hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

سمير ذلك الجسر الإنساني الكبير

 

بركات العيسى

تلك الطفلة الصغيرة النائمة على كتف هذا الشاب ، كان من الممكن أن تكون صورة عادية لأب يحمل طفلته وهم عائدون منتصف ليلة نهاية الاسبوع من إحدى مصائف كوردستان الشهيرة ، ونامت الطفلة على كتف والدها بعد أن ارهقها اللعب في المسبح المخصص للأطفال .

هذه ليست الحقيقة ،فوجه سمير لا يقرأ ذلك ، وخلف ملامحه أوجاع لا تنام ، ولم تتذوق الراحة منذ أكثر من خمسة أعوام .
سمير فارس وهو شاب من سكان تلعزير ” القحطانية ” جنوب شنكال كان له حصة الاسد من الفاجعة ، يوم غزت الدولة الاسلامية في العراق والشام مدينة شنكال ليلة الثالث من اب عام ٢٠١٤ ومن مجموع ٢٦ فردا من عائلة سمير وقع ٢٤ منهم في أيدي التنظيم الارهابي .

زيدان كان أحد أخوانه من الذين حالفه الحظ كي يعيش مع سمير أوجاع فقدان العائلة ، بعد ان كان في كوردستان ويعمل كأي شاب لقوت عائلته ، وليشتاق سمير من خلال وجهه، لوجوه اولئك الاحبة الذين غمرتهم عاصفة الارهاب التي اجتاحت مدينته .

هذه الطفلة النائمة على كتف سمير كانت لتكون من الناجيات ايضا من عائلته ، ونحن شاهدنا مشاهد استقبال الكثيرين ممن تمكنوا من الفرار من سوريا والعراق بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية QSD ، أو تم شراءها بواسطة سماسرة في ذلك السوق البشري المفتوح منذ اعلان الخلافة على ارض العراق والشام ، وحتى بعد القضاء عليه ، الا أن كل ذلك لا يمكن الا أن يكون مجرد امنيات على شفاه، عطشتها الحروب .

سمير لا يعرف حتى إسم هذه الطفلة التي يحملها ، ولكنه قطع طريق مسافته بالزمن قرابة الساعة والنصف من مخيم شاريا الذي يقطنه حتى مخيم بردرش الجديد لنجدة اهالي رؤژئافا الذين فروا من الحرب الدائرة هناك منذ أسبوعين من الهجوم التركي الوحشي على المدنيين الآمنين في بيوتهم .

تحكي هذه الصورة أن الطفلة النائمة على كتف سمير ،إرهقها التعب من المسافات الطويل التي قطعوها بعد فرارهم من الحرب ، وبعد ان وصلت لتلك البقعة الامنة ، حصلت على فرصتها لتنام وهي لا تدرك مغزى الحرب التي تدور في تلك الجغرافية التي ربما لم تعود اليها مجددا ، ولا حجم الاوجاع على ذلك الكتف الذي تنام عليه ، اذا ما تحقق حلم اردوغان واحدث تغييرا في ديموغرافية المنطقة .

سمير ومنذ وصول طلائع الفارين من الحرب الى اقليم كوردستان يتوجه بشكل يومي الى مخيم بردرش قاطعا نفس المسافة لمساعدة اولئك الفارين من الحرب ، وليكون جسرا انسانيا كبيرا يحمل المرهقين من الهروب على كتفه الى الجهة الامنة .

على الرغم من أن مأساة سمير ليست كالايام الاولى من غزوة داعش ، وبعد ان تمكن ١٧ فردا من عائلته من النجاة بفضل تلك القوات التي تحاربها تركيا الان على انها ارهابية !

وبفضل اهالي رؤژئافا وجهات أخرى ساعدتهم تمكن من انقاذ بعض افراد عائلته، الا أن بعض من رجال العائلة ومن بينهم ابيه واخوانه عثروا عليهم في مقابر جماعية ، واخرون من العائلة مصيرهم مجهول .

سمير ذلك الجسر الإنساني الكبير

بركات العيسى

تلك الطفلة الصغيرة النائمة على كتف هذا الشاب، كان من الممكن أن تكون صورة عادية لأب يحمل طفلته، وهم عائدون، في منتصف ليلة نهاية الاسبوع، من إحدى مصائف كردستان الشهيرة، ونامت الطفلة على كتف والدها بعد أن ارهقها اللعب في المسبح المخصص للأطفال.
هذه ليست الحقيقة، فوجه سمير لا يقرأ ذلك، وخلف ملامحه أوجاع لا تنام، ولم تتذوق الراحة منذ أكثر من خمسة أعوام.
سمير فارس وهو شاب من سكان تلعزير “القحطانية” جنوب شنكال، كان له حصة الاسد من الفاجعة، يوم غزت الدولة الاسلامية في العراق والشام مدينة شنكال ليلة الثالث من اب عام ٢٠١٤ ومن مجموع ٢٦ فردا من عائلة سمير وقع ٢٤ منهم في أيدي التنظيم الارهابي.
زيدان كان أحد أخوانه من الذين حالفه الحظ كي يعيش مع سمير أوجاع فقدان العائلة، بعد ان كان في كردستان، ويعمل كأي شاب لقوت عائلته، وليشتاق  سمير من خلال وجهه، لوجوه اولئك الاحبة الذين غمرتهم عاصفة الارهاب التي اجتاحت مدينته.

هذه الطفلة النائمة على كتف سمير كانت لتكون من الناجيات ايضا من عائلته، ونحن شاهدنا مشاهد استقبال الكثيرين ممن تمكنوا من الفرار من سوريا والعراق بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية QSD، أو تم شراءها بواسطة سماسرة في ذلك السوق البشري المفتوح منذ اعلان الخلافة على ارض العراق والشام، وحتى بعد القضاء عليه، الا أن كل ذلك لا يمكنها الا أن تكون مجرد امنيات على شفاه، عطشتها الحروب.

سمير لا يعرف حتى إسم هذه الطفلة التي يحملها، ولكنه قطع طريق مسافته بالزمن قرابة الساعة والنصف من مخيم شاريا الذي يقطنه حتى مخيم بردرش الجديد لنجدة اهالي رؤژئافا الذين فروا من الحرب الدائرة هناك منذ أسبوعين من الهجوم التركي الوحشي على المدنيين الآمنين في بيوتهم.

تحكي هذه الصورة أن الطفلة النائمة على كتف سمير، أرهقها التعب من المسافات الطويل التي قطعوها بعد فرارهم من الحرب، وبعد ان وصلت لتلك البقعة الامنة، حصلت على فرصتها لتنام وهي لا تدرك مغزى الحرب التي تدور في تلك الجغرافية التي ربما لن تعود اليها مجددا، ولا حجم الاوجاع على ذلك الكتف الذي تنام عليه، اذا ما تحقق حلم اردوغان واحدث تغييرا في ديموغرافية المنطقة.

سمير ومنذ وصول طلائع الفارين من الحرب الى اقليم كردستان يتوجه بشكل يومي الى مخيم بردرش قاطعا نفس المسافة لمساعدة اولئك الفارين من الحرب، وليكون جسرا انسانيا كبيرا يحمل المرهقين من الهروب على كتفه الى الجهة الامنة.

على الرغم من إن مأساة سمير ليست كالايام الاولى من غزوة داعش، وبعد ان تمكن ١٧ فردا من عائلته من النجاة بفضل تلك القوات التي تحاربها تركيا الان على انها ارهابية!
وبفضل اهالي رؤژئافا وجهات أخرى ساعدتهم، استطاع إنقاذ بعض افراد عائلته، الا أن بعض من رجال العائلة ومن بينهم ابيه واخوانه عثروا عليهم في مقابر جماعية، واخرون من العائلة مصيرهم مجهول.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق