق وبدون أفكار مشتركة تفسد في القضية أكثر مما تنتج، وتربك المقابل ويعجز المجتمع الدولي عن فهم مطالبهم المشروعة وإمكانية تحقيقها، وخصوصاً أن المجتمع الايزيدي يفتقر إلى ايديولوجية واضحة ونهج فكري واضح بل ان هناك أفكار وايديولوجيات تعود للأحزاب والجهات السياسية والمنتسبين إليها وليس بإمكانهم الخروج من شرنقتها والتصرف بحرية واستقلالية”.

ن تعدد الخطابات والمؤتمرات بدون تنسيق مسبق وبدون أفكار مشتركة تفسد في القضية أكثر مما تنتج، وتربك المقابل ويعجز المجتمع الدولي عن فهم مطالبهم المشروعة وإمكانية تحقيقها جميل جومر مستشار منظمة يزدا

كما بين، إننا حاولنا في يزدا التنسيق مع العديد من الجهات الايزيدية لإحياء هذه الذكرى منذ بداية الفرمان ولكن كنا دائماً نصطدم ببعض العقبات التي تحيل دون ذلك، هذه العقبات كأن تكون مادية او سياسية او غيرها، مجتمعنا يفتقر إلى العمل الجماعي ويركز على المشاريع الفردية ويحب قصص النجاح الفردية ولم يصل بثقافته إلى المستوى الذي يؤهله للعمل كجماعة والتي هي اساس تطور المجتمعات الحديثة.

وأكد جومر، “نحن في يزدا مستعدين للعمل الجاد مع اية جهة ايزيدية وخصوصاً المنظمات المحلية لعقد مؤتمر الابادة، وارتأينا أن يكون إحياء ذكرى الإبادة في بغداد لعدة أسباب منها، وجود السلك الدبلوماسي الاجنبي برمته في بغداد ومن الضروري جداً دعوة هؤلاء لما لهم وزن وتأثير كبيرين على الساحة الدولية، وايضاً أن مصدر القرار الرئيسِ في بغداد ويستوجب التقرب منه بالإضافة إلى الأمور الأخرى مثل تعريف المجتمع البغدادي نفسه بالإبادة وما جرى في الثالث من آب، لأن الكثيرين في العراق مازالوا لايعلمون ماذا حدث للايزيديين بل يفتقرون إلى المعلومات الاولية الاساسية عنهم. لهذه الأسباب وغيرها نحيي الذكرى في بغداد”.

نحن في يزدا مستعدين للعمل الجاد مع اية جهة ايزيدية وخصوصاً المنظمات المحلية لعقد مؤتمر الابادة، وارتأينا أن يكون إحياء ذكرى الإبادة في بغداد لعدة أسباب منها، وجود السلك الدبلوماسي الاجنبي برمته في بغداد ومن الضروري جداً دعوة هؤلاء لما لهم وزن وتأثير كبيرين على الساحة الدولية، وايضاً أن مصدر القرار الرئيسِ في بغداد ويستوجب التقرب منه جميل جومر مستشار منظمة يزدا

أختتم “جومر” حديثه بقوله، يزدا دعت جميع الأطراف للمشاركة في المؤتمر من الاحزاب والحكومة الكُردية وجميع الأطراف الحزبية والحكومية من المركز و جميع أطراف المجتمع الايزيدي من الأحزاب السياسية والناشطين والاعلاميين والمنظمات المحلية ورجال الدين وغيرهم، وبالتأكيد لا يمكننا دعوة الجميع لمحدودية المقاعد ونوجه إعتذارنا عن طريقكم لمن لم تصله الدعوة وذلك لأسباب خارجة عن إرادتنا”.

اقرأ أيضا الايزيدية وشلومو التوثيقيتن تدعوان الى ضرورة اشراك الضحايا بجميع محاكمات عناصر تنظيم داعش

من جهة أخرى قالت الناشطة اخلاص خضر والناجية الايزيدية من أيادي داعش لـ “ايزيدي 24” ، “سيكون من الجيد الالتزام بخطاب واحد، فالقضية الايزيدية قضية واحدة لذلك كان على الجهات الايزيدية وغيرهم الاتفاق على خطاب موحد ومطالب موحدة لتستطيع الجهات المسؤولة أن تساعد وتعمل شيء لهذا الشعب المظلوم”.

سيكون من الجيد الالتزام بخطاب واحد، فالقضية الايزيدية قضية واحدة لذلك كان على الجهات الايزيدية وغيرهم الاتفاق على خطاب موحد ومطالب موحدة الناجية الايزيدية إخلاص خضر

اوضحت اخلاص، “أن هذه القضية لكل هذا الشعب وعلينا جميعاً أن نكون يداً واحداً وصوتاً واحداً، لذلك يجب علينا أن نعرف مانريده لنوصل صوتنا الحقيقي، كما نحاول أن نفعله دائماً، الى المجتمعات الدولية”.

شاهد كلمة الناشطة الايزيدية “اخلاص خضر” في مؤتمر المراجعة المستقلة من الوزارة الخارجية البريطانية لدعم المسيحيين المضطهدين في الشرق الاوسط

قالت أيضاً، “أنني كـ ناجية من الإبادة أحاول مع الجميع منذ اليوم الأول إيصال الرسالة الايزيدية الموحدة إلى العالم، فعلينا المقاومة بشكل دائمي كي يعيش مجتمعنا بكرامة على أرضه”.

الناجية الايزيدية إخلاص خضر

في السياق ذاته قالت الناجية ليلى تعلو و الحاصلة على جائزة الأم تيريزا لـ “ايزيدي 24” ، “اليوم هناك تحضيرات عدة وكبيرة من أجل إحياء الذكرى الخامسة للإبادة الايزيدية على يد عصابات داعش الإرهابي، وفي شتى مناطق تواجد الايزيديين سواء في الداخل أو في الخارج، بل وهناك محاولات من أجل رفع شعارات واستنكارات أو عمل فعاليات بهذه المناسبة الأليمة التي تشدد القضية، حيث هناك شعارات بإسم قرى أو تواريخ معينة للابادة”.

الناجية الايزيدية ليلى تعلو و الحاصلة على جائزة الأم تيريزا

أضافت أيضاً، “علينا أن نحيي هذه الذكرى في كل المناطق ولكن وفق سياقات منطقية وآليات صحيحة، للآسف بعض المناطق أو الجهات تعمل فعاليات وتلقي خطابات ليس لها أي أساس أو ارتباط بالقضية أي بمعنى أخر أنها فعاليات وخطابات سياسية أو حزبية”.

اقرأ أيضا ناجيات ايزيديات، وفروا الحماية للايزيديين في أرضهم وتحملوا مسؤوليتكم تجاهنا وامنحونا حقوقنا

اردفت ليلى، “ارى أن من المفروض إحياء هذه الذكرى في شنكال فقط، اما إقامة مؤتمرات عديدة ومصغرة فإنها تؤثر سلباً على جوهر القضية، و انا بطبيعة الحال مراراً وتكراراً كنت اؤيد فكرة إقامة مؤتمر شمولي في هذا اليوم ولكن للآسف ليست هناك أرضية خصبة بهذا الشأن، مثلاً إقامة مؤتمر في شنكال يحتاج إلى إمكانيات كبيرة جداً وأيضاً اليوم أهلنا نازحين في المخيمات فمن الصعب التواجد هناك”.

ارى أن من المفروض إحياء هذه الذكرى في شنكال فقط، اما إقامة مؤتمرات عديدة ومصغرة فإنها تؤثر سلباً على جوهر القضية الناجية الايزيدية ليلى تعلو

 

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق