مقالات

رسالة مفتوحة إلى الأخت العزيزة اشواق حجي

خيري علي ابراهيم

أقدر عالياً الشجاعة والجراءة التي تمتلكينها والتي هي نابعة ومتدفقة كالبركان من المأساة والمعاناة والظلم الذي تعرضتن له أنتِ وشقيقاتك بفعل الإبادة الجماعية التي تعرض له شعبك ومجتمعك على أيدي إرهابييّ داعش والمتعاونين معهم.
عزيزتي أشواق وقوفك أمام المجرم الذي أخذ مما خلف الدين من رذائل ليمارس ما في ذهنه من جرائم وإنتهاكات منافية للإنسان وحقوقه معك ومع مجتمعك.

غاليتي أشواق.. أنصدمت وانا استمع إليك وأنتِ تطالبين بإعدام المجرم الذي التقيتِ به وسبق وأن سمعت ذلك من أخوات وأعزاء غيرك ممن نجوا من مخالب وحوش داعش الارهابيين، وأعلم  مدى هيجان البركان الذي يغلي في داخلك وداخلنا، اسمحي لي أن أخبرك أن هذا المطلب يجب أن يأتي بعد خطوات طويلة الأمد وفي نهاية المطاف وليس الآن.

ربما تتسائلين لماذا لا يرغب هذا الفرد الأيزيدي بإعدام عناصر داعش وهو يعلم بما أرتكبوه من جرائم بحق إخوته وأبناء مجتمعه وديانته وربما لا تعجبك ما خط به قلمي، لذلك سأضع بين يديك مقصدي ونيتي على:

– إعدام عناصر داعش الارهابي تحت قانون مكافحة الإرهاب المادة (4) يعني ضياع وتمييع لحقوق الايزيديين وما تعرضوا له، وكما نعلم جميعاً أن القضاء العراقي يعتريه الفساد القاتم ونخر جسده ولا يمكن أن نثق بإجراءاته كأيزيديين لمحاسبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية بحقنا والمتورطين معهم والمتسببين في سقوط مناطقنا مما آل إليه الأمور.

– هنالك أطراف عديدة تلطخت أياديهم بما جرى ويجري لنا كأيزيديين وإفصاح المجال لهم للتعامل مع ملف إبادتنا في محاكمهم دون رقيب ومشاركة دولية هو إشارة إلى الإفلات الممتع من العقاب نقدمها للمجرمين على طبق من ذهب.

– محاكمة أي شخص مهما كانت جنسيته بجريمة أرتكبها لا يمكن الحكم عليه على نفس الفعل الجرمي لا محليا ولا دوليا (صعوبة بالغة ومعقدة).

– طالبي ولنطالب جميعا بمحاكم دولية لتسير العملية بشفافية ولنضمن حقوقنا ورد الإعتبار والتعويض وجبر الضرر لضحايا إبادتنا، لنطالب بالعدالة الإنتقالية يا عزيزتي.

فخورون بك وبشقيقاتك الإبطال.. كل المودة والتقدير والكثير من الإحترام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق