hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

انحراف المصطلحات وتأثيرها على قضايا الشعوب

 

قاسم خلف

في أيامنا هذه أصبح التلاعب بالمصطلحات والتسميات العريقة لعبة بين أيادي العديد من الكتاب والجهات السياسية وما شابه، حيث انهم يكتبونها بالشكل الذي يخدم مصالحهم الشخصية أو مصالح الجهات الدينية أو الحزبية التي ينتمون إليها دون النظر إلى الأمانة العلمية أو مدى تأثير تلك التغيرات والأنحرافات على الشعوب وقضاياها المصيرية، حيث خسرت الكثير من الشعوب، الغالي والنفيس، بسبب تلك التغيرات، ومن بينها، الشعب الإيزيدي، فالكثير من الكتاب والجهات قاموا بتغيير تسمية “الإيزيدية” الى “اليزيدية” مما ظن الشعوب الأخرى بأن الإيزيدية طائفة تتبع “الخلافة الأموية” وعلى رأسها خليفتهم “يزيد بن معاوية بن أبي سفيان” والصقوا بهم الكثير من التهم الباطلة، مما ولد بسبب ذلك  الحقد والكراهية عند الشعوب الأخرى تجاه المكون الإيزيدي المسالم  الذي يمتد جذوره إلى أعماق حضارة “وادي الرافدين” الذي سقي ارض الرافدين بدماء أبناءه الزكية حفاظاً على وحدة البلاد من زاخو الى ام قصر.

فالحفاظ على تسميات الام تعني الحفاظ على الأمانة العلمية التي تتوارث عبر الأجيال كذلك الحفاظ على قضايا الشعوب وتحديد مصيرهم.

ففي الآونة الأخيرة نجد ورود تسمية (كارثة شنكال) كثيراً وذلك يعني أن جميع أهالي شنكال كانوا ضحية تلك الكارثة دون النظر إلى إشراك العديد من العشائر المجاورة والبعض من أهالي مركز القضاء أنفسهم بتلك الإبادة التي حدثت ضد المكون الإيزيدي، ووفق هذه التسمية هم ايضاً يصبحون ضحايا في الوقت الذي كانوا فيه مجرمين.

لذا نرجو من جميع الكتاب والصحفيين والمنابر الإعلامية التركيز على التسمية الرئيسة إلا وهي (الإبادة الأيزيدية)، حيث ان الجرائم التي وقعت ضد الايزيديين هي جرائم إبادة جماعية بأعتراف العديد من الدول وخبراء القانون الدولي، احتراماً للأمانة العلمية، وللارض التي ارتوت دماء الشهداء الايزيديين والعراقيين ولضحاياها، كذلك حفاظاً على مصير القضية الأيزيدية التي أصبحت في متناول أيادي المسؤولين الكبار في العالم وعلى طاولة الكثير من  المحافل الدولية.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق