hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارستوري

هارون دخيل من مترجم ومتطوع لدعم الناجيات في العراق الى مدافع عن حقوق الانسان في امريكا

 

ايزيدي 24- تحسين الهسكاني

 

هارون دخيل حيدر، شاب عراقي أيزيدي، ولد ونشأ في مجمع (خانكي) التابع لقضاء سميل ضمن محافظة دهوك، عام 1992، عاش في (خانكي) إلى عام 2016، وتخرج من إعدادية (خانكي) وتم قبوله في جامعة دهوك-كلية الآداب/قسم اللغة الإنكليزية عام 2011، وتخرج منها عام 2016.

كان حبه للغة الإنكليزية لا يوصف وكان يريد تعلم المزيد دائما
لطالما أراد هارون أن يعمل كمترجم مع القوات البرية للجيش الأمريكي ليساعد الآخرين ويقدم خدمة لمجتمعه.

هارون اثناء الابادة الايزيدية في شنگال

في الثالث من آب 2014 عندما تعرض الأيزيديين في قضاء سنجار لهجوم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وأرتكب أبشع الجرائم والقتل الجماعي بحق الآلاف من المدنيين، “أستعباد النساء، تدمير ممتلكاتهم وهروب الآلاف من الأبرياء والمواطنين العزل للنجاة بأرواحهم”. بعدما أستقبلت منطقته (مجمع خانكي) أعداد كبيرة من الأيزيديين الهاربين من تنظيم “داعش” للحصول على ملاذ آمن والحفاظ على أرواحهم. رأى هارون إنه من الواجب أن يمد يد العون لأهله من الأيزيديين النازحين من قضاء سنجار وتقديم المساعدة لهم.

في الفترة نفسها عمل هارون مع صحيفة فرنسية بصفة مترجم ليترجم أقوال الناجيين من هجوم تنظيم “داعش” لإخبار العالم عن تعذيب، ألم، بؤس، وأستعباد الناجيين عندما كانوا في قبضة تنظيم “داعش”.

تطوع مع العديد من المنظمات غير الربحية لمعالجة قضايا الأطفال النازحين وتوفير أحتياجاتهم.

عمله في الترجمة مع قوات التحالف الدولي

وفي عام 2015، بدأ هارون بالعمل بصفة مترجم مع القوات الخاصة السويدية التي شاركت في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم “داعش”.

يقول هارون “إن الإنسان ينبغي أن يعمل بتواضع وأن يكون كفوء في عمله وأن يؤديه من القلب”، فهو لا يتفاخر بما يعمله لإنه يرى إن ما يقوم به هو واجبه تجاه مجتمعه لا أكثر.

مغادرة العراق والاستقرار في امريكا

غادر هارون العراق في الأول من شباط 2016 ليستقر في الولايات المتحدة الأمريكية، المكان الذي أصبح نقطة تحول ذاتي وبداية لرحلة التعليم بالنسبة له، في أسبوعه الأول في مدينة (فارغو) في ولاية (داكوتا الشمالية) في الولايات المتحدة الأمريكية تطوع مع جهة غير ربحية للتنقل بين المجتمع والإندماج معهم، (موارد التنوع الثقافي) كان أول عمل طوعي يشارك فيه في امريكا، خلال فترة تطوعه هناك في مكتب الأستعلامات، أستطاع أن ينضم إلى قادة المجتمع العالميين في مدينة (فارغو) وبدأ بعمل علاقات هامة، (حيث نشأت منظمة قادة المجتمع العالميين خارج المنتدى الإقتصادي العالمي)

قادة المجتمع العالميين هي شبكة من الشباب الملهمين الذين تكون أعمارهم أقل من 30 سنة يعملون معا لمعالجة التحديات المحلية، الإقليمية، والدولية، حيث تضم أكثر من 7000 عضو من 369 مركز مدينة و 171 دولة.

يقول هارون، “أستطعنا أن نصنع تأثير إيجابي على مجتمع (Fargo) من خلال المشاريع، الأفكار، والإجراءات لمعالجة قضايا المجتمعات الدولية والإقليمية والعالمية”.

الطريق نحو الجامعات الامريكية

في الثاني والعشرين من آب 2016 درس في مجال تطوير مهارات الاتصالات والتدريب وأعمال ثانوية في إدارة الأعمال في ولاية (مينيسوتا) (جامعة موورهيد) بعد أتخاذ بعض الدروس الملهمة مثل الفلسفة والدين والقيادة، التي فتحت أنظاره للعالم وبدأ يحلم بعمل شيء مختلف في العالم وإطلاع الناس على إبادة الأيزيديين وثقافتهم وتأريخهم من خلال المحادثات والنقاشات الفردية والجماعية والندوات والكتابات الأكاديمية والعروض التقديمية.

يؤمن هارون أنه يمكن أن تحدث فرقا في أي جزء من العالم مهما كان المجتمع الذي جئت منه صغيرا.

إنضم إلى جمعية الطلبة الحكومية، في ولاية (مينيسوتا) وهي هيئة كلية تتكون من قادة الطلاب الذين تم تحفيزهم وتشجيعهم على تمثيل الطلاب ومعالجة مخاوفهم على مستوى الولاية وعلى الصعيد الدولي.

عمل في مجلس الإدارة لمدة سنة ثم ترك العمل ليعمل لدى جمعية تدعى (ولاية مينيسوتا، نحن ننمو معا) وهي جمعية خيرية تسعى لخلق فرص تطوعية للطلبة، زيادة المشاركة والأندماج بالمجتمع، والأهم من ذلك، الصورة الجميلة وحسن التقدير اللذان يتكونان لدى المجتمع عنهم. الجمعية لازالت مستمرة و يتم إدارتها بواسطة مجموعة من القادة المفعمين بالحيوية والقادرين على صنع التغيير.

عام 2017 إنضم هارون لمنظمة جرا العالمية للتنمية التي أسسها (عزت الحيدر)، حيث أشار إلى أن هدف (جرا) الرئيسِ هو بناء القدرات بين أعضاء مجتمعهم ليكون بمثابة جسر لخلق مجتمع شامل ومتنوع حيث يتم إعطاء الجميع فرصة للمساهمة والتزهير بالنجاح.

من الجدير بالذكر أن الأخيرة تقدم خدمات تعليمية وإنسانية للجالية الأيزيدية في امريكا.

يضيف هارون، “أستضفنا مناسبات ثقافية، التجمعات التعليمة للحضور، ومساعدة المجتمع للتعرف علينا وعلى المجموعات الأخرى في المجتمع”.

ويقول أيضا، “نأمل أن نساعد الآخرين، ونشجعهم على مساعدة الآخرين، التطوع، وحسن التقدير”.

هارون وانجازاته في ثلاث سنوات

بعد ثلاث سنوات من وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية لفترة قصيرة من الوقت، أنجز الكثير وتعلم اكثر وأصبح أكثر حكمة.

شارك في برنامج يسمى “القيادة في المجتمعات المتنوعة عرقيا” نظمته مؤسسة (بلاندين) وحصل على شهادة المشاركة في نهاية البرنامج. وتشجع مؤسسة (بلاندين) الشباب على الكفاءة الثقافية، وبناء ودعم إمكانياتهم من خلال التدريبات.

في تشرين الأول 2017، نجح في إنجاز أكاديمي كبير مقدم من قبل منظمة (Phi Theta Kappa).
وفي تشرين الثاني 2018، حاز على جائزة الرئيس كينيدي للقيادة.
في تشرين الثاني 2019 حصل على جائزة من الأكاديمية التابعة للشرطة المدنية.
وحصل مؤخرا على جائزة حقوق الإنسان لعام 2019 المقدمة من قبل مفوضية (مورهيد) لحقوق الإنسان، المعنية بتقديم الخدمات للمجتمع.

المجموعات التي كان قد شارك فيها او لا يزال مشاركا فيها هي: narrative 4 ,Race Workshop، Raise in Minnesota) New American consortium, blandin foundation، world in Fargo-Moorhead ، the National society of leadership and success , Theory U)
وهو حاليا طالب وسوف يتخرج في غضون سنتين، كما إنه مدافع عن حقوق الإنسان، العدالة، الإنصاف، والتنوع.

مقولته المفضلة هي “مليون شخص رأوا سقوط التفاحة ولكن، نيوتن كان الوحيد الذي سأل لماذا” لبيرنارد بروج.

وفي الختام يقول “هارون” لكل فرد على الارض، “لم يفوت الأوان أبداً لتحدث تغييرا إيجابيا في نفسك، مجتمعك، وفي هذا العالم الجميل. آمن بقوة معتقداتك وأفكارك، كن نزيها وعطوفا وأنشر الحب بين الآخرين وأعطهم القوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق