hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

انتهى زمن الأمراء

 

سينو رشو علي

ليس عائض الزمن وحده من سيعتذر

إنهم يعلمون اليوم أن الشارع الايزيدي الذي كان ينحني لهم لم يعد ذلك الشارع، إنهم يعلمون اليوم أن الكلمات التي كانوا يتكلمون بها لم تعد تجد لها آذان صاغية بين الآذان، إنهم يعلمون اليوم أن كل مفاتيح الخصوصية التي كانوا يسوقون بها عقول الناس قد ضاعت، إنهم يعلمون اليوم أن كل الأسلحة التي كانوا يخيفون بها الناس قد تم تفكيكها بين أيدي العامة من الشارع الايزيدي، إنهم يعلمون اليوم أن العامة أصبحت اليوم تخوض وتصول وتجول دون رقابة في ما كانوا يحرِّمون الخوض فيه لسياقة العقول، إنهم يعلمون اليوم أن الشارع قد رفع عنه رداء الوصاية ونفض عنه غبار عصا التحكم، إنهم يعلمون اليوم أن لا وصاية على عقل الايزيدي بعد اليوم من قبل البيت بك، إنهم يعلمون اليوم أن السلطات الحزبية والمجلس روحاني والشيوخ والمخاتير قد تم سحبها من تحت دمع ام شنگالي لكشفهم ، فلا السُبحة عادت تنفع، ولا اللحية عادت تنفع، ولا بياض الجلباب عاد ينفع، ولا المسواك عاد ينفع، ولا الصراخ عاد ينفع، ولا قنوات تلفزيونية تنفع ،ولا الوعد والوعيد والويل والثبور وعظائم الأمور عاد ينفع ولا حتى لجام العاطفة عاد ينفع، إلا من أتى الناس بعقل به منطق و قلب سمح معتدل وسليم هو الذي ينفع.

إنهم يعلمون اليوم أن الشارع الايزيدي يخوض في المختلف عليهم بين أهلهم، إنهم يعلمون اليوم أن الشارع الايزيدي قد وصله الترهيب فيما صاغوا وأرخوا ونشروا هم في ومن الصحاح وقالوا عنه أنه أصح الصحاح ولا يجوز تنقيحه أو رده، المخطوف والمقتول والمفقود واليتيم والتهجير وتدمير الأمة خرج من ألسنتهم وأيديهم وانتشروا، إنهم يعلمون اليوم أن الايزيديين قد بدأو برفضهم وأن بضاعتهم ردت إليهم وأن في رد البضاعة ردة عديدة كانوا هم جزءا أساسي ومحوري فيها، إنهم يعلمون اليوم أن السلطات الحاكمة لا ولن تخرجهم عن إرادة الشباب الايزيدي، إنهم يعلمون اليوم أن الحاكم يتابع تطور فكر الشباب و إحصاءات تنقيباته وتقليبه في ما كانوا يفتون أن السؤال فيه محرم، إنهم يعلمون اليوم وكانوا يعلمون أيضا أن الحاكم لا يهمه إلا الكرسي بأي عقيدة ومذهب وأن لا عقيدة بغير قاعدة شعبية، إنهم يعلمون اليوم أن الايزيديين قد غيروا زاوية الرؤية، إنهم يعلمون اليوم أن الشعوب تريد أن تلحق ركب الأمم العاقلة المكتشفة والمخترعة و أن أي عقبة تقف في طريق حلم الشارع الايزيدي سيطمرها تحت التراب بالأقدام و تتقدم، إنهم يعلمون اليوم أن تنقلب قلوب الشارع الايزيدي هو مربط فرس قلب و عقل الحاكم وبه يتغير واقع كرسي الحاكم، إنهم يعلمون اليوم أنهم قريبا سيدرجون إن لم يدرجوا على لوائح شرف الرفض العالمي والأهم هو الرفض الشعبي، إنهم يعلمون اليوم أن سفينتهم تغرق وإن لم يقفزوا منها إلى أحضان الايزيدين باعتدال و وسطية و تسامح فلن يجدوا لهم هواء وطن يتنفسوه في قريب الأعوام.

إنهم يعلمون اليوم أنه ليس فقط عائض الزمن وحده من يجب أن يقدم الاعتذار للامة الايزيدية التي فقدت أرواحها ونزفت جراحها و دُمرت أوطانها وهُجرت شعوبها وفقدت الأمن والأمان، لهذا سيخرجون الواحد تلو الآخر و سيعتذرون باسم الصحوة والجماعات والحركات. فعلماء الدين( علمدار) هذه المرة لن يكونوا في السجون سرية وبالأوراق مع البيت بك ثم ينقلبون عليها، بل سيكونون علنية مع الشارع الايزيدي ودون طلب من الناس أكيد، سيكون علماء الدين( علمدار ) هذه المرة بالإحساس فقط و من لم يشعر سيطاله الرفض، و كلما سال بتجارة دم إنسان الايزيدي زاد معدل رفض الشارع لهم.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق