hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

الإنسان حجر قبيح يحتاج الى نحات

زيدان نجم

‏نحن نمتلك أثمن وأغلى جهاز في هذا الكون وهو (العقل)، لكن هناك من يرفض أستخدامه، وهناك من لا يريد ان يضبطه على موجة إيجابية او سليمة.
أن (العقل) لدى الإنسان من اجمل وأهم الأعضاء وبإمكانك أن تميز نفسك عن بقية الكائنات عن طريق هذا العضو المهم.
كلنا نعرف بأن هذا العضو مسؤول عن أشياء كثيرة، مثلاً الخوف والحب والكره والحزن والغضب والبرد والحرارة والشم والذوق ورد الفعل وتلبي الطلبيات وغيرها من الأفعال التي يقوم بها هذا العضو.
وبإمكانك أن تضبط ذلك العضو على الموجة التي تحتاجها أنت، وكن حريصاً على تلك الموجة لتساعد ذاتك على نحت ذلك الحجر القبيح واظهاره بالشكل الذي ترغب.

يقول (نابليون هيل) “اذا لم تستطع أن تفعل أشياء عظيمة فأفعل أشياء صغيرة بطريقةٍ عظيمة”.

إن لم تأتي ولم تصحح أخطاءك ولم تدرس من أين أتت تلك الأخطاء، سوف تستمر تلك الأخطاء لدى الأجيال الاخرى، وستكون سبباً في هدم وتحطيم تلك الاجيال، بتلك الأخطاء التي فعلتها أنت، ولم تدرك يوماً ما انها ستأثر على الأجيال القادمة.
أن مشكلتنا في الوقت الحالي ليس إننا لا نحترم عقولنا وعاطفتنا وتفكيرنا ومنطقنا، مشكلتنا هي إننا نخاف التفكير والعاطفة والمنطق والمفاجآت والصدمات التي تصيبنا ونحن لا نعلم.
أنت الآن بإمكانك أن تخلق فكرة او قصة بينك وبين ذاتك وتتمسك فيها، وليس بالضرورة أن تكون الشخص الأصح والأمثل وأفكارك ناجحة، لكن هذه هي فرصة لتخبر نفسك وذاتك وعمق مشاعرك ومنطق نفسك، وأظن أن هذه هي الفرصة الأمثل لأستخدام الحقائق والأفكار والمعلومات المفيدة لديك، أن سبب رفضك لتلك الفكرة او القصة التي في عقلك هو خوفك على ألّا تنحت ذلك الحجر القبيح مثلما اردت أنت وأفكارك ومنطقك وذاتك.
حاول أن تربط أفعالك وأفكارك بالسبب!
ما السبب الذي جعلني او دفعني لفعلٍ معين؟
ما سبب تفكيري بهذا الشيء؟
ما سبب نجاحي؟
ما سبب فشلي؟
هذا هو جوهر السبب وهو ليس مفروضٌ على نجاحك وتطورك، ولكنه مشاركة أو مساهمة لربط ذاتك بالعالم الخارجي أو العالم من حولك على الأقل، ولتحسين وتطوير ذاتك على النحت على ذلك الحجر القبيح.

يجب علينا عدم السماح ل (الأميكديلا) الموجود على شكل لوزة موجودة في دماغك، والتي تعتبر من أقدم أجزاء الدماغ، هذا الجزء الذي يمنعنا من النجاح والتقدم ويمنعنا من المحاولة في اي شيء جديد، فيه نوع من المخاطرة، هذا الجزء دائماً يقول لك (لا)، (أنتظر)، (اذهب الى خطة ثانية)، (لا تفعل هذا)، إن سمحت لذلك الجزء بالسيطرة عليك ستهدم مهما حاولت من بناء الأحلام والأفكار وكل ما لديك، لأن هذا الجزء يمنعك أن ترفع أيديك، ويمنعك من الأسئلة وانت بأشد الحاجة لها، ويمنعك أن تنشر كتابك او قصةً ما لديك، او حتى خواطرك، لأن هذا الجزء سيجعلك تفكر أن كل الناس من حولك يستهزئون منك ويضحكون عليك وينتقدوك ويسيطرون على أفكارك، أترك او أبتعد او أغلق ذلك الجزء الملعون في دماغك، وكن جاهزاً على النحت على ذلك الحجر القبيح.

قف في المكان الذي انت به الآن!
أستدر وحاول أن ترى ما حولك بصورة اخرى!
ركز على ذاتك وتحكم فيه على أن يفعل قشعرة لجسمك ويحمسك لتنحت على ذلك الحجر القبيح!
أفتح باباً جديداً لحرية ذاتك على النحت!
أبتعد عن مظهرك الخارجي غير الحقيقي!
أعمل مظهراً حقيقياً مملوءاً بالأمتنان!
وابدأ الآن..!

الكاتب الامريكي “ستيڤن ر. كوفي” في كتابه (العادات السبع للناس الأكثر فعالية)، وأنصح الجميع على قراءة هذا الكتاب، يقول:
1: كن مبادراً: اي بادر ما بذهنك وذاتك وأفعل ما تريد.
2: ابدأ والغاية في ذهنك: اي كف عن التوقف على نفس الأفكار، وحان الوقت الآن لتبدأ مع غايتك.
3: ابدأ بالأهم قبل المهم: اي حاول أن لا تكون أنانياً على المهم فهنالك أمور أهم حاول أن تختارها.
4: تفكير مكسب/ مكسب: اي حاول أن تكسب بقدر المستطاع.
5: السعي لأن تَفهَم اولاً، قبل أن تُفهم: اي عدم اللجوء الى العاطفة والمشاعر لديك قبل أن تفهم لغز الفعل الذي تقوم به أنت.
6: التآزر والتكاتف: اي حاول أن تتآزر وتتكاتف مع الأصح في العمل او مع صديق او حتى المجتمع.
7: شحذ المنشار: اي كن جاهزاً و ‌‏أبدء.

أجمع كل العادات المذكورة أعلاه في ذاتك لتنحت ذلك الحجر القبيح.

وفي الختام، وإنني أكتب هذ المقال تحت زخات المطر الناعمة وسماعي للموسيقار الكبير (ياني) مع دوران قلمي بين أصابع يدي اليمنى وسيجارتي المشتعلة بين أصابع يدي اليسرى وأفكر بتفاوت قطرات المطر.
فهل نحن بحاجة الى تلك القطرات لترخي ذلك الحجر أثناء النحت؟
أو كم من تلك القطرات نحتاجها لنحت ذلك الحجر؟
او اي شيء اخر يكون عائقاً في طريقنا لنحت ذلك الحجر؟

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق