ستوري

دلشاد، طبيب مستقبلي واتخذ من الرياضة وسيلة لتحقيق حلمه

ايزيدي 24- تحسين الهسكاني

التفوّق في الدراسة وفي كرة الطائرة ميّزتان أجتمعتا في دلشاد، الشاب الأيزيدي الطموح من قضاء سنجار/ مجمّع خانَصور، حيث واصل النجاح سنواتٍ عديدة ليصل إلى ما هو عليه الآن.

البيئة التي عاش فيها

عاش دلشاد في منطقة فقيرة وبيئة تكاد تكون عائقة في طريق نجاحه، كما هو الحال بالنسبة للعديد من الشباب والشابات، إلا أن دلشاد لم يستسلم لما واجهه من تحدياتٍ سواء كانت من الناحية المعنوية او المادية ولم يكسر إصراره على النجاح حتى المِحَن التي مرّت بها المنطقة.

من هو دلشاد؟

دلشاد موسى جردو شاب عراقي أيزيدي من مواليد 2000 قضاء سنجار/ مجمّع خانَصور غرب محافظة نينوى شمال العراق، يسكن مخيّم خانك في مجمع خانك التابع لقضاء سميل ضمن محافظة دهوك منذ الثالث من شهر آب 2014 إثر إجتياح تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لمنطقته إسوةً ببقية مناطق قضاء سنجار، وهو حالياً طالب في جامعة دهوك في إقليم كُردستان العراق في كلية الطب/المرحلة الأولى.

دلشاد اصرّ على إجتياز المصاعب وتحمّل الظروف الصعبة وهو يتسلق سلّم النجاح ليصل أخيراً إلى مبتغاه.

يقول دلشاد لـ “أيزيدي 24” “منذ أن كنتُ صغيراً أحببتُ الدراسة والتفوّق وكنتُ أُحبُّ أيَّ شيءٍ يتعلق بالدراسة”

وواصل حديثه بقوله، “واجهت صعوبات كثيرة وظروف صعبة كما هو حال أغلب الطلاب والطالبات، ولكن لم أسستلم لتلك الصعوبات والظروف”، يضيف دلشاد، “أجتزتُ السنوات الدراسية بتفوق الى أن وصلت للصف الثالث المتوسط وإجتاح تنظيم (داعش) مناطقنا ونزحنا في الثالث من آب 2014 إلى محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، وبقيت فيها بدون دراسة وأثناء الفصل الدراسي جاء قرار بدخول شامل للطلبة وقررت أداء الامتحانات ودرست في البيت لمدة 40 يوماً فقط ونجحت من الدور الاول حيث أن مجموع الطلبة كان 431 و نجح فقط 29 منهم و الحمد لله كنت من ضمنهم”


أشخاص ساعدوا دلشاد ليحقق حلمه

يقول دلشاد لـ “أيزيدي 24″، “خالي صالح ساعدني وأكمل اوراقي ودرست في الصف الثالث في بيته لذا أشكرهُ كثيراً، حيث كان صاحب فضل عليَّ ولن أنسى معروفه ما دمتُ حيّاً، كما إن لأهلي فضل كبير عليَّ لدعمهم المادي والمعنوي لي طيلة مسيرتي الدراسية وللآن، وأيضاً أشكر أصدقائي وصديقاتي لدعمهم المعنوي المتواصل”.

سنوات مرّت وتحقق الحلم

يقول دلشاد، “درست الصف الرابع الإعدادي، الفرع العلمي، في قضاء الشيخان وفي تلك السنة كنتُ في وضع صعب جداً وظروف عائلية مؤلمة حيث أصاب والدي بطلق ناري في سنجار وبقي في الفراش أشهر كثيرة، ولم أستطع التركيز كثيراً على الدراسة لفترة، ولكن رغم ذلك نجحت بمعدّل 95% و بعدها درست الصف الخامس في مدرسة مخيّم خانك”.

ويضيف دلشاد، “وصلتُ مرحلة السادس، لم آخذ دورات إلا دورة لمادة الرياضيات و نجحت بمعدل 91,33% ، لم أقدّم على أي كلية أو معهد و قررتُ أداء الأمتحانات مرة أخرى وبالفعل قمت بالتقديم لتحسين المعدّل ودرست وأجتهدت وأصبح معدلي 96,33% وبذلك حصلتُ على المرتبة الثانية على مستوى تربية سنجار وهذا المعدل أهّلني لدخول كلية الطب في جامعة دهوك وبذلك حققت حلم حياتي”.

ويقول دلشاد، “أثناء التقديم لتحسين المعدل أستندت على مقولة او نص تحفيزي والذي يقول:”الم جزئي ولكن ما ستحققه يبقى للأبد” ودرست سنة إضافية و تحمّلت الألم الجزئي وحصلت على ما سيبقى للأبد إن شاء الله”.

كانت للأنتقادات أيضاً نصيب في مسيرة دلشاد

يقول دلشاد أن الكثيرين قالوا الطب شيء صعب ومن المستحيل أن تحصل على معدّل يؤهلك لدخول كلية الطب، لكن إرادتي كانت اقوى من اي شيء ومن أي أنتقاد واستخفاف بقدراتي وطموحاتي والحمد لله لأنني لم أخيّب أملي بنفسي أولاً وثانياً أمل أهلي وأصدقائي ومن تمنى لي الخير وساعدني وشجّعني ورفع معنوياتي لأواصل التفوّق”.

دلشاد ليس شاطراً في الدراسة فقط وإنما لاعب كرة اطائرة ومن هواياته المطالعة والشِعرْ أيضاً، كما ويتمنى أن يصبح أخصائي لطب الأطفال مستقبلاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق