hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبار

بجهود شبابية تطوعية، تصل بعشيقة لمراحل متقدمة من النهوض والإعمار

 

ايزيدي24- حسام الشاعر

كانت بعشيقة وبحزاني عاصمة الجمال والسلام والزيتون، فيها اشجار الزيتون الخضراء التي كانت كفستان ترتديه الناحية، وجبل خلاب يعلو البساتين الخضراء، اسواق تجارية ومعامل صناعية اقتصادية، والمزارات الدينية والأماكن السياحية وجهات ثقافية وعلمية ومراكز ودوائر حكومية عديدة.

تعايش فيها الايزيديون والمسيحيون والشيعة والسنة والشبكة في ود ومحبة، مما اكتمل النسيج الاجتماعي بنضارته وثقافته، اضافة الى النظام الديمقراطي لحرية الفكر الديني والسياسي، مما ادى الى تعايش لسنين عديدة دون وقوع اي احتكاكات بين المكونات مع حفظ حقوق الاقليات.

وفي السادس من اغسطس 2014 غزا تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بعشيقة وبحزاني، مما ادى الى هجرة مواطني المنطقة قسرا الى شمال العراق “اقليم كردستان”، تاركين وراءهم مسقط رأسهم ومأواهم وثرواتهم التي جمعوها لسنين طوال والحياة الفارهة التي اُنعِموا بها.

دمر الارهابيون بعد ايام من احتلالهم للأرض، كل المزارات الايزيدية والكنائس المسيحية والمراكز التجارية والدوائر الحكومية والمدارس والمراكز الاقتصادية… الخ، في هذه الارض الوافرة بالنعيم وحسن المعيشة لجميع المكونات.

بعد نزوح دام ثلاث سنوات، تم دحر داعش من قبل القوات الأمنية المختلفة، وعاد ابناء الناحية لإحتضان الأم.

كانت بعشيقة وبحزاني خربة، تكسوها الأنقاض والبيوت المهدومة والبساتين المحروقة والثروات المسروقة، لكن ابى الشباب ان تكون ارضهم منفى مهجورا، فبدؤوا بتشكيل فرق طوعية، وتم اعمار المنطقة وزرع الاشجار وإعادة تأهيل المنطقة للسكن من جديد.

في هذا السياق تحدث المهندس “خيري كدي” ل ايزيدي 24 قائلاً: “تم بناء المزارات واعمار الكنائس بجهود الخلمتكارين والمتطوعين من الشباب من كلا الجنسين، وصبغ الارصفة والرسم على الجدران، حتى عادت نضارة الناحية وعاد ربيع شبابها وارتدت فستانها الاخضر الذي تبنته منظمات انسانية واعادة زرع وتأهيل اشجار الزيتون المحروقة”.

وأشار الى إن “منظمات مختصة بالبيوت المحروقة والمتضررة تكلفت بتصليح الاضرار وتعويض الاهالي. واعادت بناء محطات كهربائية واعادوا المياه لمجاريها”.

اليوم 20 اكتوبر 2019 مع استمرار البناء والاعمار، تم تبليط الشوارع وصبغ وصب الارصفة، وانشاء حدائق عامة وزراعة اشجار على الطرقات وحدائق صغيرة واكثر من بارك صغير في اماكن مختلفة وعديدة.

“تميم” احد مواطني بحزاني قال ل ايزيدي24، “العمل مستمر في تبليط الشوارع وتحويل الطرقات الترابية والوكرة الى شوارع مبلطة، منقذين الاهالي من الأتربة والطرق التي لا يمكن المشي او السياقة فيها”.

وأضاف، “كان امام دارنا في حي البساتين طريق ترابي، لا يمكن المشي فيها ولا السياقة، لكنه منذ ايام تم العمل على تبليطها. شاكرين مدير الناحية والعمال وكل القائمين على هذا العمل”.

اخيراً وليس آخراً، تم إعادة اعمار وتبليط وتهيئة اكثر من 80% من الخراب والدمار الذي خلّفه داعش لثلاث سنوات.

اهالي بعشيقة وبحزاني ينتظرون من الحكومة والمنظمات، بناء البيوت المهدومة والمحروقة كلياً، والتي لا يمكن إعادة صبغها الا بهدمها وبنائها من جديد، او تعويضها بالخسائر الفادحة التي تعرضت لها.

اظهر المزيد
سنترال رات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق