hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

الطرف الثالث !

 

سلوى الياس

لنبدأ من آدم و حواء ، فآدم و حواء تمت معاقبتها وطُردَ من الجنة بسبب الطرف الثالث … هكذا قيل لنا.

لنأتي الى واقعنا الجهنمي ، فمنذ تسع سنوات وبراكين الثورات تثور في عدة دول عربية تحت مسمى “الربيع العربي” وهذه الثورات لم تنل من أسمها نصيب.

في بداية تلك الثورات تكون المواجهة بين الشعب المضطهد والحكومة المستبدة يكون الحراك ضد الفساد و الظلم والفقر والخ.

ما أن يتخطى ذلك الحراك الدرجة الأولى حتى يظهر لنا طرف ثالث يريد أن يشارك لا يهم مع أي طرف يقف الأهم أن يكون كالمنشار يأكل من الطرفين ذهابا من أرواح الشعب وأيابا من جيبة الحكومة.

سأتحدث عن تجربة بلدي ففي سوريا الثورة الحقيقة دامت تقريبا ستة أشهر سورية انتفضت بكافة مكوناتها القومية والدينية كانت أهداف تلك الثورة واضحة و عادلة “سورية لجميع مكوناتها القومية والدينية”، شارك العرب والكرد والشركس في المظاهرات جنبا الى جنب في كل المحافظات.

بعد ذلك ظهر لنا الطرف الثالث الى أن وصل بنا الحال بعد سنوات لم نعد نعرف الطائرات التي تشن الهجمات تابعة لأي طرف وفي المقابل رحى الثورة لم تتوقف وحصدت أرواح الالاف وهجرت الملايين ، سوريا اليوم بقيت بيد كل الأطراف باستثناء الشعب الذي ثار ضد الفساد والظلم.

للعودة الى الخريف العراقي ، لأن العراق ربيعها كان في 2004 لكنها وكحالنا نحن السوريين الأطراف سرقُ ذلك الربيع منهم.

من خلال متابعتي للوضع في العراق في الفترة الأخيرة وعدد ضحايا المدنيين والجرحى ومدى خطورة الوضع فأن ذلك الطرف الثالث مستعد ليحرق العراق بأهلها وأن لا يتنازل عن عبيده، فمن يتحكم في الحكومة العراقية هم بيادقة بيد ذلك الطرف الذي يقتل شباب العراق بقلبا بارداً وكأنه يتصيد العصافير في بساتين طهران و ذلك الطرف له أيضا دور في اطالة عمر الحرب في بلادي.

لكي لا يطول الكلام علينا في البداية التخلص من ذلك الطرف الثالث ومن ثم نطلق العنان للبدأ باالثورات وتسليح الشعب بالعلم قبل الرصاص ، فما وصلنا الى هذا الحال الا بسبب الجهل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق