اخبارالعالمالعراقدوكيومينتكوردستان

ناجية ايزيدية,الاقليات الدينية دفعت الثمن الاكبر بسبب داعش وابادتنا ما زالت مستمرة

ايزيدي 24- تحسين الهسكاني

سنواتٌ مرّت ومازالت الإبادة الجماعية بحق الأيزيديين مستمرة، الى يومنا هذا، لازال مصير أكثر من 2500 من النساء والأطفال الايزيديين مجهولا، أكثر من 80% منهم لا زالوا يتذوقون مرارة النزوح كل يوم تحت رحمة الخيم والمنظمات الإنسانية، وما زالت مناطقهم مدمرة وغير آمنة، بل أصبحت ساحة للصراعات بين مختلف الأحزاب الحاكمة، ولم يتغير الا القليل منذ تحريرها من قبضة تنظيم “داعش”.

خلال هذه الفترة هرب عدد من المختطفين وتم تحرير آخرين، والآن وبعد النجاة من جحيم التنظيم هناك الكثير من الناجيّات يعانينّ من الحرمان من أبسط حقوقهن ومن مشاكل وأضطراباتٍ نفسية وصحية او جسدية بعد تعرضهن لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي ومعاناتهن في قبضة تنظيم “داعش”.

منظمة يَحَدْ، إحدى المنظمات المهتمة بشؤون الناجيات وضحايا تنظيم “داعش” في مخيّم جم مشكو للنازحين، تحدث مديرها “هادي حجي” لـ “أيزيدي24” وقال، “هدفت منظمة يَحَدْ الفرنسية منذ تواجدها لتقديم الدعم النفسي من خلال الجلسات الفردية والجماعية وتأهيل المتضررين نفسياً وعمل الأنشطة الهادفة وإعطاء المحاضرات التعليمية لهم”.

وتابع حجي، “في كل عام ومنذ تأسيس المنظمة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان تقوم منظمة يحد وبالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني بتقديم كلمة تخص حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الناجيات بشكل خاص”.

وأضاف حجي، “أخذنا على عاتقنا الأهتمام بشؤون الناجيات من قبضة تنظم داعش وتأهيلهن نفسياً ودمجهن بالمجتمع ودعمهن معنوياً ومادياً وان تكون للمجتمع نظرة واعية تجاههن”.

وأشار حجي إلى أن “هناك تقبل إيجابي من الناحية الدينية وكل هذه الامور تساهم في مساعدة الناجيات لبناء مستقبلهن من النواحي الأسرية، المهنية، والتعليمية”. وختم حجي حديثه بقوله، “من جانب، تعطى للناجيات الإهتمام ولكن محدود من قِبل منظمات المجتمع المدني، ومن جانب آخر يأتي دور الحكومة والمؤسسات والمراكز بالدعم القليل جداً مما يبطئ عملية تأهيلهن بعض الشيء”.

وفي حديث للناجية “حلا سفيل عمو” ل”أيزيدي24″ قالت، “تخلصتُ من براثن داعش الأرهابي بعد أن عانيت وعشت حياة قاسية لـثلاثة سنوات، الآن وبعد مرور أكثر من خمس سنوات لا زال كل شيء كما كان، لم يتغير أي شيء أو أستطيع القول بأنه أصبح أسوء، الآلاف من النساء والرجال والأطفال في المقابر الجماعية في أطراف جبل سنجار والمجمعات التابعة لـه وفي كل شتاء نفقد البعض من عظامهم بسبب الأمطار لأن البعض منهم في الوديان وفي فصل الصيف الحرائق تلتهب المقابر والعظام تحترق، كل هذا بسبب إهمال الحكومات الموجودة في العراق وأيضا بسبب إهمال الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. لذا أقول هكذا لن نتمكن من العيش في مناطقنا لأننا فقدنا أهالينا وأقربائنا”.

تواصل حلا حديثها وتقول، “كيف سأعيش في بيت مهدم؟ لا زلنا نفضل الخيم على بيوتنا في سنجار لأننا فقدنا أحبائنا ولم يبقى منهم سوى العظام على الأقل فكروا قليلاً أو عيشوا لحظات قليلة من حياتنا وسترون الحياة القاسية التي نعيشها، نعم داعش ارتكب أبشع الجرائم بحق مختلف مكونات العراق، لكن الأقليات دفعوا الثمن الأكبر، ولا يخفى عليكم أن مستقبلهم يتجه نحو المجهول”

وتابعت “أنا كضحية ونحن كعراقيين، لابد ان نبارك نهاية داعش من على أرضنا، ولابد ان نشكر القوات العراقية والبيشمركة بمختلف تسمياتها على تحرير كل شبر من ارض العراق ولكن لابد ان نعرف أن فكرة داعش لم تنتهي بعد وعقيدة داعش لازالت مستمرة، كما و نشكر أيضا موقف المرجعية الدينية للطائفة الشيعية على حث الشباب لقتال ارهابيي داعش ونوجه الشكر للدول الصديقة التي تقف معنا كمجتمع وكعراقيين، سواء في الحرب على داعش او في تقديم المشاريع الخدمية لإعادة الحياة الى المناطق المحررة”.

وأضافت حلا، “هناك بعض التقدم، ومنها تقديم قانون الناجيات الايزيديات من قبل السيد رئيس الجمهورية، ونقدر هذه الخطوة وندعو البرلمان الى إقرار هذا القانون. كما ونطالب الأمم المتحدة بالعمل الفعلي على أرض الواقع وجمع الادلة والتحقيق. كما ونرحب بالتعاون المحلي والدولي ورفع الرفات لعدد من المقابر في كوجو، وهذه خطوات إيجابية، ولكن تحقيق العدالة يتطلب المزيد، وهو ان يقدم كل من ارتكب هذه الجرائم الى المحاكم، بعدالة وشفافية، وأن تكون هناك محاسبة حقيقية. وانا كضحية، اريد ان اعرف التفاصيل، وشعبي يريد ان يعرف تفاصيل هذه المحاكم. ونحن بصراحة، لسنا سعداء بتقديم المجرمين تحت قانون المادة (4) إرهاب من الدستور العراقي، ونريد ان يتم محاكمة المجرمين على الابادة وعلى الجرائم المحددة”.

وختمت حديثها بقولها، “كل ما تفعلونه لا يقاس بمعاناة ساعة واحدة لمخطوفة تعاني من التعذيب والضرب والأغتصاب في قبضة “داعش” الإرهابي ولا يمكنه أن يقاس بـساعة واحدة لـطفل يتيم يعيش في خيمة ممزقة دون أب وأم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى