hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارستوري

نايف، عاش بين معاناة الفقر اعواماً، وكسر جميع الحواجز بإرادته

 

ايزيدي 24_تحسين شيخ كالو

نايف صبري خلف من قضاء شنگال/ مجمع العدنانية من  مواليد 1996، لم تكن حياته كحياة الآخرين، عاش بين معاناة الفقر والتعب المستمر، اختار التعب لأجل إكمال دراسته ومساعدة عائلته.

نايف ومعاناة حياته كرحلة مجهولة

لم يستسلم للمعاناة وظروف الفقر، عمل بكل جهده ليكمل دراسته وان يكون مصدراً لدعم عائلته وانقاذها من أزمة الفقر، في فترة ما بين عامي 2007_2008 بدأ بتصليح الدراجات الهوائية وبيع أدوات الدراجات ليكسب مصاريف دراسته.

نايف كان طالباً ذكياً وشاطراً من ضمن الأوائل في كل عام، واستطاع أن يدرس ويتفوق في دراسته صباحاً وان يعمل مساءً دون توقف واستسلام للظروف.

نايف وتفوقه في دراسته

بعد أحداث  عام 2014 وإبادة الايزيديين جماعياً نقل من الدراسة المركزية الى إقليم كُردستان، وتخرج من الصف السادس  الاعدادي  بمعدل 94،3، من مدرسة التاًخي في مجمع شاريا، وتم قبوله في جامعة زاخو كلية هندسة النفط، داوم سنة في زاخو وبعدها تم قبوله في الجامعة الأمريكية في السليمانية، وتخرج من  البرنامج التحضيري الأكاديمي في الجامعة الأمريكية في السليمانية، وهو طالب فيها حالياً.

نايف مع مجموعة من الأطفال في إحدى النشاطات الخاصة بالأطفال
نايف واصعب مواقف حياته

نايف مر بظروف صعبة خلال طفولته، ولم يستمتع  بطفولته، وعندما اصبح عمره 5 سنوات اصبح يتحمل مسؤولية نفسه وعائلته، وبدأ يعمل، وقام بعدة اعمال منها: (بيع الجرازات لجمهور كرة القدم في قريته، بيع الموطة، بيع صور ممثلي المسلسلات التركية، وكان يبيع ويشتري أوراق  الكاز  الأبيض، الصمون، أرصدة الهواتف، عندما  أصبح عمره 12 سنة فتح محل لتصليح الدراجات وعمل كمصلح الى 2014، وأيضاً كان يبيع الدجاج الحي، وقد عمل كراعي غنم كمهنة لا يمكن تركها).
نايف عانى خلال طفولته كثيراً وأصبح  ضحية عمالة الأطفال، ولكن إرادته دعت أن يكون كل ما عمله مصدر قوة ويتحدى الحياة بها.

كل هذا ونايف لم يستسلم للحياة ولم يتخلى عن حلمه، ولم يترك دراسته ونجح من جميع المراحل بتفوق.

نايف وتأثير النزوح عليه

نايف هرب مع بقية ابناء قريته الى جبل سنجار وبقي هناك لمدة اسبوع وبعد ذلك نزح الى كُردستان، تأثر  بالنزوح كثيراً وكان يفكر دائماً أن لا يستلم للوضع وإنما يكون اقوى منه، نايف بدأ يبحث عن طرق لمساعدة الناس، اول فرصة حصل عليها في 10/2014 عندما عمل مع منظمة “الند” لدمقرطة الشباب، وبعد فترة من العمل، فتح مخيم شاريا امام النازحين، نايف اقيم مع عائلته في المخيم، الوضع  في المخيم كان مأساوي، ولان عائلة نايف مثل بقية العوائل لم يجلبوا معهم سوى ملابسهم والإمكانيات  المادية لم تساعد نايف ليكمل دراسته في ذلك الوقت، نايف حاول أن يكمل دراسته في القوش ولكن لم يتمكن، فترك الدراسة وحاول أن يستغل وقته و يوفر وقت أكثر لمساعدة النازحين، فأسس أول مجموعة  تطوعية لمساعدة الناس برفقة مجموعة من أصدقائه وحاولوا ان يساعدون المحتاجين بمساعدات متواضعة جداً، وأيضاً حاولوا أن يساعدوا الأطفال  كونهم فئة ضعيفة. وبعد ذلك حاول أن يقود خمس مجموعات مختلفة تطوعية من قبل منظمة UNHCR بشكل طوعي لأجل  تقوية شبكة العمل الطوعي ومساعدة الناس أكثر في المخيم

نايف يحيي ذكرى الإبادة الجماعية الايزيدية في شنگال
نايف ومشروعه لدعم مجتمعه

بعد فترة من العمل تمكن نايف ورفاقه بتسجيل مجموعتهم كمنظمة غير حكومية في إقليم كردستان  في عام  2015 باسم “منظمة سنرايز لتطوير المجتمع المدني” اي منظمة (شروق الشمس)

وأصبح من أصغر مؤسسي المنظمات سناً في كوردستان، كانت المنظمة تستقبل اكثر من 200 طفل لمدة أكثر من سنة وكانت توفر دورات عديدة لهم في مخيم شاريا، وبعد تحقيق الهدف وتسجيل المنظمة، التحق بالدراسة مرة أخرى وحصل على معدل 94،3 وحصل على المركز  العاشر في “الدور الأول”، وعن طريق منظمته حاول أن  يدعم الطلبة من خلال تكريمهم وتكريم مدراء المدارس.

بعد تخرج نايف ورفاقه من السادس ولكون الطلبة كانوا يعانون من قلة المعلومات حول كيفية التقديم الى الجامعات، عمل نايف ورفاقه في المنظمة لمساعدتهم.

نايف ورفاقه ليسوا فقط يعملون بشكل طوعي منذ بداية الأحداث، ولكن يعانون أيضاً كونهم يعتمدون كلياً على الدعم الذاتي.

مع الناجية الايزيدية ليلى تعلو الحائزة على جائزة الأم تيريزا

بعد تحرير شنكال نايف ورفاقه حاولوا ان يساعدوا أهلهم هناك أيضاً واختاروا أن يساعدوا  الناس في أصعب بقعة ولهذا اختاروا العمل في مركز مدينة شنكال ويقومون بأنشطة  كثيرة في شنكال منذ 2019، مساعدة عشرات الأطفال  لكي لا يحرموا من طفولتهم، وأيضاً يساعدون الشباب، والنساء من خلال فتح الدورات المهنية.

نايف عانى كثيراً خلال طفولته لهذا يعمل بجدارة مع رفاقه في المنظمة على أن يساعدوا الأطفال، وأيضاً يحاول أن ينشر السلام وروح التقبل بين الناس.

نايف لا تقاس نسبة نجاحه بالمال الذي يمتلك وإنما  تقاس بنسبة التغيير الذي يضاف إلى مجتمعه وأيضاً عدد الناس الذين غير حياتهم.

في إحدى الدورات التدريبية

عمل ايضاً في الحصول على إجازة العمل لمنظمته من الحكومة العراقية المركزية، وبذلك تحولت من مجموعة تطوعية متواضعة الى منظمة محلية من قبل الحكومتين، والآن تُدعم من قبل خمس منظمات عالمية عن طريق المشاريع والنشاطات للمجتمع وأيضا تدريب وتطوير طاقمها.

نايف كان طموحآ لتحقيق حلمه

بعد مرور  مايقارب 15 عام من ربيع عمره بين معاناة الفقر والظروف الصغبة، استطاع ان ينجح ويتفوق في دراسته بمعدل عالي وينقبل في أرقى كلية، وأن يكون مسؤول ومؤسس منظمة إنسانية، وشارك في الكثير من الورشات والندوات والمؤتمرات في دهوك واربيل وسليمانية وبغداد.

في إحدى الكنائس المسيحية في العراق
 نايف  ورسالته لشباب مجتمعه

الَّا يستسلموا للحياة وان يحاولوا بكل جهودهم أن يساعدوا مجتمعهم ويجلبوا تغيرات إيجابية ولا ينتظرون المساعدة من احد، ويقول “نحن في زمن يدعمونك ويساعدونك ويقفون معك عندما لا تحتاج”، وأيضا لا تقاسوا نجاحكم بنسبة المال الذي تمتلكونه، نحن اغنياء ولكن لا نبدل عملاتنا في الأسواق.
كونوا سبباً لتغيير واقع المجتمع إلى الأجمل والافضل

في إحدى النشاطات الخاصة بالأطفال الناجين من الإبادة الجماعية الايزيدية
اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق