hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

عين الحسود في نظر الديانة الايزيدية

 

حيدر عربو اليوسفاني

تحيط بالإنسان طاقات غير مرئية ولكنها محسوسة وآثارها بادية للعيان، ومن تلك الطاقات الخفية والتي يخشى الغالبية الوقوع في تأثيرها المضر هي، العين الحسود، وقد يظن الانسان ان العين هي الحسد وذلك لكثرة ارتباطهما ببعض ولهما نفس الاغراض الا انهما يختلفان في مسائل كثيرة.

ومن الامور الشائعة لدى الديانة الايزيدية وغيرها من الديانات هي عين الحسود، إن اكثر ما يتخلل حياة الشخص الايزيدي من الخرافات هو الخوف من الحسد.

ماهي عين الحسود؟

انها القوة التي يمتلكها بعض الاشخاص رغماً عنهم غالباً، والتي تستدل البلاء وسوء الحظ، ويا لتعاسة من يوصف بانه حسود، اذ سيخشاه جيرانه وسيعد اهله بلاءً، اما في المناسبات الاجتماعية فانهُ ضيف ثقيل على الدوام، ومن الطقوس المأثورة في الديانة الايزيدية هي، ارتداء شيء لونه ازرق على اطفال حديثي الولادة كما وفي بعض الاحيان على الحيوانات وعلى الاشجار وحتى على السيارات مثل منديل او كيس، وان هذا الاعتقاد على اساس تأثير اللون الازرق على عين الحسود.

ومن العادات الاخرى لدى المجتمع الايزيدي هي، اذا اصاب طفلاً ما بالنظر من عين الحسود فان اهله يذبون الرصاص على النار ومن ثم يوضعونه بالماء على رأس الطفل المصاب، اعتقاداً بشفائه من تأثير عين الحسود، وهناك نص كامل من النصوص الدينية الايزيدية باسم (دوعا نه زه رئ )، و فيمايلي المقطع الاول باللغة العربية (باب عين النظر يخوف في المنام، وجع العالم، الآفات، الوليد، جميع الامراض الكافي الشافي والمعافي والارض والسماء، وين القوة التي تحوله…)

ويقرأ الرجل الديني هذا الدعاء على رأس الشخص المصاب بعين النظر او عين الحسود ثلاث مرات مع بيضة يمسك بها بيده ويدورها على راس المصاب دورة كاملة ثلاث مرات، وبعد الانتهاء من تلاوة الدعاء يرمي البيضة على الارض، علماً ان هناك شجرة في معبد لالش النوراني تسمى شجرة النظر تقع خلف عين البيضاء (كانيا سپى) تيبست لكن الناس يزورون الشجرة الموجودة فوق جبل عرفات بدلاً عنها من اجل ابعاد النظر عن اولادهم واموالهم ومصادر رزقهم، كما ان هناك بعض الكلام الشائع في المجتمع الايزيدي، من الشؤم ان تبدي اعجابك من دون اضافة العبارة الواقعية (ماشاءالله) فعندما يبدي احد اعجابه بشيء ما قائلاً (يا له من جميل هذا الذي ترتديه) يجيبه الاخر (لا تصيبني بالعين).

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق