hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

الوجه الاخر لكتاب الوجه

 

شيرزاد نايف

بعيدا عن العالم الرقمي المظلم والانترنت العميق والاخير هو الاعمق والاخطر فيما يسمى ب (الدارك ويب) و(الديب ويب) أو (الغرفة الحمراء) البشعة والهاكر والمواقع الاخرى من الجانب المسيء للتواصل التكنولوجي وأستغلال الانترنت لأسباب وغايات غير شرعية، نبقى في دنيا الوجوه وحديثنا الحصري عن كتاب الوجه، الفيسبوك الاكثر رواجا لدينا بغض النظر عن الانستغرام، مختصرا الطريق الى عمليات أحصائية دقيقة وبيانات هائلة في أوقات وجيزة في الكم والنوع، أصبح الكتاب يحلل تحليلاتنا ونحن لاندري!، لا أدعي بقول الغباء في عصمة الذكاء! لكن المألوف ظاهرٌ للعيانْ والمتصفح، أستطاع الويب أن يقلب ملامح وجه الحياة رأساً على عقب، أصبح الأنعطاف يحلل لنا قيمة وحجم ما يحتوينا وأن يقدر ما لنا وما علينا، كل حسب كمه ونوعه من الطاقات والخصوصيات، عكس ما كان في السائد نُقيمُ الخصوصياتْ تبعاً للشكل، لذا ما إلتمسناهُ هنا أو ما ينجم من مدى إقبال مجتمعنا وحتى الغالبية من المجتمع الشرق أوسَطي، هي محركات البحث على الانترنت والمنشور في المواقع، فالتصفح غالبيته هي شكلية! يبحث عن الشكليات والصور ومشاهدة الفيديوهات، بغض النظر عن ماهية النشر! الجميع يبتعد عن الكلمة والنشر الكتابي الذي يصب في خانة ما يسمى بالاعلام المقروءْ، رغم ميزات هذا الصنف من الاعلام، كونه مدوناً للاحداث والتواريخ كوثائق وثوابت تبقى ما عداها منظورة ومسموعة أيضاً.

نرى بعض المستخدمين منشوراتهُم تختلف عن خصوصياتهم ووجههم الشخصي، سواء كانت هذه المنشورات مكتوبة او مسجلة بمقاطع فيديو او صور ملتقطة. أي الافكار الشخصية ونوعية الأضطرابات النفسية في كتاب وجهه قليلاً ما تظهر حقيقتها، لذا فالتقييم لدينا يتم من خلال المظاهر الخارجية، وحتى في توزيع المناصب الرسمية في مجتمعاتنا هذا التقييم ليس ببعيدٍ، بخاصة اذا ندرت معلومات التقييم لاسباب ـ لتكن سياسة ـ و هذا ليس بإنصاف.

ما لاحظته على صفحات الفيسبوك في نوعية الاستخدام، هو أختلاف العرض الشخصي من منطقة الى اخرى نظرا لبيئتها والوضع الواقعي فيه، ففي الاماكن التي أطالها الارهاب والحروب وعدم الاستقرار، نلاحظ غالبية الصفحات غير حقيقتها أو وهمية إما بالصورة أو الاسم او غير الرسمية.

هذا العالم التكنولوجي كل منا يقدره حسب تطلعاته وميولهِ الشخصية، لأن الجميع يجول فيه سواءً الفقير أو الغني، المواطن العادي والمسؤول الكبير، لذا تأكد من أن صوتك يصل الى من ترغب ودون إجهاد! المتشائم يتطلع الى التعقيد والمتفائل إلى المفيد والجوانب المميزة والتاجر يرقص طرباً لترويج بضاعته وبيع سلعته المتراكمة.

والجانب الاجتماعي من اهم وأخطر المجالات التي يجب التركيز عليها وبخاصة الجيل الجديد والاطفال وما اكثر الحالات المعقدة التي تتزايد يوم بعد يوم كمشاكل الطلاق، القتل، الخطف، تعاطي المخدرات، السرقة عن طريق النت، اصبحت التربية الصحيحة والمباشرة من الاباء والامهات في منأى عن الرعاية النصوحة وصلة الارشاد بالرحم ازاء الابناء!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق