مقالات

عزل ام اندماج؟ بما يخص عودة عوائل تنظيم داعش الى العراق بينما نحن ذو علم بعزل الايزيديين عن العراق

 

ذياب غانم

ما أن نتحدث عن داعش او عوائل افراده، تحولنا ذاكرتنا الى شنگال، حيث بصمة دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام الكبرى، نتيجة ذلك لم يعد الايزيدي يثق بمن وثِقَ بالفكر التطرفي الاسلامي الذي تسبب بزرع الزعزعة في العراق اجمع وفي المناطق التي تتمركز فيها الاقليات بشكل خاص.

إعادة عوائل افراد تنظيم “داعش” الى نينوى سيتسبب بإعادة الفكر الارهابي الصرف الى الموصل مجدداً، أ لم يكن من كان يربي هذه العوائل سبباً في قتل الآلاف من الايزيديين منذ عام 2003 في بقعة يتجنبها الايزيدي منذ ان قتل ايزيدي ميرزا فيها؟

كشف النائب عن نينوى “شيروان دوبرداني” عن قيام السلطات الحكومية بإستكمال اجراءات نقل عوائل داعش من مخيم الهول السوري الى مخيمات جنوب الموصل.

وأوضح بأن نحو 32000 (اثنان وثلاثون الف)، من نازحي مخيم الهول السوري، سيتم نقله الى مخيمات في جنوب الموصل، وتشكل النساء والاطفال حوالي  85% منهم، ويومياً بواقع 800 عائلة او 2000 فرد.

هنا علامة استفهام على هذه الحكومة التي تكفلت بإجراءات إعادة هذه العوائل، لماذا لم تقم هذه الحكومة بالتكفل بإعادة الحياة الى شنگال منذ خمس سنوات من خلال الإعمار وتهيئة المدينة لكي يعود اكثر من 350 الف نازح ايزيدي يعيش في المخيمات بإقليم كُردستان؟

لم نعد نعرف الصديق من العدو، فكل من نعتمد عليه يصبح اسوء من سابقه ولكن ماذا سيكون موقف الايزيديين من هذا الاجراء؟ بكل تأكيد لن يرحب الايزيدي بما يجري من إجراءات لإعادة عوائل افراد الخلافة الإسلامية الى الموصل.

الشيء الوحيد الذي يفكر به الايزيدي الان هو الخروج من هذه الارض التي اصبحت لا تحويه ولا تقبله، نظراً لمواقف الحكومات تجاههم فاصبح الايزيديين شبه منعزلين من قبل الدولة، حيث ليس لهم مكانة ولا مناصب ولا رأي ولا حتى ارض فيها.

رغم كل ما جرى و يجري لنا ندعو الى السلام، ولكن يوماً بعد يوم يثبت لنا الواقع، بأن من يسكن في هذه الدولة لا يؤمن بالسلام والتعايش بين مكونات الشعب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق