hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبار

نساء الشبك، تهميش يرافقه محاولات تحفيز لإثبات الذات

 

ايزيدي 24- يسرى علي الداؤدي

إن للمنطقة الجغرافية وتاريخها وعاداتها وتقاليدها وطبيعة تكوينها بالاضافة الى الدين، تأثير كبير وبارز في طبيعة تفكير وعقلية الانسان وكل هذا لعب دورا كبيرا في تهميش النساء الشبك في منطقة سهل نينوى، حيث إن وجود النساء في قرى ذات طبيعة منغلقة حرم الكثير منهن من حقوقهن ومن ضمنها التعليم.

وفي هذا السياق تحدثت الشبكية “أزهار صالح” موظفة في جامعة الموصل ل”إيزيدي 24″ وقالت “كان المجتمع الريفي او القروي دائما ما يكسر معنويات اي فتاة، مثلا الفتاة عندما تبدأ الدراسة تكون طفلة فرحة بهذا التغيير الذي طرأ على حياتها، لاتفهم ماينتظرها سوى الذهاب الي المدرسة ولكن بعد سنة سنتين تبدا بسماع (لماذا الدراسة الى صف السادس الابتدائي وكاف) في هذه الحالة تتغير وجهة نظرها وتبدأ باللجوء الى اساليب عدم الدراسة وعدم حب المدرسة لانها دائماً تسمع (مايحتاج للسادس وكافي)، وهكذا كانوا يهمشون الفتاة، لايعطونها مجال لتبدي رائيها او تتكلم حتى في المواضيع الاسرية في القرارات الاسرية، المرأة دائما مهمشة حتى لاتعرف التكلم ولا التواصل مع الاشخاص ولا ابداء الرأي، اما الان وخاصة في السنوات الاخيرة، انا بالنسبة لي، الاحظ تغيرات كثيرة تطرأ على سكنة الارياف حتى قامت الاهالي بالانفتاح اكثر وخاصة مع توفر وسائل التواصل الاجتماعي، اكثر البيوت القروية والعوائل تغيرت وجهة نظرها حول المرأة، فقامت بترك لهن حرية الاختيار بمسألة الزواج وتكملة الدراسة وتشجيعهن وتحفيزهن”.

أضافت أيضا “انا من الناس لدي اقارب كثر من سكنة القرى، بناتهم في السنوات الاخيرة، ترينهن كلهن في مراحل متقدمة من الدراسة فمنهن الطبيبة والصيدلانية، ابائهن تغيرت وجهات نظرهم تجاهنن، وتم الاخذ برأيهن، وابداء ارائهن وسماعها، بينما هم نفسهم الذين الان بناتهم في احسن الكليات ترين اخواتهم لا يعرفون حتى فك الخط لماذا لانه تم تهميشهن في مجتمع منغلق على نفسه، كل هذا التغيير من وجهة نظري نتيجة مواقع التواصل الاجتماعي وكان لها تأثير كبير في تغيير وجهات النظر، ترين في السنوات الاخيرة اغلب البيوت اصبحت لديها ستلايت ودش وتغيرت اطباع الناس، اي قام الاب والام والاولاد بالأجتماع  في ركن واحد لمتابعة مسلسل غريب عليهم لان لم يكن لدينا في السنوات السابقة هذا التغيير فتلاحظين عند إنتهاء  الحلقة من هذا المسلسل او ذاك يتم النقاش حتى لو كان بسيط فاصبح الاب يناقش ابنته وابنه والام حتى وان كانت امية لا تعرف القراءة قامت بطرح وجهات نظرها، إذن نستطيع القول بأن اصبح هناك حافز وهناك تغيير واقعي نراه بأعيننا ونتلمسه في واقعنا لكن لا زالت هناك عوائل كثيرة تحافظ على العادات والتقاليد القديمة التي لا تجرنا إلا الى الوراء وما بين عادات وتقاليد اجدادنا وواقع الحياة المتطور نساء الشبك يصبحن بين الحافز والتهميش”.

وفي السياق ذاته تحدثت “غزوة جميل” احدى نساء الشبك ل إيزيدي 24 وقالت “في القرى الشبكية لا قيمة للمرأة ولا حتى ادنى احترام، وحياة الاناث يتلخص في العمل في المنزل فقط لا غير، حتى في مسألة الزواج، الانثى كانت مهمشة ليس لها رأي في الاختيار، تقدم هذا الشخص خلص لا يحق لكِ الرفض، وكانت الفتاة لا تتكلم ولا ترفض لانها تعلم طبيعة الاهل وطبيعة عقولهم فكانت تصمت، وكان الامر عادي لديها بل كانت تفرح في بعض الاحيان من قرارات الاهل بالزواج لانها لا ترغب بالبقاء عند اهلها لانه لا يوجد حافز للاستمرار فالزواج كان هو الأفضل بالنسبة لها”.

أضافت أيضا “لكن بعد النزوح الذي حصل نتيجة هجوم داعش الارهابي لمناطق تسكنها عوائل شبكية سواء الى كردستان او الى بغداد او مناطق  أخرى، توسع الآفاق لدى البعض بسبب النزوح الذي ادى الى تطلع النازحين منهم الى عادات وتقاليد تختلف عنهم وتختلف عن طبيعة حياتهم وأكثر انفتاحا، ونتيجة طبيعة البيئة المنفتحة مقارنة ببيئتهم التي انخرطوا فيها، تغيرت وجهة نظرهم نحو الأفضل وقاموا بالتخلي عن بعض الممارسات غير المحمودة تدريجيا وأصبحت الفتاة اكثر تطلعا للأمام ولم يقتصر حلمها في الحياة بالزواج فقط”.

أسترسلت أيضا “انا أعرف هناك  فتاة من احدى القرى الشبكية كانت قد تركت مدرستها عندما كانت تسكن في قريتها لكنها بعد نزوحها بسنة الى محافظة دهوك عادت بالفعل الى المدرسة لتعوض ما فاتها من سنين وبإصرار، هذا يعني إن طبيعة البيئة تمثل احدى وسائل تقرير مصير الأجيال وبشكل خاص الإناث، وهكذا كان النزوح حافزا للتطور والتقدم نحو الأفضل والبقاء في نفس المحيط (القرى) ذات العادات والتقاليد والأعراف المتماثلة يشكل نوع من التهميش”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق