hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبار

أزمة مزمنة بمثابة “إبادة جماعية” في مخيّم جم مشكو

 

ايزيدي 24- تحسين الهسكاني

رائحة المرض تتصاعد من دخان النفايات، فعلى الرغم من تفاقم حرق النفايات عشوائياً بالقرب من مخيّم جم مشكو في محافظة دهوك/ قضاء زاخو، بأرقام جديدة تدق ناقوس الخطر من تحول الظاهرة من مشكلة بيئية الى كارثة صحية، فليسَ هنالك أي جهة تسلّط الضوء على هذه الظاهرة التي تشكّل خطراً صحياً على نازحي المخيّم والساكنين بجواره، فهذا المكب لا يخضع لأي رقابة من وزارة الصحة والبيئة، وتُحرق النفايات فيه بشكل يومي منذُ أكثر من سنة.

وبحسب أخصائيين في علوم (النفس، الكيمياء، والبيئة) من جامعة زاخو، هناك مخاطر من دخان حرق النفايات في الهواء الطلق على صحة الإنسان، الأطفال والمسنين مهددون بشكل خاص.

وفي هذا الخصوص قال الدكتور (زاهد سامي) الحاصل على شهادة الدكتوراه في علم النفس النمو، رئيس قسم علم النفس في جامعة زاخو لـ “أيزيدي٢٤”، إن “هناك نوعين من البيئة الّا وهما البيئة الخارجية والتي تتمثل بما يحيط بالإنسان، والبيئة الداخلية والتي تتمثل بما في داخل الإنسان، حيث إن البيئة الخارجية تؤثر على البيئة الداخلية بما في ذلك أستجاباته وسلوكه بشكل مباشر أو غير مباشر حيث يمكن أن يضخّم أشياء بسيطة أو بالعكس أي يهمل أشياء مهمة نتيجة للأضطرابات التي حدثتها البيئة الخارجية في البيئة الداخلية”.

واستطرد “سامي”، “التعرض لهذا الدخان من شأنه أن يحدث تغيرات في سلوك الإنسان وبالتالي يصبح عصبياً وينفعل أكثر من الحد الطبيعي وايضاً قد يؤثر على تفكيره”.

وأضاف “سامي” إن “هناك تأثيرات سلبية من الناحية الفسلجية أيضاً متمثلة بالأمراض المزمنة، تسمم الدماغ، وأضطراب الحواس نتيجة أستنشاق الدخان الناجم عن حرق النفايات والذي يتفاعل مع الدم ويدخل خلايا الجسم ليغيّر وظيفتها ويسبب الأمراض، مشيراً إلى أنه ليس شرطاً أن تُبيّن الآثار مباشرةً او خلال وقت قصير بل يمكن أن تحدث مشاكل نفسية أو فسلجية بعد مرور سنوات نتيجة لبقاء السموم في خلايا الجسم وتفاعلها البطيء”.

كما وبيّنت الناشطة المدنية (سامية شنكالي) في منشور نَشَرتْهُ على موقع التواصل الإجتماعي “Facebook” أن نازحي مخيّم “جم مشكو” يعانون من مشاكل صحية ونفسية بسبب الدخان الناجم عن حرق النفايات بالقرب من المخيّم، مشيرةً إلى أن هناك من يعانون من أمراض مزمنة بينهم أطفال ومسنّين”.

وذكرتْ أيضاً، “في إحدى المرات وأثناء مرافقة والدتها إلى المستشفى صادفتْ طفلة مستلقية على سرير إحدى ردهات الطوارئ لضيق قصباتها الهوائية وصعوبة تنفسها بسبب الدخان الناجم عن حرق النفايات بالقرب من المخيّم، كما إنها طالبتْ الجهات المعنية بإيجاد حلٍ لهذه الظاهرة”

والجدير بالذكر أن من يعيشون بجوار مناطق حرق النفايات من الساكنين في المخيم وداخل المدينة تحدثوا عن إصابات بضيق القصبات الهوائية والسعال والربو وجميعها أمراض تحدث الإصابة بها نتيجة إستنشاق الدخان الناتج عن حرق النفايات كثيراً.
كما وطالبوا الجهات المعنية بإنهاء حرق النفايات في الهواء الطلق وتطبيق استراتيجية لإدارة النفايات، تتماشى مع أفضل الممارسات في مجاليّ البيئة والصحة العامة ومع القانون الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق