مقالات

عشر نقاط أساسية بشأن مؤتمر “الأمل” المندائي

سعد سلوم

 

في غضون يومين سوف أكون في هولندا للمشاركة في مؤتمر الأمل المندائي.

بدأت النخب المندائية خارج العراق بالتحضير لعقد المؤتمر المذكور تنفيذا لما جاء في وثيقة الأمل.وسيعقد بين 16-18 شهر اب 2019 في هولندا بمشاركة 130 مندائيا من 11 دولة.

في هذا السياق بودي جذب الإنتباه لبعض النقاط الأساسية التي تجعل من المؤتمر أساسيا في تقرير مستقبل المندائيين في العراق والعالم :

1-تهيمن على النقاشات بشأن الهجرة داخل الأقلية المندائية تأثيرات الخوف من الانقراض بفعل تضاؤل الوزن الديمغرافي على نحو مثير للقلق. وهناك أحساس لدى المندائيين حتى في علاقتهم مع بقية الاقليات من كونهم يحتلون مرتبة ثانوية بسبب ضعف الحجم الديموغرافي للجماعة، كما لا تعيرهم الحكومة العراقية أدنى أهتمام للسبب عينه.

2-يشعر المندائيون بإن الاهمال يشمل المجتمع الدولي، إذ إن “الامم المتحدة، والولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوربي نادرا ما تبدي اهتماما بمستقبل هذه الاقلية الالفية”، في مقابل إيلاء اهمية للمسيحيين والايزيديين

3-تركت الهجرة أثرها الأكبر على الطائفة التي غادر 90% منها الى خارج العراق خلال السنوات 2003-2019، وشملت النخب المندائية من رجال الدين وممثلي الطائفة من النخب العلمانية وطبقة التجار، وفي الواقع تحفز هجرة النخب المندائية رسائل سلبية لمن تبقى من المندائيين داخل العراق، وتجعل من تخيل مستقبل لهم في العراق أمرا مستحيلا
.
4-بفعل الهجرة نما انقسام بين مندائيي الداخل ومندائيي الخارج، إذ إن اكثر النخب فعالية الأن تتواجد في الخارج، ويهمين على النقاشات بشأن الهجرة مناوشات بين نخب الداخل والخارج، وفي حين توجه نخب الخارج نقدا صارما تجاه نخب الداخل من إنها لا تعمل على نحو فعال لتلبية مطالب الطائفة وتمثيلها، ترد نخب الداخل بإن نخب الخارج تتحمل جزء كبيرا من مسؤولية ضعف التمثيل بسبب هجرتها وتشتتها في المنافي وانقطاعها عن تحديات الواقع العراقي
.
5-استجابة لهذه التحديات والاسئلة عن مستقبل المندائيين صدرت وثيقة تحت عنوان “وثيقة الأمل المندائية” بمبادرة من نخب قيادية في الطائفة خارج العراق، عرضت ابرز التحديات التي تواجه المندائيين في المهجر
.
6- الوثيقة التي كتبتها شخصيتان مندائيتان عملتا في مراكز قيادية في الطائفة داخل وخارج العراق، هما “نزار ياسر الحيدر” و”بشار السبتي” تشير الى خطر الإنقراض للدين المندائي بسبب “تبعثر المجتمع المندائي على شكل تجمعات صغيرة في بلدان أجنبية ، تسود فيها قيم وتقاليد وأديان أخرى ، الأمر الذي أدى الى تمزق النسيج الإجتماعي المندائي، وتضرر وحدة الأسرة وضعف مبدأ التكافل الإجتماعي والرابطة المندائية، وتكاد تتلاشى التقاليد والعادات المندائية”
.
7- تشدد الوثيقة على ضرورة عقد مؤتمر الأمل المندائي لتحليل المعضلات الحقيقية التي تواجه الطائفة، ووضع ستراتيجية عمل للطائفة للسنوات الثلاثين المقبلة لغاية العام ٢٠٥٠، مع التركيز على فئة الشباب الذين لا تزيد أعمارهم عن 30 سنة
.
8- تسعى الوثيقة لتشجيع تنظيم عمل رجال الدين ووحدتهم، والحرص على منع تداخل صلاحيات القيادات الدينية مع القيادات المدنية، وتوحيد عمل المؤسسات المدنية المندائية، من خلال تشكيل هيئة تنظيمية عليا تضم ممثلين عنهم في العراق وإيران والمهجر، مع الإبقاء على خصوصيات كل جهة، والتأكيد على عدم إنفراد جهة واحدة بسلطة القرار

9-يعد عقد المؤتمر خارج العراق ونسبة القادمين من المنافي مقارنة بعدد المشاركين من داخل البلاد مؤشرا واضحا عن الأزمة التي تواجه المندائيين في مغادرة أبرز النخب المندائية خارج البلاد وتوزعها ما بين استراليا وأوربا والولايات المتحدة وكندا
.
10- سيكون من الضروري متابعة نتائج المؤتمر والتنسيق مع النخب التي تشارك فيه من اصحاب المصلحة لأهمية مخرجاته على أوضاع المندائيين داخل وخارج العراق و مستقبل هذه الأقلية الألفية، وفي هذا السياق أدعو أصحاب المصلحة الدوليين والحكومة العراقية لمتابعة المؤتمر.

وهذا أضعف الإيمان.

 

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق