hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
اخبارتقارير

طلبة شنگال في بعشيقة وبحزاني قبل وبعد فترة داعش

ايزيدي 24 _ حسام الشاعر

بعشيقة وبحزاني حضن دافئ ضم طلبة سنجار منذ سنين عدة، كونها اقرب ملاذ آمن لطلبة جامعة الموصل وجامعة الحمدانية من الايزيديين في محافظة نينوى، واغلب خريجي الاعدادية من طلبة قضاء سنجار يداومون في الموصل والحمدانية، وذلك لوفرة الخدمات والسكن وسيارات النقل من بعشيقة الى الجامعات المذكورة آنفا.

ما قبل المرحلة المشؤومة “داعش”، وما حل من خراب ودمار وضعف الحالة المادية والاقتصادية في بعشيقة وبحزاني، كان اهالي بعشيقة وبحزاني يمنحون سكنا بالمجان لكافة الطلبة، مع توفير الخدمات من ماء وكهرباء واحتياجات منزلية ومعيشية ودعمهم ماديا لينعم الطالب برفاه وراحة وخلوة يخلو بها الى دراسته دون التفكير بعناء ومشقة السكن والمادة واحتياجاته.

اما بعد احتلال داعش لمدينة الزيتون، “السلام” بعشيقة وبحزاني في السادس من آب 2014؛ تدهورت الاوضاع وهُجّر سكانها عنوةً، مما أثّر سلباً على الضيعة بشكل عام وطلبة سنجار القاطنين في بعشيقة بشكل أخص.

بعد تحرير بعشيقة من التنظيم الارهابي “داعش” عام 2017، وعودة الاهالي والحياة الى مجراها، في السنة الاولى فتحت ذراعيها من جديد واحتضنت الطلبة؛ رغم الوضع المأساوي الذي كانت تمر به الناحية من تدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية اذ تم هدم بيوتها وسرقة اموالها وممتلكاتها وحرق بساتين الزيتون، وتحطيم معامل ومصانع الراشي والطرشي… الخ،
وكانت تعتبر مصدرا اقتصاديا يغْني المنطقة بثروات طائلة.

لكن تعاطف الاهالي من جديد مع الطلبة. ولم يستأجروا سوى القليل من البيوت والتي كانوا مجبورين عليها. وأما الاخرى، فأكثر من 780 طالب وطالبة سكنوا بالمجان؛ مع توفير كافة الخدمات والاحتياجات اللازمة.

هادي، طالب في جامعة الموصل من سنجار يقطن في بعشيقة وضّح ل”أيزيدي24″ وضعه وزملائه وقال “للسنة الثانية وأنا اسكن في بحزاني استأجرا بيتا في كل عام، وأراعي الظروف التي تمر بها بعشيقة من سوء الحالة لمادية لأغلب الاهالي اذ لم يقصروا في واجبهم اتجاهنا، ووفروا لنا كل ما نحتاحه لنكمل دراستنا اضافة الى تبرعات ومساعدات يومية واسبوعية وشهرية”.

وأشارت “ليلى”، هي الاخرى طالبة تمكث في بعشيقة الى ان “اغلب المحلات يخصمون لنا بقدر المستطاع والصيدليات اغلب الاحيان يعطون لنا العلاج بدون مقابل عندما يسألوننا من اين انتم ونجيبهم من سنجار”.

و في حين قال اخر وهو “سالم” والذي يعتبر من الطلبة المتفوقين، “لم اكن أستطيع اكمال دراستي بسبب اوضاعي المادية الصعبة لولا تبرعات ومساعدة اهلنا الايزيديين وكروبات تطوعية في اوروبا والتي ترسل الينا شهريا بقدر استطاعتها مبلغا معين، وجيراننا كل يوم او بين يوم وآخر يزخون علينا بالخيرات والمساعدات من مأكل وملبس حتى حسبنا أننا في سنجار وبين عوائلنا”.

وأخيرا وليس اخرا، بعشيقة وبحزاني ستبقى الأم التي تخاف على اولادها السنجاريين وتنعمهم بخيراتها بقدر المستطاع تشجيعا للعلم ودعما للفقراء والمتفوقين كي يكملوا دراستهم ويتخرجوا ويحققوا اهدافهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق