اخبار

بحضور مسلمين ومسيحيين إفتتاح أوّل كنيسة في الموصل بعد إعادة إعمارها

 

إيزيدي 24 – جميل الجميل

بإجواء متماسكة وحماسية تعافت أوّل كنيسة في مدينة الموصل وأفتتحها مسلمون ومسيحيون من محافظة نينوى بحضور جماهيري واسع، صباح هذا اليوم السبت المصادف 7 كانون الأول 2019، وبباقات من أغصان الزيتون أفتتحوا الجماهير كنيسة البشارة والإقسام الداخلية لطلّاب جامعة الموصل.

بدأت مراسيم الإفتتاح بحضور الوفود المهنّئة ودخولهم إلى الكنيسة ومن ثمّ إقامة القداس الإحتفالي وبعدها قراءة من الإنجيل الذي تضمّن رسالة بولس الرسول، وتوالت بعدها الكلمات التي شملت كلمة البطريرك وكلمة المطران وكلمة محافظ نينوى الجديد وكلمات أخرى لشخصيات مجتمعية وآخرها كانت كلمة راعي الكنيسة الكاهن عمانوئيل وبعدها أختتمت إحتفالية الإفتتاح بتزين مذبح الكنيسة بأغصان الزيتون وتقديم هدايا المهنّئين للكنيسة.

حضر الإحتفالية بطريريك الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان والمطران مار يوحنا بطرس موشي راعي أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك والمطران مار نجيب الدومنيكي راعي أبرشية الموصل وعقرة للكلدان والمطران مار نيقوديموس متي شرف راعي أبرشية الموصل وكردستان العراق للسريان الإرتذوكس والعديد من الكهنة والراهبات، وبحضور حكومي شمل كلّ من محافظ نينوى وقائد عمليات نيوى وقائممقام الموصل ومدراء الدوائر الحكومية كافة ومسؤولي الاجهزة الامنية والدوائر المدنية وشيوخ ووجهاء مدينة الموصل بالإضافة الى ممثّلين عن منظمات المجتمع المدني وبحضور مسيحيين ومسلمين من مدينة الموصل ومحافظة نينوى ككل.

قالت لمياء لــ إيزيدي 24 وهي إحدى المسيحيات العائدات من السويد كانت تسكن في مدينة الموصل ” إنّ الشعور الذي أشعره اليوم لا يصدّق، كون أنّ كنيستي قد عادت مرّة أخرى وخاصة بعد أن تم العبث بها من قبل عصابات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وأنّ هذه الكنيسة ستكون بادرة خير لعودة مسيحيّ الموصل إلى بيوتهم والحفاظ على تراثهم وثقافتهم الدينية والحضارية والإجتماعية، وأشارت لمياء بأنّ التشابك الذي حصل اليوم كان مهما جدا وخاصة بحضور مسلمين للقدّاس والإحتفال بجانب المسيحيين وكانت نقطة مهمة جدا أن نبيّن للعالم بأنّ الحياة بدأت تدريجيا تتجه نحو التعايش والسلام”.

فيما نوّهت فاطمة لــــ إيزيدي 24 وهي ناشطة مدنية من مدينة الموصل حضرت إحتفالية الإفتتاح” لقد عادت العلاقات المسيحية الإسلامية من جديد لتنقل رسالة إيجابية، وانّ مرحلة داعش كانت مرحلة خطيرة بالرّغم من دمارها إلّا أنّها لم تستطع أن تفكّك التشابك المجتمعي بين المسيحيين والمسلمين أو بين المكونات بصورة عامة،وأكّدت فاطمة بأنّ العلاقات بدأت تعود بقوّة أكثر من ذي قبل ، حيث بدأ الناس بمعرفة كلّ الأخطاء السابقة وإعادة تصحيحها من أجل تعزيز الإستقرار والتنوع في مدينة الموصل ومحافظة نينوى بصورة عامة، وحضورنا اليوم في هذه الإحتفالية لم يكن من أجل نقل رسالة إعلامية فقط بل كان من أجل إشعار إخوتنا المسيحيين بأنّنا نحبّهم وأنّا مصير مدينتنا مصير واحد ونودّهم أن يعودوا إلى مدينتهم”.

تقع كنيسة البشارة في حي المهندسين في الجانب الايسر من مدينة الموصل ويوجد تمثال للسيدة العذراء في باحة الكنيسة ، وفي عام 2000م تم الحاق الدار المجاور للكنيسة وتوسيع مساحة الوقوف للسيارات .

تم ترميم الكنيسة في عام 2013 م واضافة الايقونات الخشبية واضافة نصب للصليب في حديقة الكنيسة والذي صمم بشكل ثلاثي الابعاد ويحمل الوان العلم العراقي . اما الابنية الملحقة ) دار الساعور / دار الطفولة / الدار المجاور ( تبلغ مساحتها بحدود 900 م 2. اما المساحة المتبقية فشتمل الحديقة وباحة للكنيسة وموقف للسيارات ، وتعرضت الكنيسة الى تفجير عبوة ناسفة على سورها الخارجي في 15 كانون الأول من العام 2009م من قبل القاعدة. وبعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مدينة الموصل نال الكنيسة التخيرب والتدمير، فنزع الصليب من واجهتها العليا، وحول احد جدرانها لميدان رمي للتنظيم… نزع تمثال العذراء من فناء الكنيسة ، وتحطيم مذبح الكنيسة وجانب من سقفها العلوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق