hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارستوري

حنان، ثكلى ترملت تيتمت فقدت اخيها اخذت الماجستير في الفلسفة/كلية الآداب وتدرس الدكتوراه

اعداد: حسام الشاعر

 

 

حنان نوري الياس، ايزيدية من قصبة بحزاني/ناحية بعشيقة ساكنة العاصمة العراقية بغداد ومن مواليدها 1966 م، خريجة كلية الاداب ماجستير فلسفة وهي في سنة تحضيرية للدكتوراه.

 

حضن الاب 

قالت حنان ل ايزيدي 24 :- توفي زوجي ورجعت إلى بيت اهلي واحتضنني ابي، في عام 2000 قدمت خارجي وانقبلت كلية الاداب قسم الفلسفة و ما إن داومت شهرا حتى توفي ابني الوحيد مهند فتركت الدراسة لمدة سنة.

ما إن داومت شهرا حتى توفي ابني الوحيد مهند فتركت الدراسة لمدة سنة

“نوري” اضافت، كانت تراودني أشباح وخيالات حيث كنت أرى روح ابني واتخيلها تزورني كل ليلة و اراها في كل مكان وبعد صراع مع الألم وفقدان ابني، رجعت الى بغداد وأكملت الدراسة وتخرجت بتفوق بالكلية عام 2006 م.

ابنها الراحل ثامر

وتابعت بعدها قدمت على الماجستير 2008 لكني لم اكمل الماستر حيث توفى اخي في يوم الأربعاء الدامي في وزارة الخارجية القنصل جيهان نوري 2009 وايضا قررت ترك الدراسة، لكنه بعدما علم عميد الجامعة بقضيتي اتصل بي ليطلب مني العودة إلى الجامعة، فعدتُ.

وأكملتُ الماستر تم تعييني في جامعة قرقوش التابعة لجامعة الموصل لمدة 4 اشهر وجاء داعش عام 2014 هجرنا قسرا وسرق أموالنا وهدم بيوتنا ومن ضمنها بيتي.

واكملتْ، نزحنا إلى بغداد ثم تعينت في ديوان أوقاف الايزيدية والمسيحية والصابئة، وانا الان في السنة التحضيرية للدكتوراه في الفلسفة.

فإن كانت المرأة لا تحتمل رحيل عزيز عليها؛ ها انا واحدة وفقدت اربعة اعزاء على قلب اي امرأة، فكيف بحالي؟

حنان في الثالث متوسط

كنت في الثالث متوسط وتمت خطوبتي من ابن عمي ثائر وبعد الموافقة حسب الاصول والعادات والتقاليد تزوجت منه وبعد سنة من زواجنا وانجابنا ثمرة حبنا ابننا مهند ما إن بلغ 6 اشهر حتى استشهد زوجي في حرب ايران.

الشهيد ثائر زوج حنان

و اومأت الى أنها افتقرت الى معيل لتربية ابنها واكمال دراستها. لذا انطفأت اضواء شتى الاحتمالات سوى ان تعود الى مسقط رأسها وتقطن في بيت ابيها نوري الياس.

فلذة كبدها الوحيد حامل صورة زوجها

اشادت “حنان نوري” انه كبر مهند ابني الوحيد وأنا أحمله على كف اتعابي و على كف مشقتي لتحمل عبء الدراسة .
وقالت أنه كان مهند مجتهدا مطيعا محبوبا لدى الجميع ويحب الجميع بالقلب الذي هو بقدر كف مقبوضة لكنه يتسع للناس جميعا. اذ درس مهند حتى بلغ الثالث متوسط، بينما كان يمتحن و اذا به يسقط ارضاً نتيجة نوبة قلبية ويفارق الحياة ويتركني صريعة بين الموت والحياة شهقات تميتني واخرى تحييني .

وتابعت لم اشفَ من ويلات زوجي الذي فارقني وأنا على قارعة الطريق من ربيع شبابي ولم اهنأ بنصيبي ها قد هبت ريح هوجاء ضربتني بعرض الحائط.

حنان بعد رحيل زوجها وابنها

واشارت “نوري” بعد مهند كنت اصحو في منتصف الليالي واصرخ وأهذي بأسم مهند اذرف الدموع وتنهمر مني مبللة ثيابي من غزارتها. تارة اذكر زوجي وطورا ابني، يختزلان صبري وينادياني الى دار الآخرة. حتى التجأت الى المسكنات والمهدئات كي احظى بقيلولة راحة رغم أنها لم تنفعي، فزيارة مهند لي كانت ليلية و لا تُخطئ مواعيدها.

من ارملة الى يتيمة الأب

وبينت “حنان” لم يكتفِ الموت بحصد روحَي شريك حياتي وفلذة كبدي الوحيد والذكرة الوحيدة والاخيرة من زوجي، حتى اراد القدر ان ينهكني ويأخذ عكازي الذي جعل قوامي مستقيما والذي كان العمود الفقري لقوتي وعزيمتي انتقل ابي الى دار الحق وبقيت وحيدة يتيمة. شعرت وقتها بأني طفلة واهنة اجهل كيف تسير الامور وماذا ينبغي فعله من عدمه. فمن يمت اباه يشيب، لكن عندما يتعلق الموضوع بالمسؤولية وتحقيق الاهداف تشعر انك اصغر وأضعف فلا قوة تضاهي خيمة الاب التي تحميك من كل ريح وعصف وحر و برد.

 انتقل ابي الى دار الحق وبقيت وحيدة يتيمة. شعرت وقتها بأني طفلة واهنة اجهل كيف تسير الامور وماذا ينبغي فعله من عدمه. فمن يمت اباه يشيب
استشهاد شقيقها القنصل جيهان نوري

وأوضحت أنه وبعد تفكير عميق، ومحاولات عديدة في شتى الطرق النفسية والتأملية ومحاولة الالتحام بنسيج المجتمع و التخلص من حالتها ومصابها الأليم.

قررت أن أدرس الماجستير و تم قبولي ولكن وانا في السنة الاولى حدث انفجار في وزارة الداخلية وسقط زجاج غرفة شقيقي القنصل جيهان نوري الياس ” الذي كان يعمل موظفا في الوزارة الداخلية و تم الموافقة واصدار كتاب بقبوله قنصلا في السفارة الاوربية” و قبل ان يشد رحاله الى هناك بأيام قليلة_استشهد نتيجة لذلك. وكان ذلك بعد شهر من وفاة والدها عام 2009.

الشهيد القنصل جيهان نوري

تيتمي ومفارقة ابي سندي، وذراعي الأيمن جيهان كانت موتتين بالنسبة لي.

 

النقطة الفارقة

وسلطت الضوء على النقطة الفارقة في مسيرة نجاحها وعزيمتها أنه بعد فقدان اعز اربعة اشخاص على قلبي وكأني في مفترق اربعة اتجاهات، وكل اتجاه يجرني الى الهاوية. لكني لم انكسر لم استسلم لم ارجع الى الخلف، الان انا امضي قدما الى الامام و اكملت دراسة السادس، وتخرجت من كلية الاداب/الفلسفة، ونلت شهادة الماجستير، ثم تعينت في ديوان اوقاف الأقليات، وفي عام 2018 تم قبولي لدراسة الدكتوراه في الفلسفة في كلية الآداب. ومستمرة بطموحي الذي يتجدد ولا يتبدد

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق