مقالات

المقاومة الايزيدية، وغباء داعش في حرب تقرير المصير

 

انور الداود

المقاومة مفهوم إنساني وحق مشروع معروف في القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وله ضوابطه وروابطه وآدابه وثقافته وأخلاقه. والمقاومة، في مفهومها العام، هي ردة فعل مجتمعية واعية ضد واقع مرفوض أو غير مشروع أو لمواجهة استبداد، أو استعباد أو ظلم أو تمييز أو احتلال… الخ.

جبناء واغبياء في حرب تقرير المصير

عناصر “داعش” كانوا يحاولون الاستيلاء على رمز  كبير من الرموز والذي يعتبر سنبلة حية تحيا بها روح المقاومة وعدم الاستسلام و عدم الخضوع للافكار السلفية المتطرفة. لقد سطّر هذا الرمز في وجه الأعداء عشرات من الملاحم والانتصارات الكبيرة التي طالما افتخر بها اهله ومدافعيه.

لقد كان للأغبياء خطط دولية مستوردة من افكار استخباراتية عميقة لنهوض الفكر الجاهلي والذي يخالف مئة وثمانون درجة اجواء ومناخ هذا الرمز الصامد في وجه الأعداء منذ مئات العقود، سرعان ما تحولت هذه الخطط والمحاولات الجبانة الى فخ وقعت فيه مئات الفئران.

على كل صخرة ومن رائحة كل أربعة احجار وطنجرة
طُرز ابطال الجبل الأشم تاريخاً و مرجلة.

ألم يعلم “داعش” بأنه غبي عندما خاض اكبر  ندم (ورطة) فور مهاجمته الفاشلة على ابناء الايزيديين في قمم جبال شنگال؟

كيف لامرأة عرجاء انجبت خمسة خنفساء ان يحاربوا جبل دعس اجدادهم الذين حدسوا بأن الجبل مجموعة من التلول لا اكثر ولكنهم اخطأوا في الظن وعندما دخلوا اليه لم يعودوا الى اهاليهم سوى اجساداً بلا ارواح.

متى كان الجبل مستسلماً؟ متى تخلى الايزيدي عن جبلٍ انجب “داود الداود” و “خضر حسون”؟ منذ متى كان الايزيديون يركعون لهم؟ منذ متى اوراق شجرة التين كانت ترقص على الحان الصنوج والجلاجل؟ الم يخجل دنيءٌ صغير رديءٌ رذيلٌ زهيدٌ ضئيلٌ ذو لحيةٍ جلافة وباطن الأقدام مشقوقة، يهزمه أمرأة عشرينية هشاشة ذي روح لطيفة ترعرعت بين طبيعة خلابة واستمدت الشجاعة من كل سرد تاريخي ذكره جدها.

يا من التحق بفطيسة الخليفة، ألا تعلم الصعود فوق الجبال لا يستطيعه الجرد؟! ألا تعلم نباح الكلاب يسبب لهم الأذية؟!
ألا تعلم بان جبل شنگال يختلف عن الجزيرة العربية و ترابها الفاشي؟!

جبل شنگال برجالاته طرّز على خدود الفرمان تاريخاً لا ينساه العدو حتى في احلامه سيأتيه على هيئة  كوابيس واشباح.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق