hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبار

اعادة اعمار عدة مواقع اثرية في نينوى منها معبد ايزيدي ودير مسيحي

ايزيدي 24 _ متابعة

 

علماء آثار من مؤسسة ، بن Penn ، الاميركية في جامعة بنسلفانيا وبالتعاون مع زملائهم من جامعة الموصل والهيئة العامة للآثار والتراث في العراق

يسعون الى إصلاح وترميم ما أفسده تنظيم داعش من مواقع تراثية في الموصل ، لاسيما المواقع الأثرية القديمة للأقليات العرقية في المدينة.

موقع ، بيت التوتنجي ، التراثي قد تم إرجاعه لشكله الأصلي الفخم تقريباً والذي يعو لبداية القرن التاسع عشر بعد أن أتلفه تنظيم داعش عند اجتياحه للموصل عام 2014 . تصميم البيت الذي يعود تاريخه لحقبة الفترة العثمانية يشبه تصاميم كثيرة من الأبنية الأخرى لذلك العهد ، حيث يحوي في الوسط ساحة مفتوحة للفضاء تحيطها غرف من جميع الجوانب . وفر هذا الموقع بالنسبة لداعش قاعدة سهلة يطلق من خلالها قذائف عبر نهر دجلة تجاه شرقي الموصل . ولكن البيت تحول أيضاً هدفاً للضربات الجوية التي كانت تهدف لإنهاء احتلال داعش للمدينة .

اليوم ، حيث كان الهيكل قائم سابقاً توجد أكوام من الانقاض وجبال من قطع الأحجار الكلسية المحطمة والجص . من الصعب تخيل وجود بناية جميلة ذات زخارف معمارية هنا . ولكن بمساعدة برنامج مؤسسة ، بن ، لإحياء التراث في الموصل ، فإن هذا الموقع ومواقع مهمة أخرى للأقليات الدينية التي تم استهدافها ستعود جديدة قريباً .

باسناد مالي يبلغ أكثر من 4 ملايين دولار من مصادر مختلفة بضمنها وزارة الخارجية الأميركية سيقوم فريق من مؤسسة بن للآثار بقيادة ، ريجارد زيتلر و مايكل دانتي ، بدعم جهود هيئة الآثار والتراث العراقية لإعادة إعمار موقع ، دار التوتنجي ، بالاضافة الى موقعين ضخمين آخرين وهما ، دير القديس مار جورجس ، والمعبد الإيزيدي المركزي في لالش ، وكذلك البدء في استعادة ثلاث كنائس مسيحية أصغر حجماً خارج مدينة الموصل . وقد تم البدء بالأعمال التي أعد لها منذ سنوات خلال شهر أيلول .

وقال مدير المشروع ، دانتي ، وهو عالم أثاري أستشاري لمناطق الشرق الأدنى في متحف بن بجامعة بنسلفانيا “عندما أرى الاضرار وخصوصاً التي طالت الزخارف الإيقونية فإنني أشعر بألم حقيقي . رأينا هذه الزخارف في معابد الإيزيديين وفي الأضرحة الصوفية وحتى في الجوامع السنيّة التي تتميز ببراعة هندسية متراكبة يعتقدها تنظيم داعش بأنها منافية للإسلام . كثير من الأضرحة وأمثالها تعرضت للتشويه .واستهدف داعش كل شيء من هذا القبيل .”

وأضاف قائلاً ” إن ما تشاهده هو شيء يعبر عن الكراهية والتعصب . كل ما كنا مسرعين أكثر في إزالة ذلك كل ما كان ذلك أفضل .”

الشيء الذي يحظى الآن بأولوية عالية هو دير القديس مار جورجس في شرقي الموصل . وباسناد مالي قدره واحد مليون دولار بتمويل من وزارة الخارجية الاميركية وبالشراكة مع جامعة الموصل ورجال دين مسيحيين قائمين على خدمة الدير ، سيقوم فريق ، بن ، باستعادة وإحياء الكنيسة الرئيسة مع دار عبادة أصغر وأجزاء أخرى من هذا الموقع الكلداني الكاثوليكي .

رغم إنه لا يوجد من يعرف بالضبط متى تم تأسيس الدير في الموقع أول الأمر ، فإن هناك توثيقاً تاريخياً يشير الى أن دير القديس مار جورجس قد أوجد بحلول القرن السابع عشر .

يقول البروفيسور ، زيتلر ، من قسم لغات وحضارات الشرق الادنى في كلية العلوم والفنون ومسؤول قسم آثار الشرق الأدنى في متحف ، بن ، بولاية بنسلفانيا ، بأن الدمار الذي سببه تنظيم داعش كان بمثابة خسارة كبيرة لهذه الطائفة الدينية . ومضى زيتلر بقوله ” لقد قام تنظيم داعش بتدمير الكنيسة الأكبر على نحو واسع . لقد أزالوا القبة وقلبوها على جانبها ، وكان في واجهة الكنيسة صليب كبير حيث قاموا بنسفه كاملاً . وقاموا بازالة الغلاف القرميدي من واجهة البناية مع جميع التسليك الكهربائي . لقد نهبوا كل شيء ، وفعلوا ذلك في المصلى أيضاً . لقد أخذوا كل شيء يحمل .”

على بعد مسافة ميل أو أكثر وعند قرية جبلية في منطقة شيخان قرب محافظة دهوك يقع هناك معبد ، لالش ، وهو موقع ديني رئيسي للأقلية العرقية الإيزيدية . ويقول زيتلر ” إنه بمثابة الفاتيكان بالنسبة للإيزيديين . إنه لم يتأثر بتنظيم داعش ولكن الإيزيديين طلبوا إذا ما كنا سنقوم بشيء وسنساعدهم لإستعادة لالش .”

ولأجل هذا المشروع خصص فريق بن مبلغ قدره 500,000 دولار منحة من وزارة الخارجية الاميركية من أجل استرجاع مدخل المعبد بضمنها قبة ضريح شيخ مهم وعدة قاعات تستخدم لطقوس دينية .

ويقول دانتي ” كثير من الناس يزورون الضريح على نحو يومي ، هناك حاجة لتسهيل الوصول اليه . كثير من الاضرحة الايزيدية قد تم تدميرها من قبل تنظيم داعش . تلك المشاريع ستكون مستهلكة للوقت ومكلفة ولكن الايزيديين يشعرون إنه من الأنسب بالنسبة للمجتمع الدولي أن يبدأ بعمله على هذا الموقع قبل غيره من المواقع . إنه عمل ملح وأنا متطلع إليه ، إنها فرصة نادرة أن نذهب داخل الضريح في هذا الموقع الأثري المقدس .”

بيت التوتنجي هو المشروع الأخير واسع النطاق لبرنامج إحياء تراث الموصل والذي بوشر به مؤخراً بتكلفة تقارب من 800,000 دولار بتمويل من صندوق سويسري على مدى الثلاث سنوات القادمة يدعى بالتحالف الدولي لحماية تراث مناطق النزاع الذي يعرف باسم ، آلف ALIPH ، وهو واحد من خمسة مشاريع يمولها مشروع آلف اطلق عليه اسم ، موزائيك الموصل ، والمشروع الوحيد لفريق آثار أميركي .

في أيام عنفوانه الأول كان بيت التوتنجي قد بني لسكن محافظ الموصل العثماني أوائل القرن التاسع عشر . وبمرور الزمن تم اشغاله من قبل عائلة موصلية مشهورة تلقب باسم التوتنجي والتي تعني تاجر التبغ ومنذ ذلك الحين عرف البيت بهذا الاسم .

حال استعادة بيت التوتنجي للوضع الذي كان عليه قبل تدميره من زخارف وديكورات تراثية وآيات قرآنية بلون أزرق ، فانه سيصبح المركز الثقافي للمدينة كما هو مخطط له يضم متحف محلي بمعروضات تمثل الحياة التي كانت عليها الموصل في الأزمنة الماضية التي سبقت الحداثة . ويقول دانتي ” هناك صراع دائم بين تنمية حديثة والحفاظ على التراث والماضي ، إنها مسألة أخذ وعطاء دائمية .”

عن موقع بن توداي Penn Today

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق